النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

فيليتسيا لانغر نصيرة الشعب الفلسطيني وداعًا

رابط مختصر
العدد 10674 السبت 30 يونيو 2018 الموافق 16 شوال 1439

قبل أيام غيب الموت المحامية الأممية المناضلة فيليتسيا لانغر عن عمر يناهز 88 عامًا كانت رمزًا للنضال ضد سياسات الاحتلال الاسرائيلي وممارساته القمعية.. كانت مناضلة صلبة من اجل حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة ومن أجل الدفاع عن الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

بحسب الأول نيوز نعت الاحزاب والقوى التقدمية الفلسطينية المناضلة لانغر اذ قال حزب الشعب الفلسطيني، في بيان صحفي له: ان شعبنا وكل الشعوب والحركات التي تناضل من أجل الحرية والتحرر الوطني والاجتماعي والكرامة الانسانية والعدالة، خسرت برحيل فيليتسيا لانغر، صوت مناضلة بارزة من أجل السلام الحقيقي والحرية والعدالة لشعبنا.

في حين أكد ان التاريخ الناصح لنضالات ومواقف وكتابات الراحلة لانغر، سيبقى محفوظا في الضمير والذاكرة الوطنية والانسانية لشعبنا الفلسطيني ومناضيله واسراه، وكل المناضلين من اجل حقوق الشعوب والانسان.

الانسانية لا تشترط انتماءات دينية او عرقية او سياسية، الانسانية ضمير حي في قلب حي وانسان على قيد الحرية قرر ان يعيش.

هكذا – كتبت- المستنيرة رولا حسنين على صفحات وكالة وطن الفلسطينية للانباء من هي فيليتسيا لانغر؟

هي شخصية اممية شيوعية، مناضلة يهودية من اصل الماني، ولدت في التاسع من ديسمبر عام 1930 في تارنوف بيولونيا، هاجرت عام 1950 إلى دولة الاحتلال مع زوجها ميتسيو لانغر الناجي من معسكرات الاعتقال النازية، وكانت تنتمي إلى اليسار الشيوعي، وحصلت على شهادة القانون من الجامعة العبرية عام 1965 عملت لفترة قصيرة لمكتب للمحاماة في «تل ابيب» لما بعد حرب يونيو من سنة 1967 اعربت عن معارضتها للاحتلال الاسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة، وذلك بإنشاء مكتب خاص في القدس للدفاع عن المعتقلين السياسيين الفلسطينيين في سجون اسرائيل.

تتحدث حسنين عن لانغر الكاتبة لمقالات عدة وكتب فكرية دونت فيها معاناة الاسرى الفلسطينيين الذين دافعت عنهم امام المحاكم الاسرائيلية وكان الاسرى يسمونها «الحاجة فولا» وبرزت ككاتبة وباحثة في الشأن الفلسطيني، واصدرت عدداً من الكتب وحمل كتابها الأول عنوان «بأم عيني» في سبعينات القرن الماضي، ويعتبر اهم كتاب يؤرخ لحركة المقاومة الفلسطينية المبكرة بعد يونيو 1967 وهي صاحبة الفضل في نقل معاناة الاسرى الفلسطينيين والعرب إلى العالم، وتعرضهم للتعذيب المميت، من خلال التقرير الشهري الذي نشرته صحيفة «صنداي تايمز» اللندنية عام 1977 والذي أحدث ضجة كبيرة في حينه.

تقول فيليتسيا للعالم، عايشت بأم عيني سنوات الحكم العسكري للأراضي المحتلة، وهناك من يدعون ان الاحتلال انساني وما رأيته يختلف تماماً هناك قمع وسيطرة وسحق لانسانية الانسان!.

كمدافعة عن الأسرى الفلسطينيين والقضية الفلسطينية الوطنية قلدت بأرفع الاوسمة – نقلاً عن الشرق الاوسط فبراير 2012 – وعندما اعلن الخبر عن ان الرئيس محمود عباس التقى بالمحامية لانغر في العاصمة الالمانية برلين التي تحولت إلى منفى اختياري لها، وسلمها «نوط القدس» ترقرت بالدموع عيون المئات من العائلات الفلسطينية والعربية تأثراً.

لا يمكن ان اكون ورقة التين للنظام الاحتلالي.

هكذا قالت لانغر وقالت أيضًا - المصدر وكالة الانباء السالفة الذكر -: «انا جزء من اسرائيل الاخرى، انا مع العدالة وضد كل من يعتقد ان ما يترتب على المحرقة هو الكراهية والقسوة وعدم الحساسية» وشيء من الوضوح في احدى المقابلات مع صحيفة واشنطن بوست قالت لانغر: «قررت ان لا أكون ورقة التوت لهذا النظام بعد الآن، أريد ترك بلدي ليكون نوعاً من التظاهر والتعبير عن اليأس والاشمئزاز من النظام.. لاننا لسوء الحظ لا نستطيع الحصول على العدالة للفلسطينيين.

وازاء موقفها هذا ومغادرتها دولة الاحتلال لاقت لانغر تهديدات عديدة لثنيها عن نشرها فكرة الحق الاصلاني للفلسطينيين ودفاعها عن الاسرى ومطالبتها بتحريرهم.

ترأست لانغر منصب الرئيسة الفخرية للتحالف الاوروبي المناصرة اسرى فلسطين وقبل اشهر وجهت نداء متفوحاً للتضامن مع النائبة في المجلس التشريعي الاسيرة خالدة جرار المعتقلة في سجون اسرائيل منذ الاول من ابريل العام المنصرم، وطالبت لانغر في ندائها المؤسسات الدولية ومنظمات حقوق الانسان وحركات التضامن والاحزاب الصديقة للشعب الفلسطيني واعضاء البرلمان الاوروبي المناصرين لاوسع حملة تضامن مع النائبة الفلسطينية جرار وفضح ممارسات دولة الاحتلال الاسرئيلي.

نالت لانغر عام 1990 جائزة الحق في الحياة (المعروفة باسم جائزة نوبل البديلة» للشجاعة المثالية في نضالها من اجل الحقوق الاساسية للشعب الفلسطيني، وحصلت لانغر في عام 1991 على جائزة كرايسكي للانجازات المتميزة في مجال حقوق الانسان.

ستبقى لانغر رمزاً للنضال من أجل الحرية وحقوق الانسان.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا