النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10812 الخميس 15 نوفمبر 2018 الموافق 7 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

بين المال والولد

رابط مختصر
العدد 10703 الأحد 29 يوليو 2018 الموافق 16 ذو القعدة 1439

يقول الحق سبحانه وتعالى: «المال والبنون زينة الحياة الدنيا».. لكن أحيانًا يبتلي الله سبحانه جلّ في علاه المرء بكثرة البنين والبنات دون المال فلا تكتمل الزينة، وقد يبتلى المرء بكثرة المال والحرمان من الولد، فلا تكتمل الزينة أيضًا.
وقد خصت الآية البنين دون البنات لما يمثله البنون من القوة والقدرة على تحمل تبعات الحياة ومساعدة الأب على نوائب الدهر، لكن الإسلام حث على الوصية بالنساء والتحذير من ظلمهن ورتب الثواب الجزيل على تربية البنات والإحسان إليهن، كما قال صلى الله عليه وسلم: «من ابتلي من هذه البنات بشيء كن له سترًا من النار».. وكما قال عليه الصلاة والسلام: «من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو وضم أصابعه».
ولذلك كان من فضل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم أن رزقه الله تعالى بأربع بناتٍ ولم يعش له من الذكور ولد.
 وقد يبتلى المرء ببنين عاقين لا يحترمون أباهم ولا يعطفون عليه ولا يطيعونه، فتكون تلك طامة كبرى في حق الوالد الذي ربى وتعب وعاش طوال عمره يكدح من أجل هؤلاء الأبناء.
 لكن رغم ذلك يبقى الولد كما قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: «الولد ريحانة من الجنة» أو كما يقال في الأمثال القديمة: «ابنك ريحانتك سبعًا، ثم حاجبك سبعًا، ثم عدو أو صديق».
 وقيل لرجل: أي ولدك أحب إليك؟ فقال: «صغيرهم حتى يكبر، ومريضهم حتى يبرأ، وغائبهم حتى يعود».. ولذلك فإن على الآباء والأمهات دور عظيم في تربية الأبناء وإرشادهم وتوجيههم التوجيه السليم حتى يشبوا على طاعة الله ثم طاعة من كانوا سببًا في وجودهم في هذه الحياة الدنيا.
 ومن نكد الدنيا أن يبتلى الإنسان بولد غبي لا يحسن التصرف.. ومن ذلك أن رجلاً أرسل ابنه ليشتري له حبلاً لبئر المنزل طوله 20 ذراعاً، فوصل نصف الطريق ثم رجع فقال لوالده: عشرون ذراعًا في عرض كم يا والدي؟ فرد الوالد: في عرض مصيبتي فيك يا بني.
 ولذلك فإن الرسول عليه الصلاة والسلام دعانا إلى التبصر قبل الإقدام على الزواج فقال صلى الله عليه وسلم: «تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس»، وقال عليه الصلاة وأتم التسليم: «إياكم وخضراء الدمن، فقال الصحابة: ومن هي يا رسول الله؟ قال: «المرأة الحسناء من منبت السوء».. كل ذلك حتى لا نبتلى بأولاد وبنات ليسوا من زينة الحياة الدنيا، وإنما من نكدها وبلائها.
 وقال رجل لولده الذي يتعلم القرآن الكريم: في أي سورة أنت؟ فرد الولد: في سورة لا أقسم بهذا البلد، ووالدي بلا ولد، فقال الأب: لعمري من كنت أنت ولده فهو بلا ولد.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا أولادًا صالحين يكونون بالفعل أكبادنا التي تمشي على الأرض.. آمين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا