النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10762 الأربعاء 26 سبتمبر 2018 الموافق 16 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:55PM
  • المغرب
    5:30PM
  • العشاء
    7:00PM

كتاب الايام

لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين (!)

رابط مختصر
العدد 10721 الخميس 16 أغسطس 2018 الموافق 5 ذو الحجة 1439

الدين والسياسة نقيضان لا يلتقيان، وإن التقيا فاضا عنفًا وإرهابًا ودمارًا في المجتمع.. إنها حقيقة عشناها ونعيش عنفها وإرهابها وخرابها (...) إن داعش وكل منظمات العنف والإرهاب في الإسلام السياسي: بإخوانه وسلفييه وخُمينيه يقومون بجرائم إرهابهم الدموية من خلال دفع الدين في السياسة، ودفع السياسة في الدين (...) حيث يتفاعل الارهاب في أبشع صوره سياسيًا باسم الدين (!) ان تفعيل «جُملة» الاسلام السياسي في ثقافتنا الدينية والسياسية واقع يُراد منه تعويد وتطبيع ذاكرتنا الثقافية بمفاهيم خطيرة تقوم على أسلمة الدين بالسياسة، وأسلمة السياسة بالدين (!).
إن رفع شعار الاسلام هو الحل يُعطي شرعية إلزامية الدين بالسياسة، وإلزامية السياسة بالدين، وهو ما نواجهه في جرائم داعش والاخوان المسلمين ومن لفّ لفهم من السلفيين والخمينيين. إن إبعاد الدين ورجال الدين عن السياسة، وعدم اتخاذ مساجد الله ومنابرها في ترويج المفاهيم السياسية واقع يُؤدي إلى ضرب الارهاب واجتثاثه من جذوره وانهائه كليًا في مجمل مجتمعاتنا العربية (!).
إن فصل الدين ورجال الدين عن السياسة يعني النأي بالدين سُموًّا عن السياسة ومداخل كواليسها ومخارج انفاقها التي لا تمتُ إلى الدين بشيء، إن فصل الدين عن السياسة يعني حماية الدين من المصالح السياسية، هذه المصالح السياسية التي تُرخص كل شيء بما فيه الدين لمنافعها الأنانية ومصالحها التوسعية الخاصة بها، وإن الذين فتحوا أفواههم الملفّعة بترهات الماضي البليد في الاحتجاج والرفض ضد إجراء فصل الدين عن السياسة هم يضعون العصي – شاؤوا أم أبوا – في عجلة النهوض بالوطن إلى مجد التحرير والعدل والحرية والديمقراطية، ولن يستطيعوا أبدًا ان يُجابهوا مسار واقع الحداثة والتحديث في رفعة مجد الوطن (!) إن فصل الدين عن السياسة منهج علماني ضمن الحرية ومسؤوليتها الإنسانية في المجتمع في المحافظة على كرامة الإنسان في المساواة بين الرجال والنساء في الحقوق والواجبات والحريات العامة بما فيها حُرية الأديان والعقائد: فالدولة ضمن تكونها الاجتماعي والسياسي لا ترتبط بالدين وانما تُمنهج حُرية الأديان للجميع، فمن شاء فاليؤمن، وإن حسابه عند الله وحده يوم الحساب (!) إن على الجهات المعنية برفعة الوطن وتقدمه وازدهاره أن تشق طريقها الوطني بحزم وإصرار وبلا خوف أو تردد أو تحفظ فمصلحة الوطن فوق الجميع: وذلك بتشريع قانون له إرادة وطنية حازمة تُكرس رغبة الدولة والمجتمع في فصل الدين عن الدولة والسياسة وضد تفعيل السياسة في الدين من على منابر المساجد وأماكن العبادة والعمل على تطهير المجتمع سياسيًا من التجمعات الدينية والطائفية التي تلزم الصمت ضد التدخلات الإيرانية وفي ارتباطها وتواصلها الطائفي والمذهبي بولاية الفقيه: كل ذلك يقطع دابر داعش والخمينية والاخوان والسلف في إغراق السياسة بالدين، وإغراق الدين بالسياسة وفي تفعيل المجتمع بالعنف الطائفي والمذهبي والتشكل في إطار العودة إلى الخلافة الاسلامية الداعشية تحت شعار الاسلام هو الحل ولا خيار غير الاسلام (!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا