النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10758 السبت 22 سبتمبر 2018 الموافق 12 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

التخلف والتقدم في الواقع العربي (9 ـ11)

رابط مختصر
العدد 10624 الجمعة 11 مايو 2018 الموافق 25 شعبان 1439

لماذا تخلف العرب:

  التخلف يعني أنه مطلوب التقدم والارتقاء في جميع المجالات والتقدم يعني رفض الثقافات الرجعية الحاضنة للإرهاب، ولا يمكن النهوض نحو التقدم إلا باستئصال ثقافة الإرهاب هذا الإرهاب الذي دمر ويدمر البلدان العربية ذات العمق التاريخي والبعد الحضاري مثل العراق وسوريا واليمن وليبيا... وعندما نقارن بين واقعنا العربي والواقع الغربي نقف عند أسباب تخلفنا كمجتمعات عن الحضارة الغربية الرائدة حضاريًا وعلميًا ورفاهة، وبالمقارنة نجد المجتمعات العربية فقدت هويتها وفقدت مصادر قوتها، وعندما اتجهت لتقليد الغرب فى كل أساليب الحياة المترفه واستخدام التكنولوجيا، دون مزايا التكنولوجيا وحرية الأفراد وحرية المعلومات وخلافه، وفي المقابل الحط من قيمة الموروث الثقافي والفكري العربي ووصفه دائمًا بالرجعية والتخلف إلى أن وصلت بنا هذه الحالة لأن تكون صفة لنا وهذا رغم ادراكنا بأهمية العلوم والبحث العلمي، ورفع الثقة العربية بقدرات العلماء العرب ودورهم في النهوض بالمسيرة العلمية العربية من خلال تعريف المجتمع العربي بإنجازات هؤلاء العلماء العرب وعطائهم، وتكريمهم في وسائل الإعلام، وجعلهم قدوة للأجيال المقبلة.

ولم يعدْ البحث العلمي خيارًا بل هو ضرورة ملحة في الدول، وهذا ما يحتاج إلى خطة إستراتيجية وطنية لتنشيط البحث العلمي وزيادة الإنتاج العلمي من خلال الشراكة الفاعلة مع القطاعات الاقتصادية المختلفة، ولا يمكن أن يتحقق التطور في غياب التعاون وتأهيل الموارد البشرية وتشجيع الكفاءات العلمية، مع خلق إطار قانوني ملزم، لأنه في ضوء غياب التشريعات والدعم الذي يمكن وصفه بالمتواضع تظهر الحاجة إلى بلورة خطة استراتيجية للبحث العلمي والابتكار، كما يجب على المؤسسات بلورة خطة بأهداف واضحة تترجم هذا التوجه مع ضرورة انخراط القطاع الخاص في هذه العملية كونها تتطلب موارد مالية وبشرية وسياسات وتشريعات، والأهم ترسيخ عقيدة البحث العلمي في الحياة الجامعية، لهذا قيل بأن الذي انتصر في الحروب ضد العرب هو الجامعات ومراكز البحوث، وقد حذر تقرير أصدرته الجامعة العربية من أن الوطن العربي خسر 200 مليار دولار، بسبب هجرة الكفاءات العلمية والعقول العربية إلى الدول الأجنبية، (الغربية والأمريكية) ودعا إلى السعي لاستعادة هذه العقول، لاسيما في ضوء التفوق التقني الإسرائيلي، وتحول الصراع العربي الإسرائيلي تدريجيًا إلى صراع تفوق تقني، وأكد أن إسرائيل تفوقت في السباق العلمي مع العرب عن طريق إغراء العلماء الأوروبيين والأمريكيين، وتوطينهم داخل إسرائيل، في الوقت الذي تتزايد فيه هجرة العلماء العرب إلى الخارج، وتفشل الدول العربية حتى الآن في استعادتهم، أو الاستفادة منهم. 

وحذَّر التقرير من خطورة هذه الظاهرة على مستقبل الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية للدول العربية، بعد أن احتلت إسرائيل المرتبة الـ24 بين الدول المتقدمة، والمرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة في مجال الأبحاث والقدرات العلمية، كذلك المرتبة الرابعة بعد اليابان وأمريكا وفنلندا في استيعاب التطورات التقنية.

وأشار التقرير إلى أن الدول الغربية هي المستفيد الأكبر من احتضان أكثر من 450 ألف عربي من حملة الشهادات والمؤهلات العليا، إذ تستخدم قدراتهم في دعم مشروعاتها التقنية. اليونسكو نبهت في تقريرها العلمي الأخير إلى هذا التدني العلمي العربي، مقابل إسرائيل ودول العالم الأخرى، فقد أوضح التقرير تدني نصيب الدول العربية من براءات الاختراع التقني على مستوى العالم، بينما بلغ نصيب أوروبا من هذه البراءات 47.4 في المائة، وأمريكا الشمالية 33.4 في المائة، واليابان والدول الصناعية الجديدة 16.6 في المائة.

التخلف والتقدم صراع بين تيارين التيار المحافظ وجماعات حماة الهوية، الذين رفضوا منطق التقدم باعتباره استنساخًا لتجربة أوروبية دعت لفصل الدين عن الدولة، وهو ما لا يتوافق مع الدين الإسلامي بأصوله ومبادئه، ليخلصوا إلى نتيجة مفادها عدم صلاحية النموذج الغربي للتطبيق في بيئة أخرى مغايرة، أما الرؤية الأخرى فقد حصرت أسباب التخلف في الاستبداد السياسي، المعبر عنه في رؤية المفكر عبد الرحمن الكواكبي في كتابه (طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد)، فبحسب هذه الرؤية فإن الاستبداد السياسي هو الذي أنتج حالة التخلف والتأخر في العالم العربي والإسلامي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا