النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10667 السبت 23 يونيو 2018 الموافق 9 شوال 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:05PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

أهلاً بالعيد

رابط مختصر
العدد 10658 الخميس 14 يونيو 2018 الموافق 29 رمضان 1439

ها نحن نعيش أجواء عيد الفطر السعيد، بعد أن من الله سبحانه وتعالى على المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بصيام شهر رمضان المبارك.. شهر الخير والبركة والرحمة والمغفرة والعتق من النار.

وكلما جاء العيد تذكرت «عيد لول» فقد كان الوالد رحمه الله يذهب بنا قبل العيد بأيام إلى سوق المحرق لقص شعورنا عند الحلاقين هناك حيث لا يوجد في مدينة الحد آنذاك قبل أكثر من ستين عامًا أي حلاق، وكانت الحلاقة - على ما أذكر - باثنتي عشرة آنة.. وكان قد أخذنا قبل شهر من العيد لصديقه الخياط حاجي حسين لتفصيل ملابس العيد الجديدة.

كنا صغارا آنذاك، لكننا كنا نحس باقتراب العيد من «الخرخشة» التي تحدثها الوالدة رحمها الله، فقد كانت تعد الغرفة الرئيسية لاستقبال المهنئين والمهنئات بالعيد بتنظيفها وتزيينها، وكان الوالد عليه رحمة الله قد جلب لها «الرهش والحلوى» التي هي في الأغلب والأعم «كدوع» العيد عند الفقراء ومتوسطي الحال.. أما الأغنياء والميسورون فقد كانوا يذبحون الذبائح لغداء العيد في مجالسهم الكبيرة التي يقصدها الكثير من الناس من الأغنياء والفقراء.

وكان العيد بالنسبة لنا نحن الأطفال الصغار يعني «العيدية» فقد كنا نخرج مع أهلينا إلى مصليات العيد التي عادة ما تكون في أقصى المدينة.. وبعد الإنتهاء من صلاة العيد ننتشر في الفرجان ونطرق البيوت ونحن نردد «عيدكم مبارك.. عساكم من عواده» فنحصل على العيدية التي عادة ما تكون أربع آنات أو نصف روبية وربما زادت إلى روبية كاملة عند بعض الأسر الغنية.

وكنا نذرع الفرجان والدواعيس ونحن في فرحة لجمع العيدية، ولا نكتفي بمدينتنا الحد، بل كنا نركب الباص «الجنكل» للذهاب إلى المحرق لنعيد على الأهالي هناك ونجمع المقسوم، ولا نعود إلى بيوتنا إلا وقد امتلأت جيوبنا من «الربابي والنيطان» وأصبح كل منا وكأنه سلطان من السلاطين أو باشا من البشوات، لكن ما أن تمر إجازة العيد إلا ونكون قد «فلفصنا» العيادي على السينمات والبرادات والمطاعم.

وما أحلى أعيادنا الإسلامية وتجلياتها الإيمانية، فعيد الفطر السعيد يأتي ثمرة وهدية للصائمين القائمين، وعيد الحج الأكبر يأتي بعد فريضة أخرى هي الحج إلى بيت الله الحرام، هدية أخرى تقدم لضيوف الرحمن وللمؤمنين والمسلمين في كل مكان.

ما أحلى العيد ونحن نتذكر الفقراء والمحتاجين فنمد يد العون والمساعدة إليهم ونوزع عليهم من أضاحينا ما يجعلهم يحسون بفرحة العيد.

وما أروع العيد ونحن نزور الأهل والأصدقاء لتهنئتهم بالعيد السعيد، كما نزور المجالس الكبيرة للسلام على أهلها وتهنئتهم بالعيد المبارك ونفترش معهم الموائد لأكل غداء العيد.

وما أحلى العيد ونحن نرى الحب والتصافي يعود بين المتخاصمين والمتناحرين. وما أحلى العيد ونحن نرى الأطفال بملابسهم الجديدة يذرعون الأحياء والفرجان مرددين على مسامعنا: «عيدكم مبارك.. عساكم من عواده».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا