النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10726 الثلاثاء 21 أغسطس 2018 الموافق 10 ذو الحجة 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:13AM
  • الظهر
    11:41PM
  • العصر
    3:12AM
  • المغرب
    6:09AM
  • العشاء
    7:39AM

كتاب الايام

ترشيد المياه

رابط مختصر
العدد 10693 الخميس 19 يوليو 2018 الموافق 6 ذو القعدة 1439

قبل ثلاثة عشر عاماً وبالتحديد في ديسمبر من عام 2005 ميلادية دق المهندس أحمد حبيب مدير إدارة ترشيد الكهرباء والماء آنذاك ناقوس الخطر حتى لا نتحول في المستقبل إلى دولة يصبح فيها جالون الماء أغلى من جالون البترول.
وأكد المهندس أحمد حبيب حينها أنه ما لم يتم ترشيد استهلاك المياه، فإن مملكة البحرين ستصل إلى مرحلة الخطر، لأننا في ذلك الوقت كنا ننتج من المياه مائة مليون جالون من الماء في اليوم ونستهلك هذه الكمية يومياً بالتمام والكمال، وهذا يعني أن أية زيادة في عدد السكان أو في استهلاك المياه مستقبلا سيؤدي إلى كارثة، وبخاصة إذا عرفنا أن 70 في المائة مما نستهلكه من المياه هي مياه محلاة في حين أن 30 في المائة فقط هي مياه جوفية.
ولكي نحافظ على هذه الكمية يجب أن تقلل من كمية المياه المشفوطة من جوف الأرض، فالخيارات أمامنا محدودة، فإما أن نزيد الإنتاج عن طريق إنشاء محطات تحلية جديدة وهذه المحطات مكلفة جداً، أو أن نقوم بترشيد استهلاك المياه.
وفي الحقيقة فإن ترشيد استهلاك المياه يحتاج إلى وعي اجتماعي كبير ومتواصل من المواطن والمقيم، فالخادمات الجاهلات اللواتي امتلأت بهن البيوت والشقق السكنية علينا توعيتهن بهذا الأمر، فهن يفتحن صنابير المياه على آخرها عندما يقمن بغسل الأواني أو الملابس، كما أنهن كثيراً ما يتركن صنبور المياه مفتوحاً ويذهبن للحديث في الهاتف أو القيام بعمل آخر، والأولاد عندنا في المنزل وخاصة الصغار منهم كثيراً ما ينسون هذه الصنابير مفتوحة بعد الانتهاء من الاستحمام أوغسل وجوههم، ولذلك فإنه من الضرورة بمكان توجيههم ومراقبتهم.
فإذا أضفنا إلى كل ذلك طريقة ريّنا لحدائقنا المنزلية ومزارعنا وعدم استخدامنا للري بالتنقيط لعرفنا كم نحن نجني على ثروتنا المائية بهذا الهدر في المياه.. أضف إلى ذلك ما يهدره طلابنا في المدارس من المياه، وهم الذين يشكلون ربع عدد السكان في البحرين لتبين لنا حجم المشكلة وآثارها.
ثم لننظر كيف يتوظأ المصلون في المساجد وكم يسرفون من المياه، مع أن كأساً واحداً من الماء يمكن أن يؤدي الغرض، ثم هل كلنا أو أكثرنا على الأقل يعالج تسربات المياه في منزله؟ أم أننا نتركها لفترات طويلة قبل أن نصلحها.. فإذا أدركنا هذه الأمور واستشعرنا خطورتها فإننا نكون قد وضعنا أرجلنا على بداية طريق الترشيد.
وديننا الإسلامي الحنيف لم يترك لنا شاردة ولا واردة إلا وبينها لنا ومنها عدم الإسراف في الماء.. فرسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم كان يغتسل بالصاع، كما أوضح أنس رضي الله عنه ويتوضأ بالمد.. وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي عليه الصلاة والسلام مرّ بسعد وهو يتوضأ فقال له: «ما هذا السرف يا سعد؟! فقال سعد: وهل في الماء سرف؟ فقال عليه الصلاة والسلام: نعم وإن كنت على نهر جارٍ».
فهل نتعلم من إسلامنا العظيم ومن رسولنا الكريم كيف نحافظ على نعمة الماء الغالية حتى لا تموت أجيالنا القادمة من العطش!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا