النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10785 الجمعة 19 أكتوبر 2018 الموافق 10 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:19AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:40AM
  • المغرب
    5:06AM
  • العشاء
    6:36AM

كتاب الايام

زاوية القبطان

مستقبل المواطن..

رابط مختصر
العدد 10696 الأحد 22 يوليو 2018 الموافق 9 ذو القعدة 1439

فما تم الإعلان عنه من رؤية الحكومة للتعديلات على قانوني التقاعد برفع سن التقاعد المبكر ليبلغ الحد الأدنى 55 سنة في 2023، وأن يتساوى الرجال والنساء في هذا القرار، ووقف الزيادة السنوية للراتب التقاعدي عند سبع سنوات لخفض الالتزامات المالية طويلة الأجل، وزيادة الاستقطاع إلى قرابة ثلث الرواتب، كلها أمور يجب أن تدرس من الجانبين «الحكومة والمواطن» لأنهما شريكان في المصير وطرفان في التفاوض حول الحقوق والالتزامات.
ولو حاولنا الوقوف إلى جانب الحكومة في تلك القرارات سنجد أن لديها مبررًا قويًا لتعديل القانون وبسرعة شديدة، فوفقًا لآخر تقرير لديوان الرقابة المالية والإدارية للعامين 2016-2017، سجل العجز الاكتواري لصندوقي التقاعد العام والخاص 10.6 مليار دينار في نهاية العام 2016، بعد أن كان 6.3 مليار دينار في نهاية 2012، ودخل صندوق التقاعد العام مرحلة العجز الحقيقي بنهاية العام 2016 إلى نحو 129 مليون دينار، كما دخل صندوق القطاع الخاص مرحلة العجز الحقيقي أيضاً بواقع 40 مليون دينار، وهو ما يجب معالجته بأسرع وقت ممكن رغم مرارة العلاج.
ولكن إذا ما وقفنا في جانب المواطن، لابد وأن نتساءل: كيف حدث هذا العجز، ولماذا لم يتم الانتباه لمآلات الأمور، ومن المسؤول عما وصلت إليه أحوال الصناديق.. هل هم أعضاء مجلس إدارة الهيئة (المعينين من الحكومة)؟ أم الخبراء، وسيطالب الجميع بشفافية في هذا الموضوع وفتح ملفات قديمة.
وإذا ما وقفنا مع الحكومة في قرار رفع سن التقاعد نجد أن لديها مبرراتها في ذلك نظرًا لما حدث من تجريف للتقاعد المبكر في السنوات الماضية، حتى بات من الطبيعي رؤية شباب في أتم صحتهم وبأعلى المؤهلات ومتقاعدين، لإقامة مشاريعهم الشخصية، وهذا من حق المواطن أن يبحث عن مصلحته ويحسن من مستوى معيشته، بحسب ما أتاحت له القوانين والانظمة في الدولة، ولا يلومه أحد ولا نستطيع محاسبة المتقاعدين الشباب أو غيرهم على ذلك.
ولقد حاولت الحكومة في البداية تمرير التعديلات، لكنها اصطدمت بالشارع وبقوة، فكان التجاوب من صاحب الجلالة الملك المفدى سريعاً وعلى قدر سيل الانتقادات للمقترحات المقدمة، وعاد الموضوع للنقاش مرة أخرى، لكن ما ظهر عبر الصحافة يؤكد أن على المواطن الاختيار فيما بين اقتراحين أحلاهما مر.
لكن ما أدهشني في الاجتماعات المكوكية التي تحدث خلال الأسبوع الماضي ومنذ توجيهات جلالة الملك حفظه الله، هو اللقاءات الحكومية مع أعضاء من مجلس الشورى ومجلس النواب السابقين والذين تم فضهما بقرار ملكي سامٍ، ولا أعلم ماذا يفعل هؤلاء ومن يمثلون وكيف ستجري الأمور في حال وصلوا لاتفاق مع الحكومة، فهل سيعود كلٌ من مجلسي الشورى والنواب ليجتمعا بعد فضهما؟ وهل سيكون ذلك قانونيًا أو بمعنى آخر «غير مخالف للدستور؟».
أخشى أن نصطدم في المرحلة المقبلة بطعن دستوري على ما تم اتخاذه من قرارات في تلك الفترة، وأتمنى على الحكومة والمسؤولين تدارك الامر قبل فوات الأوان.
تحرير جريدة الديلي تربيون ورئيس منظمة الوحدة العربية الأفريقية لحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا