النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10759 الأحد 23 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

لتكن مجالسنا مدارسنا

رابط مختصر
العدد 10653 السبت 9 يونيو 2018 الموافق 24 رمضان 1439

لعل أجمل لقاءات رمضان التي حضرتها هذا العام كانت في المجلس الرمضاني لمجلس التنمية الاقتصادية الاثنين الفائت، والذي شكَّل منصة مواتية لعرض المعلومات وتبادل الأفكار بين القائمين على المجلس ورجال الأعمال والمستثمرين والصحافة، بعيدا عن الزيارات الخاطفة وتسجيل الحضور وتبادل المجاملات وغيرها من الأمور التي اعتدنا عليها في مجالسنا الرمضانية كل عام.

عند الباب يستقبلك كبار موظفي مجلس التنمية الاقتصادية يتقدمهم رئيس المجلس الأستاذ خالد الرميحي بابتسامة حارة، فتشعر بالحميمية والألفة والحماسة، وعندما تلج إلى الداخل تلمس تنظيماً حضارياً وتوزيعاً لأماكن الجلوس بشكل غير تقليدي يتماشى مع شغف ريادة الأعمال والتفكير خارج الصندوق، ويسود كلام رشيق ومعلومات شفافة جديدة ومفيدة للجميع، وحوار بناء بين المستثمرين وموظفي المجلس من جهة، وبين المستثمرين أنفسهم من جهة أخرى.

أعتقد أن تنظيم المجلس الرمضاني لمجلس التنمية الاقتصادية بهذه الطريقة الحضارية المفيدة يجب أن يمثل نقطة تحول بارزة في دور ونهج ومفهوم المجالس الرمضانية لدينا، فرمضان شهر الخير والعطاء والبركة، ومن الجيد أن تلتقي بأكبر عدد ممكن من الأصدقاء والمعارف خلال شهر رمضان، لكن من الأفضل أن تكون تلك اللقاءات مثمرة وذات نتيجة.

خلال حضوري المجلس الرمضاني لمجلس التنمية الاقتصادية والذي أقيم في خليج آركابيتا تعرفت لأول مرة على رؤية المجلس في استقطاب استثمارات من بريطانيا، والاستفادة من فرصة خروجها من أوروبا عبر استقطاب شركاتها التي أصبحت تفكر بحرية وشجاعة أكبر للاستثمار والتوسع خارجيا، إضافة إلى دول مستهدفة أخرى كالولايات المتحدة وأوروبا ودول آسيا والصين.

وتعرفت أيضا على الخطط الوطنية لتنويع مصادر الدخل بعيدا عن النفط -رغم تحسن أسعاره- مع المضي قدما في الجهود المبذولة من أجل المزيد من الاكتشافات النفطية والغازية واستقطاب مستثمرين في القطاع النفطي.

وخلال المجلس سمعنا أيضا عن آخر تطورات منتجع الساحل جنوبي البحرين لناحية ترسية مناقصة المقاول الرئيسي لهذا المشروع الطموح خلال الأسابيع القليلة المقبلة، إضافة إلى وضع خطة متكاملة لتطوير بلاج الجزائر على أن يتم الإعلان عنها مطلع العام المقبل.

لقد قرأنا جمعياً الأخبار عن عزم البحرين منح المستثمرين الأجانب إقامة لمدة تصل لـ10 سنوات، ولكن ما هي التفاصيل؟. إن حضور المجلس الرمضاني لمجلس التنمية الاقتصادية يمثل فرصة مواتية للتعرف على ذلك، وما هي الامتيازات الجديدة الممنوحة للمستثمرين، وكيف يمكن لزيادة الاستثمار في البنية التحتية أن تسهم في تشجيع المستثمرين وزيادة التدفق الاستثماري.

الأستاذ الرميحي طمأن أيضا إلى أن الهدف الرئيس للمجلس من خلال جذب الاستثمارات ليس فقط الأجنبية وإنما المحلية أيضا، من أجل خلق وظائف للشباب الخريجين من الجامعات، وقال إن المجلس يقيس نجاحه ليس فقط بما يستقطبه من أموال وإنما من خلال خلق الوظائف التي يتم خلقها.

في الحقيقة أنا أعرف مجلساً آخر يؤدي الوظيفة نفسها، هو مجلس وزير التربية الدكتور ماجد النعيمي، حيث يعرض الوزير على زوار مجلسه أحدث التطورات في قطاع التربية والتعليم، ويسمع منهم آراءهم، وربما تكون هناك مجالس أخرى مشابهة، لكن ما أدعو إليه هو تحويل كل مجالس رمضان لمجالس ذات فائدة.

لكني أعرف أيضا أشخاصاً يزورون ثلاثة إلى أربعة مجالس في اليوم الواحد، ربما تكون في الرفاع والمحرق والمنامة والجنبية، وأتعجب بالفعل من مقدرتهم على ذلك. هم يقولون إنهم يزورون مجالس الناس حتى تزورهم الناس في مجلسهم، وهذا أمر جيد، لكن الغرض من المجلس الرمضاني لا يجب أن يكون مجرد التباهي بعدد الحضور ومستوى الشخصيات الحاضرة والمساحة المخصصة في الصحف لنشر صور المجلس.

يجب أن نستثمر كل دقيقة من وقتنا في التفكير والعمل من أجل تطوير هذا البلد، خاصة من الناحية الاقتصادية، ونحن في منطقة تشهد تبدلات جيوسياسية واقتصادية كبيرة، وتنافسية عالية على جذب المستثمرين، ومساعي شاقة من أجل زيادة معدلات النمو وخلق فرص العمل.

لا شك أن المجالس في البحرين او الديوانيات في الكويت تشكل ظاهرة حضارية مهمة جدا من أجل الالتقاء والتآخي وتعزيز الألفة والمحبة بين أبناء الشعب الواحد، وأنا أشجع عليها جدا، وأشجع أيضا على أن تعظيم الفائدة منها، وقديماً قالوا «مجالسنا مدارسنا»، فيها نتعلم ونفيد ونستفيد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا