النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10818 الأربعاء 21 نوفمبر 2018 الموافق 13 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

بين العمل والجدل

رابط مختصر
العدد 10696 الأحد 22 يوليو 2018 الموافق 9 ذو القعدة 1439

يقول الإمام عبدالرحمن الأوزاعي إمام الفقه والحديث: «إذا أراد الله بقوم شرًا فتح عليهم باب الجدل، وسد عليهم باب العلم والعمل»، وكم نضيع نحن من أوقات في سجالات ومجادلات ومهاترات لو وفرناها على أنفسنا لكسبنا الشيء الكثير، لكنه الإنسان وطبعه الذي قال الله سبحانه وتعالى فيه: «وكان الإنسان أكثر شيء جدلا».
فالعمل هو أساس قيام المجتمعات الإنسانية، ولا يمكن لمجتمع أن يترقى ما لم يقدس العمل ويجعله شعاره ونبراسه. قيل إن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ألا ما ينفي عني حجة العلم؟ قال: «العمل»، ولذلك فإن رسولنا عليه الصلاة والسلام عمل قبل بعثته في الرعي والتجارة، وبعد البعثة قال صلى الله عليه وسلم: «جعل رزقي تحت رمحي»، فكانت حرفته الجهاد، وداود عليه السلام عمل حدادا يصنع الدروع، ويقول المصطفى عليه الصلاة والسلام: «من اكتسب قوته ولم يسأل الناس لم يعذبه الله يوم القيامة، ولو تعلمون ما أعلم من المسألة لما سأل رجل شيئا وهو يجد قوت يومه، وليس عند الله أحب من عبد يأكل من كسب يده، إن الله يبغض كل فارغ من أعمال الدنيا والآخرة».
ومن هنا نرى شعوبًا كاليابانيين والألمان خرجوا من الحرب العالمية الثانية وهم في ذل وانكسار، لكنهم مع ذلك لم ييأسوا، ولم يقفوا على أطلال مدنهم التي دمرتها الحرب، بل شمروا عن السواعد وخططوا وعملوا بكل جد ونشاط حتى استطاعوا ان يتجاوزوا المحنة والهزيمة وأن يقفوا من جديد على أقدامهم، وها نحن نرى هاتين الدولتين تنافسان أعظم دول العالم، بل إنهما أصبحتا تنافسان حتى الدول التي انتصرت عليهما، وأصبحت التجربتان اليابانية والألمانية مثالين رائعين للخروج من الهزيمة ومن الكبوة والنكسة.
يقول مصطفى صادق الرافعي: «قضت الحياة أن يكون النصر لمن يتحمل الضربات لا لمن يضربها»، ويقول مالكوم فوربس: «الانتصار يكون أحلى عندما تكون قد جربت الهزيمة».
وفي الحث على العمل يقول أحد الشعراء:
توكل على الرحمن في الأمر كله
ولا ترغبن في العجز يوما عن الطلب
ألم ترَ أن الله قال لمريم
وهزي إليك الجذع يساقط الرطب
فلو شاء أن تجنيه من غير هزة
جنته ولكن كل رزق له سبب

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا