النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

زاوية القبطان

الصحة والدواء وسيناريو تطبيق الضمان الصحي

رابط مختصر
العدد 10710 الأحد 5 أغسطس 2018 الموافق 22 ذو القعدة 1439

كتبت فيما سبق عن مشكلة نقص الأدوية في المستشفيات ومخازن وزارة الصحة، وهي مشكلة لم تكن فردية يمكن تجاوزها أو حلها ثم العبور إلى ما بعدها من قضايا صحية، لأن الحالة كانت شبه مجتمعية، يعاني منها مواطنون مرضى عدة لديهم ما يكفيهم من ألم المرض، ليضاف إليه عذاب البحث عن الدواء والعلاج.
وبحسب التقارير الصحفية حول ميزانية الصحة فقد بلغت حوالي 400 مليون دينار سنويا، وبدأت مؤشرات اختفاء الأدوية من صيدليات وزارة الصحة تزداد يوما بعد آخر وتتنوع ما بين أمراض خفيفة وأخرى مزمنة، وثالثة لا تحتمل التأخر في صرف الدواء والتصرف فيه وبسرعة، لكن تلك المقدمات تذكرني بما حدث في قضية خصخصة النظافة في وزارة البلديات واحلالها بشركة للنظافة مكان الموظفين والعاملين في الوزارة، حين بدأت عملية نفخ فقاعة القمامة الملقاة في الشوارع، وجعلها القضية الأولى في كافة وسائل الإعلام، ثم انتهى الأمر بالاتفاق مع الشركة المنقذة والمخلصة ليرتفع العقد إلى أكثر من 50 مليون دينار، بعدما كان يتراوح فيما بين 4 إلى 5 ملايين دينار ككلفة لتنظيف شوارعنا.
كذلك يمكن قراءة أزمة الأدوية بنفس السيناريو، فتبدأ باختفاء الأدوية ثم البحث عنها وظهور سعادة الوزيرة في صورة وهي تبحث وتنقب في صيدليات الوزارة، وتطمئن المرضى بأنها عثرت على الأدوية، وبعد أيام تعود المشكلة للظهور في نوع دواء آخر، ليأتي بعدها التصريح بتطبيق مشروع الضمان الصحي الذي سيحل كل المشاكل الصحية، وعندما يشعر المواطن بأنه سيدخل دائرة فرض الرسوم على الخدمة الصحية، تأتي فقرة التطمينات بأن تمويل الخدمات الصحية للمواطنين في القطاعين الخاص والعام ستكون عن طريق اشتراكات إلزامية تدفع مقدمًا للضمان الصحي من الحكومة، ولا نعلم حتى الآن كيفية ذلك، ولماذا يتم الترويج للمشروع إذا ما كانت الحكومة هي التي ستدفع، فقد كانت بالفعل تتكفل بالخدمة الصحية بالكامل للمواطنين.. فما الجديد، اللهم إلا بعض الرسوم البسيطة والقابلة للارتفاع فيما بعد وتلك ستظهر في الحلقات القادمة من المسلسل.
وضمن سيناريو الأدوية ومسلسل الأخبار التي أعلن عنها مؤخرا، أيضا هو أن كلفة لوازم المختبرات والأسنان والتأهيل الطبي قد بلغت 2.7 مليون دينار، وقد أرسيت مناقصات الشراء على 25 صيدلية محلية، ليبدأ سحب المواطن إلى قناعة خفية بأن الصيدليات ستكون هي مصدر علاجه لتخلي وزارة الصحة المسؤولية عن نقص الأدوية من السوق المحلية وتحيلها إلى الصيدليات، وذلك ضمن مشروع الضمان الصحي المزمع تطبيقه وبسرعة.
والأكثر رعباً عزيزي المواطن في مشروع الضمان الصحي هو دخول البنك الدولي كجهة استشارية للمشروع، وهنا نقف ونضع أيدينا على قلوبنا ونبتهل إلى الله أن يقينا شر البنك الدولي الذي ما إن يدخل أي دولة كجهة استشارية إلا ويضعها على حافة الإفلاس ويجعل مواطنيها مرضى والأكثر إصابة بحالات دفع الضرائب والرسوم.
ويحق لنا أن نطرح سؤالاً بريئاً، فإذا كنا نطبق نظام الشراء الخليجي الموحد، فلماذا لم نخترع جهة استشارية خليجية موحدة تكون مسؤولة عن مشروع الضمان الصحي بدلاً من البنك الدولي، ولماذا البنك الدولي وليست منظمة عالمية تعنى بالصحة والدواء، إن لم يكن لدينا القدرة خليجياً على خلق جهات استشارية؟.

 (رئيس تحرير جريدة الديلي تربيون ورئيس منظمة الوحدة العربية الأفريقية لحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب)

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا