النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

التدخلات الإيرانية والرد المطلوب

رابط مختصر
العدد 10654 الأحد 10 يونيو 2018 الموافق 25 رمضان 1439

إلى متى سوف نظل صامتين عن التدخلات الإيرانية في المنطقة وخصوصًا في الشؤون الداخلية لمملكتنا الغالية البحرين؟! وإلى متى سوف نظل نشجب ونندد ونستنكر هذه التدخلات في بيانات تخرج من هنا وهناك دون أن تكون هناك إجراءات حاسمة لردع الصلف الإيراني؟!

إيران اليوم تحتل بشكل وآخر أربع عواصم عربية عن طريق عملائها في المنطقة، هي العراق وسوريا ولبنان واليمن، وكادت البحرين أن تكون الدولة الخامسة لولا لطف الله بنا، ثم مساندة قوات درع الجزيرة وعلى رأسها قوات المملكة العربية السعودية الشقيقة التي هبت لنجدة البحرين بعد أن اتضحت نوايا إيران الشريرة لطمس هوية البحرين والقضاء على عروبتها وإرثها الحضاري عام 2011.

إن الدور القذر الذي تقوم به حكومة الملالي الإيرانية لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة معروف لدينا منذ سنوات طويلة، فهي في دعمها للإرهاب وتدريب الإرهابيين وتهريب الأسلحة والمتفجرات وإثارة النعرات الطائفية تحاول أن تقضي على الأنظمة الشرعية في المنطقة وتخلق الفوضى والاضطراب بها حتى تأتي بحكومات وأنظمة ضعيفة موالية لها تتبع نظام ولاية الفقيه في قم وطهران.

ولعل السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح: ماذا عملنا نحن لمواجهة هذه التدخلات الإيرانية؟! ماذا عملنا مثلا لاسترداد الجزر الثلاث التي استولت عليها إيران وهي طنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة أبو موسى في الخليج العربي؟!

إن لدى الشعوب الخليجية والعربية فرصة تاريخية للرد على إيران الصفوية بدعم الاحتجاجات العمالية والشعبية التي تتواصل داخل المدن الإيرانية منذ فترة ضد النظام الإيراني بسبب السياسات الاقتصادية للنظام الإيراني وتدني الأجور في الوقت الذي تزداد فيه الأسعار ارتفاعًا خاصة مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني الشهر الماضي، وإعادة فرض العقوبات على الاقتصاد الإيراني المنهار.

إن لدى الدول الخليجية والعربية الفرصة الثمينة لدعم هذه الإحتجاجات وخاصة في إقليم الأحواز ذي الأغلبية العربية ومده بالمال والسلاح حتى يكون شوكة في حلق النظام الإيراني، كما أن عليها إيقاف كل تعاون أو تمثيل دبلوماسي مع هذا النظام ومقاطعة وإيقاف التبادل التجاري مع إيران التي لم تراع حرمة الجوار بينها وبين الدول الخليجية.

أما التذرع بأن الاقتصاد ليس له علاقة بالسياسة، وأن علينا أن نستمر في علاقاتنا الاقتصادية والتجارية مع إيران وإن اختلفنا معها سياسيًا وفكريًا، فهذا كلام مردود عليه، ويكفي أن نضرب مثالا بشركة بوينغ العملاقة بالولايات المتحدة الأمريكية التي أعلنت أنها سترضخ للعقوبات الأمريكية المفروضة على الاقتصاد الإيراني وأنها لن تسلم إيران أية طائرة من الطائرات التي التزمت بتزويدها بها التي كانت إيران قد وقعت مع شركة بوييغ في ديسمبر 2016 أكبر عقد لشركة الطائرات منذ أربعين عامًا لتسليمها 80 طائرة بقيمة 6.16 مليار دولار، كما كانت بوينغ قد وقعت على عقد لتصدير 30 طائرة لشركة آسمان الإيرانية بقيمة ثلاثة مليارات دولار، في حين كان يتم التفاوض على شراء 30 طائرة أخرى على أن يتم تسليم الطائرات الثلاثين الأولى بين عامي 2022 و2024 ميلادية.

إن على الدول الخليجية والعربية مد يد العون والمساندة للشعوب والأقليات غير الفارسية في إيران كالعرب والأكراد والبلوش في ثورتهم ضد النظام الإيراني، خاصة أن هذه الشعوب تعيش أسوأ حالاتها من تردي الخدمات الأساسية في مناطقها واستهدافها من قبل النظام الإيراني في رزقها ودينها ولغتها وهويتها.

فهل سنرى شيئًا من هذه الردود الخليجية والعربية في المستقبل القريب؟!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا