النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10840 الخميس 13 ديسمبر 2018 الموافق 6 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:51AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

ظواهر مؤسفة في رمضان

رابط مختصر
العدد 10630 الخميس 17 مايو 2018 الموافق غرة رمضان 1439

اليوم الخميس غرة شهر رمضان المبارك، هذا الضيف الكريم الذي حل علينا بعد طول انتظار، لكن هناك - للأسف - من يستقبله بالجحود والنكران، ويمارس فيه ما يدل على عدم احترامه وتقديره للشهر الكريم .. وسوف استعرض معكم اليوم بعض هذه الممارسات والظواهر المؤسفة التي تجري تحت أبصارنا ومسامعنا طوال الشهر الفضيل. 

فهناك من يتعمد أن يفطر طوال الشهر الكريم دون عذر شرعي أو طبي، ويحرم نفسه من الأجر والمثوبة ويتباهى بذلك، مع ما في ذلك من الاستهانة بمشاعر المسلمين الصائمين.

وهناك من يمنع نفسه من شرب الخمر طوال الشهر الفضيل حتى لا يفسد صومه، لكنه يجهز زجاجة الخمر لاحتسائها من جديد ابتداءً من ليلة العيد، وبمجرد أن تعلن الدولة أن يوم غد هو أول أيام عيد الفطر المبارك يبدأ في شرب هذا المسكر الحرام .

ورمضان - كما هو معروف هو شهر الصيام والقيام، لكن هناك من حوّل نهاره إلى ساعات للنوم حتى قبيل المغرب بدقائق، متذرعًا بقول المصطفى صلى الله عليه وسلم ((نوم الصائم عبادة))، مع أن الرسول الكريم لم يقصد بذلك أن ننام طوال النهار وحتى قرب الفطور، وإلاّ انتفت الحكمة من الصوم، كما أنه حوّل ليله إلى ساعات يقضي فيها وقته في الجلوس في القهاوي والتسكع في الأسواق والمجمعات التجارية، دون أن يفتح المصحف لقراءة بعض آيات الله البينات، مدخلا نفسه في الآية الكريمة: ((وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا))، مع أن رمضان هو شهر القرآن، وكان آباؤنا وأجدادنا وأمهاتنا وجداتنا يتسابقون في أعداد ختمات القرآن الكريم التي يكملونها في شهر رمضان لمعرفتهم التامة بأجرها العظيم في رمضان.

ومن المظاهر المؤسفة في شهر رمضان المبارك كثرة المسلسلات التلفزيونية الهابطة والفوازير الخليعة التي يتابعها الكثيرون، وكأن شهر الصيام وجد لمتابعة هذا الغث من البرامج والمسلسلات، والأحرى بنا كمسلمين أن نشغل أوقاتنا في رمضان فيما ينفعنا دنيا وآخرة من ذكر وتهليل وتسبيح وحمدٍ لله وقراءة كتابه الكريم والحث على الطاعات والصدقات ومساعدة المحتاجين حتى نفوز بالخير الجزيل.

ومن سلبيات البعض في نهار رمضان كثرة النرفزة والغضب مرجعًا ذلك إلى الجوع أو الامتناع عن التدخين أو الصداع بسبب الصوم، مع أن المفترض أن يكون رمضان هو شهر الصبر والتحمل .. فالرسول الكريم يقول في حديث له: ((ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد من يملك نفسه عند الغضب)).

ومن ذلك أن البعض تستأذِنُه امرأتُه للذَّهاب للمسجِد، فيمْنعها من غير سبب، وقد نهى النَّبيُّ عن ذلك، فعن عبدالله بن عمر قال: سمعتُ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يقول: ((لا تَمنعوا نساءَكم المساجِد إذا استأذنَّكم إليها)). 

وبعض الأئمَّة في صلاة التَّراويح والقيام يُطيل القيام، فيُطيل القراءة ويخفِّف الرُّكوع والقيام الَّذي يَلي الرُّكوع ويخفِّف السُّجود والجلسة بين السَّجدتَين، وهذا خلاف السنَّة، فقد كانت صلاة النَّبيِّ - صلَّى الله عليْه وسلَّم - متناسبة، فإذا أطال القيام أطال بقيَّة الأركان، وإذا خفَّف القيام خفَّف بقيَّة الأرْكان.

والبعضُ يخصُّ القيام بليلة السَّابع والعشرين من رمضان، ويترُك الصَّلاة أو يتكاسل فيما عدا هذه اللَّيلة بحُجَّة أنَّ ليلة القدْر ليلة السَّابع والعشرين، ومَن يفعلْ ذلك يَحرِم نفسَه خيرًا كثيرًا، فربَّما لم يُدْرِك ليلة القدْر.

فأصحُّ الأقوال أنَّ ليلة القدْر في العشر الأواخِر من رمضان، وأنَّها تتنقَّل فليستْ في ليلةٍ بعيْنِها، فقد تكون في ليلة سبْع وعشرين، وقد تكون في غيرِها، فاحرِصْ على الصَّلاة في العشْر الأواخر من رمضان لتفوز بقيام ليلة القدْر.

والبعض يَجتهد في أوَّل رمضان في أداء الواجبات، كالمحافظة على صلاة الجماعة، ويَحرص على نوافل العبادات من صلاة وقراءة، ثمَّ في أثناء الشَّهر يفتُر عن نوافل العِبادات، وربَّما قصَّر في الواجبات، والعبادة وقتُها العمر كلُّه، ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾.

والبعض يحرِص على قراءة القرآن في نهار رمضان، وهذا حسنٌ ونعْم العمَل، فشهْر رمَضان شهر القُرآن، لكِنْ لا يخصُّ النَّهار بالقِراءة دون اللَّيل، فمِن السنَّة القِراءة ليلًا، فقد كان النَّبيُّ - صلَّى الله عليْه وسلَّم - يعرض القرآن على جبريل كلَّ ليلة من ليالي رمضان فيُدارسه القرآن.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا