النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10727 الأربعاء 22 أغسطس 2018 الموافق 11 ذو الحجة 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:53AM
  • الظهر
    11:41PM
  • العصر
    3:11AM
  • المغرب
    6:08AM
  • العشاء
    7:38AM

كتاب الايام

في سمة العصر!

رابط مختصر
العدد 10658 الخميس 14 يونيو 2018 الموافق 29 رمضان 1439

من يُحدد من؟ أسمة العصر تحدد موازين القوى.. أم موازين القوى تحدد سمة العصر (!) من يخضع لمن؟ موازين القوى تخضع لسمة العصر... أم أن سمة العصر تخضع إلى موازين القوى؟! إن سمة العصر في القرن العشرين خلاف سمة العصر في القرن الواحد والعشرين، وإن سمة العصر وحدها تُحدد اعتبارية موازين القوى على صعيد العالم في تفاعل الجدل بينهما في التأثير والتأثر!!. وهو ما ينعكس سلبًا وإيجابًا في علاقات الدول والشعوب ضمن إيقاع موازين القوى...

إن إيقاع موازين القوى على صعيد العالم تؤثر وتتأثر بموازين القوى على صعيد الداخل... وإن موازين قوى الداخل تخضع لموازين قوى الخارج وفي حالات كثيرة ارتباطًا للتحولات التاريخية لسمة العصر في موازين القوى على صعيد العالم!!.

في السابق أيام الاتحاد السوفياتي كانت موازين القوى على صيد العالم موازين قوى رأسمالية وتناقضها موازين قوى اشتراكية... وعندما انهار الاتحاد السوفياتي أصبحت موازين القوى بيد الرأسمالية العالمية التي تصول وتجول في دماء الشعوب على صعيد العالم بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية!!.

وفي السابق كان التناقض الرئيسي على صعيد العالم بين الاشتراكية والرأسمالية في موازين القوى... فأصبح هذا التناقض الرئيسي تناقضًا ثانويًا بين الدول الرأسمالية في موازين القوى!!.

وتلعب في هذا الخصوص الدولة الأقوى وهي الولايات المتحدة الأمريكية التي أضحت تُكشر عن أنيابها في امتلاك زمام موازين القوى على صعيد العالم.. وتأجيج فوضى الارهاب والعنف الطائفي من خلال فلسفة (الفوضى الخلاقة) والتدخل الفظ في شؤون الدول الداخلية وإثارة الفوضى والارهاب والعنف فيها وتهديد أمنها الوطني والتدخل في الشأن الداخلي لدول المنطقة والعمل على إخضاع هذه الدول لسياستها العدوانية وضرب مقدرات هذه الدول في الحرية والاستقلال وتخريب تنميتها المستدامة!!.

إن للأوطان مقدرات شعوبها في الحرية والاستقلال الوطني وتكريس الثقافة الوطنية وتنمية خصوصية القيم الوطنية والإنسانية لشعوب المنطقة وفي اختيار مكونات أنظمة دولها في الحرية والاستقلال والرفاهية لشعوبها واستقرار أمنها.. أما العمل في الخفاء والعلن بوقاحة في الاستهتار بكرامة الشعوب واستقلالها وعلى عينك يا تاجر مع قيادات وأحزاب طائفية لها ممارسات عنف وإرهاب وقتل وتخريب في الوطن (...).

إن شجب وإدانة التدخلات الخارجية في الشأن الوطني ما هو إلا إجراء دبلوماسي سيادي وطني وضمن عمل طبيعي يرتبط بسلامة أمن واستقلال الوطن.

وإن من سمة العصر ايضًا للذين يتطاولون على حرية الدول وشعوبها في واقع إمساكهم بأطراف خيوط موازين القوى عليهم أن يدركوا أن لسمة العصر هذه وفي موازين قواها على صعيد العالم: الكرامة الوطنية والحرية والاستقلال لشعوبها وفي عدم التدخل في شؤونها الداخلية والعمل على دفع قوى الارهاب الطائفي في شق وحدة الشعب الوطنية في الوطن الواحد.. إن سمة العصر في متحولاتها التاريخية تستجلي انتصار الشعوب والدول والأمم في نضالها من أجل الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وإن السياسة الامريكية في المنطقة تتكشف ايضًا.. وايضًا على حقيقتها الامبريالية القمعية المتوحشة والتي تتخذ من الارهاب والعنف سبيلًا للوصول إلى مآربها الدنيئة في إثارة النعرات الطائفية والسيطرة من خلال فلسفة (الفوضى الخلاقة) التي تتكشف جرائمها في المنطقة!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا