النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10818 الأربعاء 21 نوفمبر 2018 الموافق 13 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

يا متقاعدون.. موتوا بغيظكم..!!

رابط مختصر
العدد 10656 الثلاثاء 12 يونيو 2018 الموافق 27 رمضان 1439

سيظل ملف المتقاعدين ومشروعا قانوني إصلاح نظام التقاعد المدني والعسكري الخاص اللذان تضمنا تعديلات استثنائية وغير مسبوقة على احكام القانونين أثارت الكثير من الهواجس والقلق، سيظل هذا الملف متقدمًا على ماعداه من قضايا، ومتصدرًا اهتمام المواطنين الذين يشعرون الى درجة اليقين ان وراء الأكمة رغبة فى تمرير المشروع الذي قدم بصفة الاستعجال وقوبل برفض شعبي واسع، وحملات استنفار منددة، وهم على قناعة بان رفض مجلس النواب للمشروع لن يكون كافيًا، ولن يكون باعثًا على الاطمئنان، فمجلس الشورى اتضح ان له موقفا مغايرا، موقفا مساندا للمشروع وقد تبدت طلائع هذه المساندة في تصريحات لم تراعِ كل الضجة وكل الاستهجان وكل القلق الذي أفرزته التعديلات المطروحة، وكأن هناك من يمعن في الإصرار على القول يا متقاعدون موتوا بغيظكم..!

لجنة الشؤون القانونية والتشريعية بمجلس الشورى التزمت برأي مستشارها القانوني الذي لم يجد في المشروع اي شبهة دستورية، وعلينا ان ننتبه ان المستشارين القانونيين بمجلس النواب كانوا يَرَوْن العكس وهو ان المشروعين يشوبهما عوار دستوري، وذهبت اللجنة الشورية الى التأكيد أنه بالرغم من كل الهواجس والتحفظات «فان المشروعين إيجابيان، اذ يضمنان استمرار عمل الهيئة والصندوق في أداء رسالتهما النبيلة ويمكّنا الطرفين من تنفيذ كل التزاماتهما ويعطيان صلاحيات أوسع لمجلسي إدارتهما في تنظيم الشئون التقاعدية من مزايا وحقوق وإطالة عمر الصندوقين التأمينيين علاوة على المحافظة على أموالهما وتفادي اي عجز متوقع مستقبلًا..»، مع ملاحظة ان المزايا التقاعدية للنواب والشوريين والبلديين جدير بالنظر فيها حقًا وتستحق التعديل بعد الإقرار بأنها تستنزف الصندوق التقاعدي..!

بعض الشوريين انتقدوا أعضاء مجلس النواب من زاوية انهم فوّتوا فرصة حقيقية لتعديل التعديلات، وانه كان بمقدورهم ان يضعوا ما يرونه من ضمانات إضافية، وذهب احد الشوريين الى القول بان إعطاء تفويض لمجلس ادارة الهيئة سلطة تشريعية ليس بدعة، وآخر قال انه من الأفضل ان نتخذ قرارًا قد لا يحبه البعض ولكنه يحمي حقوق المتقاعدين والأجيال القادمة، وثالث صرح بان مشروع القانون اعتمد على ارضية صلبة ودراسة معمقة، وهذا الشورى يرى ان لقاء لجنته بوزير المالية ازال المخاوف حول القانون، وان الوزير طمأنهم وأكد ان مشروع القانون يقف على ارضية صلبة وان المخاوف على مستقبل المتقاعدين ليس لها أساس..!، وكأنه بذلك يقول ان الناس أعداء ماجهلوا..!

يا ترى، هل يمكن ان يطمئن المواطنون الملسوعون من الإخفاقات الحاصلة في ادارة اموال المتقاعدين والعمال الى كلام الوزير كما طمأن الشوريين ويمنحونه صكوك القبول والتأييد لكل تطميناته..؟ وهل يمكن ان ينسى الناس كل الهواجس التي انتابتهم، وكل ذلك اللغط والشكوك والاتهامات التي ما تنفك ان أثيرت وتثار في مناسبات مختلفة حول حسن سلامة مسار عمل هيئة التأمين الاجتماعي وضعف كفاءة من يديرون استثماراتها ؟ وهل يمكن ان ينسى الناس ما وثقه ديوان الرقابة في تقاريره بشأن اداء ومسار وكفاءة ادارة الهيئة ؟.. وهل يمكن ان يهضم الناس اي مبرر لهذا التغييب القسري للتمثيل العمالي المستحق في مجلس ادارة الهيئة دون تبرير منطقي الأمر الذي يثير شكوكًا احسب انها في محلها..؟

مجلس الشورى بحسب تصريحات معلنة لأكثر من شوري يتجه في جلسته المقررة غدًا الأربعاء للموافقة على التعديلات المقلقة، وهناك من يتحدث عن خيارين؛ إما احالة المشروعين الى المحكمة الدستورية التي هي صاحبة الاختصاص الأصيل في بيان مدى دستورية او عدم دستورية القوانين، وإما ان يصدره جلالة الملك بمرسوم له قوة القانون، ونحن هنا لسنا في وارد التوغل في هذا الخيار او ذاك، احسب ان ذلك مضيعة للوقت، ولكننا امام المواطن المرهق بالتساؤلات القلقة على مصيره نتساءل سواء كانت هذه التعديلات دستورية او لم تكن هل يمكن القبول بتمريرها وهي التي تقابل بسخط ورفض المواطنين كونها تمس عيشهم وأرزاقهم وأمنهم الاجتماعي والاقتصادي وفي وقت حرج، تعديلات لم تعد هناك حاجة لتعدد المآخذ والاعتراضات عليها، ولم نعد نحتاج الى شرح يطول، يكفي القول ان الإرادة الشعبية ترفضها، وانها ضد المشروع الإصلاحي لجلالة الملك في التكفل بالحياة الكريمة للمواطنين، أليس الطريق الى ذلك بكل المكونات والشروط يمر عبر تحقيق الرفاهية والأمن الاجتماعي والاستقرار النفسي، وعدم جعل المواطنين موجوعين بما يقلقهم وبما يلسعهم من اشكاليات واضافة المزيد من الاعباء والمساس او الانتقاص بحقوقهم، لذلك سيظل التعويل على حكمة جلالة الملك فهو رأس السلطات وصاحب المشروع الاصلاحي والضامن لحسن مسار هذا المشروع الذي هدفه النهوض بواقع المواطن.

وليس العكس..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا