النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10756 الخميس 20 سبتمبر 2018 الموافق 10 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

الغامدي تفتح أفقًا في قضايا المرأة السعودية

رابط مختصر
العدد 10691 الثلاثاء 17 يوليو 2018 الموافق 4 ذو القعدة 1439

 تفاعلا مع مقالي الذي نشرته الأسبوع الماضي بصفحة قضايا بجريدة (الأيام)، وصلني رد من إحدى السيدات السعوديات الفاعلات والمؤسسات والمؤثرات في الساحة النسائية خاصة، وهي السيدة مريم الغامدي، أول امرأة سعودية تشارك صوتا وحضورا في مسرحية سعودية، وأول منتجة سعودية تلفزيونية، وهي سيدة لها حضورها الثقافي والفني البهي في مختلف الفعاليات والمهرجانات التي تقام خليجيا وعربيا، واثرت نشره في موقع عمودي نظرا لأهميته..
ان مقالك أستاذ يوسف ترجم حقيقة وواقعا عاشته المرأة السعودية من عهد المؤسس الباني لهذا الكيان الكبير ببصيرة وعقلانية وتؤدة وبالتدريج عندما همّ رحمه الله بجس نبض المجتمع السعودي بالسماح بانشاء كتاتيب تحفيظ القرآن الكريم للمرأة السعودية كبداية لانشاء مدارس لتعليم البنات الذي كان مرفوضا من اغلب شرائح المجتمع السعودي.
وقد كنت مع جيلي من اوائل من عانى من الالتحاق باول مدارس نظامية للبنات انشأتها بالتسلسل سيدات سعوديات كريمات من بداية العام 1957 تقريبا. 3 منها اهلية تجارية وواحدة انشأتها الاميرة عفت حرم الملك فيصل رحمهما الله لتعليم اليتيمات وذوات الظروف الخاصة مجانا وبعد نجاحها فُتحت ابواب المدرسة لبنات الاسرة المالكة والموسرين الذين يدفعون رسوما عالية. حتى العام 1960 الذي صدر فيه قرار ملكي بإنشاء الرئاسة العامة لتعليم البنات كنا وقتها قد قدمنا اختبار الشهادة الابتدائية تبعا لوزارة المعارف للبنين في العام 1959!! وعندما كنا في اولى متوسط بالمرحلة الاعدادية أعدنا اختبار الشهادة الابتدائية تبعا للرئاسة العامة لتعليم البنات وقد كانت مستقلة عن وزارة المعارف فكنا اول طالبات ‏في المرحلة المتوسطة تبعا لجهة تعليم البنات.
في العام 1963 افتتح اول معهد معلمات واول معهد تمريض نسائي يقبل خريجات المرحلة الابتدائية. ثم معهد تعليم الخياطة.
وفي ذات العام 1963 اعلن الحدث الاكبر ‏في المملكة وقتها بالنسبة للنساء فقد انطلقت صافرة البدء تسمح لصوت المرأة السعودية بأن يصدح من خلال اثير اذاعة جدة اولا.
وهكذا توالت قرارات تمكين المرأة من المشاركة في خدمة المجتمع السعودي. اتيحت مجالات كثيرة للمرأة دون اعلانات لافتة للنظر وتُرك أمر الموافقة والسماح بعمل للمرأة للسلطة الاسرية والتي يمثلها ولي امر المرأة الشرعي. ‏طبعا لم تمر الأمور بهدوء فقد كان هناك معترضون رافضون باسم الدين والعادات والتقاليد وخصوصية المجتمع السعودي ‏مما جعل حتى الاعلام السعودي يحجم عن القاء الضوء على انشطة المرأة ومساهماتها خوفا عليها من الاتهامات التي يرفقها اغلب الرافضين المتزمتين. أو خوفا مما يتهمهم به هؤلاء بأنهم يدعون الى تغريب المرأة، فيسدوا الباب الذي يأتيهم منه الريح بالابتعاد عن الخوض في شئون السعوديات.
ورغم كل هذا كانت المرأة كما أشرت الى ذلك استاذ يوسف في مقالك الناصع صدقا كانت تعمل بصمت ودأب في كل المجالات وتتواجد في المحافل الثقافية والعلمية تمثل وطنها باخلاص ووفاء خلال فترة التشدد والغلو الديني..
شهد لها العالم كله بالذكاء والطموح والحماس والتفوق الثقافي والعلمي.‏ بعضنا كانت تسافر على نفقتها الخاصة وتشارك باسم المملكة. بعض ‏النساء كانت تتواصل بنفسها مع الجهات خارج المملكة التي تشارك بصفتها الشخصية حتى أعلنها مدوية ‏الملك سلمان وولي عهده عالية صريحة.
‏طبعا لا ننسى ‏ملوك المملكة ‏السابقين رحمهم الله جميعهم ‏فكل منهم قد أكمل ما بدأه من كان قبله ..
شكرا لك استاذ‏ يوسف الحمدان ‏وانت الناقد الذي لا يجامل أبدا لقد صدقت عندما قلت:‏ المرأة السعودية ليست مقود سيارة.
تحياتي وتقديري لشخصك الكريم مريم الغامدي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا