النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

انحراف الشباب بين الواقع والحلول

رابط مختصر
العدد 10710 الأحد 5 أغسطس 2018 الموافق 22 ذو القعدة 1439

يقول الشاعر العباسي أبو العتاهية:
إن الشباب والفراغ والجدة
 مفسدة للمرء أي مفسدة
والشباب عندنا في البحرين يمثلون أكثرية السكان، فالشعب البحريني شعب فتي مثله مثل سائر الشعوب العربية، حيث يمثل الشباب أكثر من نصف السكان قاطبة.
وهؤلاء الشباب يجب توجيههم الوجهة الصحيحة وتأهيلهم التأهيل المناسب لأنهم عماد التنمية في المستقبل.. والشباب - كما يقول أحد الباحثين - يمثلون نصف الحاضر، لكنهم يمثلون المستقبل كله.
ولا يمكن بأي حال من الأحوال ترك الشباب للفراغ والبطالة والضياع والأزمات النفسية والاقتصادية والاجتماعية، وإلا تعرض الوطن كله للخطر، فهذه الظواهر تؤدي إلى انعدام الروح الوطنية لدى هذه الفئة وتتنامى عندها مظاهر الانحراف والعدوان.. لذلك فإن من أولى أولويات الحكومة والمجتمع انتشال الشباب من هذا الفراغ وهذا الضياع، وذلك عن طريق رصد واقع وظروف ومشكلات الشباب عن طريق الدراسات والمسوحات الوطنية ووضع استراتيجية شبابية شاملة للإستفادة من طاقة هؤلاء الشباب ذكوراً وإناثاً.
إن إهمال مشكلات الشباب وعدم المساهمة في حلها لا يشكل خطراً على المجتمع نفسه فحسب، بل على أنفسهم، لذلك فإن تزايد حالات الانتحار بين الشباب البحريني أصبح واقعاً مقلقاً، علاوة على قتل النفس عن طريق الحقن المخدرة والسموم البيضاء، أو عن طريق الألعاب الخطرة مثل لعبة الحوت الأزرق وغيرها من الألعاب التي أودت بحياة مائة شاب وشابة في الدول العربية خلال الثلاث سنوات الماضية.
ولذلك فإن اهتمام القيادة السياسية في البحرين بتحسين مستوى الفرد، ومعالجة بطالة الشباب عن طريق تأهيلهم قبل انخراطهم في سوق العمل يأتي متناغما مع التوجه الإصلاحي لجلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه، لأن الشباب العاطلين يمكن أن يتحولوا إلى قنابل موقوتة تنفجر في أي وقت نتيجة الحرمان الاجتماعي والاقتصادي، كما أن العجز عن تحمل مسؤولية الأسرة وتأخر سن الزواج وفقدان تقدير الذات وما يترتب عليها من شعور بالفشل يفضي إلى قلق وكآبة تعيق عملية النمو النفسي والطبيعي لدى الشباب.
إن هناك أسباباً كثيرة بالإضافة إلى العامل الاقتصادي تعيق حل مشكلة الشباب وتؤدي إلى تفاقمها ومنها دور الأسرة في التربية ودور المدرسة في التوجيه والتعليم، بالإضافة إلى ضعف الوازع الديني وانتشار وسائل الإعلام المنحرفة من انترنت وقنوات فضائية فاسدة تتيح للشباب المزيد من التحلل الأخلاقي والابتعاد عن القيم والأعراف والتقاليد الإسلامية السائدة.
فهل ستزيد الدولة ومؤسساتها ومؤسسات المجتمع المدني الاهتمام بهذه الفئة من الشباب التي يزيد عددها عن نصف سكان مملكتنا الغالية لتأخذ مكانها الصحيح والصحي تحت أشعة الشمس.
هذا ما نأمله ونرجوه بحرارة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا