النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10783 الأربعاء 17 أكتوبر 2018 الموافق 8 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:21AM
  • الظهر
    11:23PM
  • العصر
    2:41PM
  • المغرب
    5:09PM
  • العشاء
    6:39PM

كتاب الايام

التخلف والتقدم في الواقع العربي (10 ـ 11)

رابط مختصر
العدد 10631 الجمعة 18 مايو 2018 الموافق 2 رمضان 1439

الاستبداد أهم عوامل انحطاط الأمم وتخلفها:

إن الاستبداد يُعد واحدًا من أهم عوامل انحطاط الأمم وتخلفها، لكن هل هو الداء الأوحد أو الأكبر في مشكلات الأمة، وكلها تعود إليه وتتفرع منه؟ مقرراً (أن أدوات الأمة أكثر من أن تختزل في داء واحد مهما كان خطيراً، ولا مانع أن يقدم الأخطر فالأخطر (.... نظرة سريعة على قائمة أفضل 400 جامعة في العالم- وهي من أهم المؤشرات على تقدم الدول علميًا- تظهر مدى تخلفنا العلمي بالمقارنة بغيرنا من الأمم، حيث لن نجد سوى جامعة الملك عبدالعزيز في هذه القائمة في المرتبة ما بين 301-350 حسب مجلة تايمز للتعليم العالي (هي مجلة اسبوعية مقرها لندن، تقوم بتقديم الاخبار والقضايا المرتبطة بالتعليم العالي، وتعتبر مجلة تايمز للتعليم العالي هي المجلة الرئيسية في المملكة المتحدة)، وفي نفس القائمة نجد أكثر من 167 جامعة أمريكية في أعلى القائمة، منها 15 جامعة تتصدر المراتب العشرين الأولى، ورغم وجود جامعات في دول إسلامية في متوسط القائمة مثل جامعة بلكنت في أنقرة: (جامعة بيلكنت أول جامعة خاصة في تركيا أسسها البروفسور الدكتور إحسان دوغراماجي هدفها ان تكون مركزًا للتميز في مجال التعليم العالي والبحث العلمي) (جامعة كوتش التركية في إسطنبول، والمصنفة من بين الجامعات الأولى عالميًا، تقدم منحها السنوية للطلاب ذوي المستوى العالي والذين يلبون معايير القبول فيها، وذلك لدراسة المراحل العليا، ماجستير ودكتوراة ولا تكاد تذكر بين الجامعات الأمريكية)، فلماذا هذا التدني في مستوى تعليمنا العالي وما أثره على البحث العلمي والتقدم الحضاري في منطقتنا العربية نجد أن السعودية ولبنان والإمارات ومصر تتصدر جامعاتها قائمة أفضل الجامعات العربية، ولكن ماذا قدمت هذه الجامعات للمواطن العربي من بحوث واختراعات؟ هل الهدف من التعليم هو تحصيل ورقة الشهادة العلمية وبروزتها و وضعها على الحائط كزينة من ديكور المكتب أو المنزل..وقفة سريعة أخرى مع الأرقام تظهر مدى تعاسة الحال، فمعدل الإنفاق القومي على البحث العلمي في الدول العربية قاطبة لا يتجاوز 0.2% أما في إسرائيل فهو أكثر من 4.7% وفي أمريكا 2.68% وفي فيلندا 3.51%. تنفق الدول العربية مليارات الدولارات على التسلح وتقوم بإستيراد 90% من حاجياتها ومعظمها منتجات غذائية يمكن تصنيعها محلياً.... 

 إن البحث العلمي يعتبر أقوى مصادر الوجود للدول، كلما كان هذا المجال قوياً كلما كانت الدولة أقدر على التعامل مع المتغيرات السياسية والاجتماعية والطبيعية، فأين الخلل وما الحلول التي قد تساعد في تجاوز هذه الأزمة.. معدل الأمية في العالم العربي يبلغ حوالي 27% من البالغين، 60% منهم إناث، بينما يتحول مفهوم الأمية خارج عالمنا العربي إلى الجهل بطرق استخدام الحاسوب مازلنا نحن نعاني من مشكلة القراءة والكتابة، متوسط معدل القراءة في العالم العربي لا يتعدى ربع صفحة للفرد سنويًا، وذلك بحسب نتائج خلصت إليها لجنة تتابع شؤون النشر، تابعة للمجلس الأعلى للثقافة في مصر. ويعتبر هذا المعدل منخفضًا ومتراجعًا عن السنوات الماضية، ففي عام 2003، وبحسب تقرير التنمية البشرية الصادر عن اليونسكو، كان كل 80 عربيًا يقرأ كتابًا واحدًا في السنة، بينما كان المواطن الأوروبي يقرأ 35 كتابًا في السنة، والمواطن الإسرائيلي يقرأ 40 كتاباً في السنة، ورغم الفارق الكبير في نصيب القراءة للمواطن العربي مقارنة بالأوروبي، إلا أنه يعتبر أفضل من الوقت الحالي، حيث تراجع إلى ربع صفحة فقط، وهو معدل كارثي.

ساعات القراةء:

 تقرير التنمية البشرية عام 2011، الصادر عن مؤسسة الفكر العربي يشير إلى أن العربي يقرأ معدل 6 دقائق سنويًا، بينما يقرأ الأوروبي معدّل 200 ساعة سنويًا، وهذا يوضح لنا مدى الكارثة الثقافية والعلمية التي يعيشها المواطن العربي. إحصائية أجريت منذ سنوات بينت ان العربي: (يقرأ ربع صفحة سنوياً، بينما في إسرائيل يبلغ هذا الرقم 40 كتابًا سنويًا، وفي أمريكا 11 كتابًا وفي أوروبا 35 كتابًا للفرد الواحد سنويًا، هذا يدل وبكل وضوح على أن المشكلة تكمن في غياب الحركات الثقافية والعلمية التي تقوم بدر التوعية بأهمية القراءة، وخطورة التخلف والجهل، وهناك العديد من المشاكل الأخرى، فمثلاً إجمالي مراكز البحث العلمي في الوطن العربي لا تتجاوز 600 مركز لخدمة أمة عربية يتعدى عدد سكانها حاجز الـ 400 مليون نسمة، أي أن كل مركز من هذه المراكز يخدم اكثر من 700 ألف نسمة، لو قارنا هذا بفرنسا نجد أنها تمتلك أكثر من 1500 مركز بحوث علمية، وفي مجال الإنفاق العسكري في الدول العربية يفوق الـ94 مليار دولار بينما البحث العلمي لا ينال إلا ملياري دولار عربيًا، أي ما نسبته 0.3% من إجمالي الناتج القومي الإجمالي، تنفق إسرائيل على بحوثها العلمية الغير عسكرية أكثر من 9 مليارات دولار، وهذا الرقم يمثل ثلث إنفاقها على التعليم بشكل عام). يؤكد تقرير اليونسكو للعام 2010 على أنه رغم الثروة التي تتمتع بها الدول العربية، إلا أن هذه البلدان تفتقر إلى قاعدة متينة في مجال العلوم والتكنولوجيا، كما أن كفاءة نظمها التعليمية وخاصة التعليم العالي لا يزال ضعيفاً بالمقارنة بغيرها، الأمر الذي يضعف قدرتها على إنتاج عقول نابغة قادرة على الابتكار.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا