النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

مناسك الحج.. وجهود الشقيقة الكبرى السعودية

رابط مختصر
العدد 10728 الخميس 23 أغسطس 2018 الموافق 12 ذو الحجة 1439

الجهود التي تقوم بها الشقيقة الكبرى (المملكة العربية السعودية) لتسهيل عملية الحج كل عام لا يمكن نكرانها أو تشويهها أو النيل منها، فالملايين من البشر من كل أصقاع العالم يؤدون كل عام مناسك الحج والعمرة والزيارة في أشرف بقاع العالم (مكة المكرمة)، وزيارة المدينة المنورة على صاحبها أفضل السلام، والسعودية وهي تقوم بهذا العمل الجليل لا تنتظر من أحد جزاءً ولا شكورا، وإنما هي تحتسب ذلك العمل على الله تعالى، وتراه واجباً عليها.
إن ذلك العمل لا يقتصر على بيت الله الحرام حين يزدحم الناس حول البيت وفي المسعى بين الصفا والمروة ولكنه يتعدى الى منى وعرفات والمزدلفة في مواكب رحمانية ملبية (لبيك اللهم لبيك.. لبيك لا شريك لك لبيك.. إن الحمد والنعمة لك لبيك)، فيلبي العالم بأسره استسلاماً لله وحده، واستجابة لأبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام الذي نادى في الناس حين أقام قواعد البيت العتيق (يا أيها الناس حجوا البيت).
إن ما تقوم به السعودية كل عام لتسهيل مناسك الحج والعمرة لمدعاة للفخر والاعتزاز، فجميع الحجاج والزائرين والمعتمرين من شتى بقاع المعمورة وحسب قدراتهم المالية يجدون كل الحفاوة والترحيب، والمتابع لاعمال التطوير والتوسعة والإنشاءات يجد أن الحرمين الشريفين (المسجد الحرام والمسجد النبوي) في تطوير مستمر، بل ويشاهد عمل الجسور والانفاق والشوارع والطرقات لتسهيل عملية تفويج الحجاج والمعتمرين، جهود جبارة وارادة قوية تعجز عنها الكثير من الدول، ولكنها لحكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود فإنها شرف وامتنان، وقدرة على إدارة مناسك الحج بكل امتياز.
إن شعوب العالم بأسره يكنون كل التقدير والاحترام للحكومة والشعب السعودي الذين يقدمون كل التسهيلات للحجاج والمعتمرين والزائرين باختلاف أجناسهم وثقافاتهم وألسنتهم، وكل ذلك استجابة للتوجيه الالهي (وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا) (الحجرات: 13)، وفعلاً فإن أشرف البقاع تجمع الناس أجمعين لتأدية الركن الخامس من أركان الإسلام (الحج) في رسالة سماوية عنوانها التعايش والتسامح والمحبة والرحمة والألفة وتقوية روابط الاخوة، وهكذا ينادي رب العالمين فيهم في يوم عرفة: (أشهدكم إني قد غفرت لكم)، فيعودون كيوم ولدتهم أمهاتهم، مغفوري الذنوب والخطايا، كما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
إن هذه البقعة من العالم (مكة المكرمة) وفي هذا التوقيت السنوي (أشهر الحج) هي فرصة لكل المسلمين في العالم بأن يظهروا سماحة الاسلام الذي شوهته جماعات التكفير والارهاب والطائفية والحزبية، ففي هذا المنسك العظيم يهتف الناس جميعاً بأنهم من نفس واحدة (آدم) وأنهم من شجرة توحيدية واحدة (إبراهيم) ومن بعده أنبياء الله وأولي العزم من الرسل (موسى وعيسى) وخاتم الأنبياء والمرسلين محمد بن عبدالله، فقد حج لهذا البيت جميع الأنبياء والمرسلين.
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان لم يبخل جهداً أو مالاً إلا سخره لخدمة ضيوف الرحمن القادمين للحج والعمرة والزيارة، فقد هيأ لهم المناخ الإيماني لتمكينهم من تأدية مناسكهم بكل سهولة ويسر، لقد أشاع الله الأمن والامان في هذه الأرض المباركة وحماها من الأعداء والغادرين في ظل خادم الحرمين الشريفين، ومن يقوم هذا العام بتأدية مناسك الحج والعمرة يشعر بتلك الأجواء ويشاهد الحجاج وهم يتنقلون في المشاعر بكل سهولة ويسر.
مهما قدمنا من آيات الشكر والثناء للحكومة السعودية على هذه الجهود فلن نكفيها حقها، فتلك الاعمال لملايين البشر وفي مكان واحد لا يمكن أن تقوم بها إلا دولة قائمة على العدل والانصاف والتوحيد، بارك الله في السعودية وأهلها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا