النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10843 الأحد 16 ديسمبر 2018 الموافق 9 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

الأثرياء العرب وفريضة الزكاة

رابط مختصر
العدد 10717 الأحد 12 أغسطس 2018 الموافق غرة ذو الحجة 1439

في إحصائية نشرت قبل حوالي عشر سنوات، قدر السيد مايل جيلز رئيس مجموعة المصارف الدولية أن هناك حوالي 200 ألف مليونير عربي يملكون سيولة نقدية تقدر بحوالي 800 مليار دولار.
وأضاف أن من بين هؤلاء المليونيرية 185 ألف خليجي يملكون وحدهم 718 مليار دولار.
وأذكر أنني بعد أن قرأت الخبر آنذاك أتيت بالآلة الحاسبة لأعرف بالضبط كم سيحصل الفقراء والمحتاجون من العرب لو أن هؤلاء المليونيرية العرب أخرجوا زكاة أموالهم كل عام، فكانت النتيجة أن على هؤلاء أن يخرجوا 20 مليار دولار زكاة مال كل عام لينفقوها على مصارفها الشرعية التي بينها الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه الكريم، في قوله جل في علاه: «إِنمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِين عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ».
ولو افترضنا جدلاً أن ربع سكان الوطن العربي البالغ أكثر من 200 مليون عربي -لو افترضنا جدلا- أنهم من الفقراء الذين يستحقون الزكاة، أي حوالي 50 مليونًا من الفقراء والمساكين، فكم سيحصل الواحد منهم سنويًا من هذه الزكاة ؟ بحسبة بسيطة سيحصل الواحد منهم على 400 دولار، فكيف إذا أضفنا إلى ذلك جميع العرب الذين يملكون نصاب الزكاة وهو ما يعادل 83 جراما من الذهب أي حوالي 400 دينار فقط، فلو أخرج كل العرب الذين يملكون النصاب زكاة أموالهم، فهل يبقى بيننا فقير أو مسكين أو محتاج؟!
 فإذا أضفنا إلى ذلك ما ذكرته صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية عام 2015 من أن تراجع أسعار النفط لم يؤثر على فرص أصحاب الملايين في العالم العربي، وذلك بحسب دراسة أعدتها مجلة «ويلث إنسايت».
وتوقعت المجلة ارتفاع عدد أصحاب الملايين العرب بحوالي 4.1%، في الأعوام الأربعة القادمة، ليصل عددهم إلى 226809 مليونيرية بحلول العام القادم 2019.
ويقول أندرو كريتشلو، محرر الشؤون المالية في الصحيفة، إن عدد أصحاب الملايين في الخليج ارتفع بنسبة 8.1%، عندما كان سعر برميل النفط 100 دولار، ووصل عددهم إلى 185816 مليونيرا، إذ اعتبرت السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر من الدول التي تصنع أصحاب الثروات.
ولكن بعد كل هذه الأرقام الكبيرة التي ذكرتها تلك الصحيفة، هل سيصر الأغنياء منا على وجه الخصوص على إهمال إخراج الزكاة، وهي ركن من أركان الإسلام؟ فلو أن الجميع أخرجوها لما بقي بيننا محتاج أو فقير يسأل الناس أعطوه أو منعوه، ولما ضاقت به الدنيا حتى يضطر إلى أن ينتحر أو يسرق أو يتحول إلى مجنون بعد أن غرق حتى أذنيه في الديون.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا