النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

كلمات لها معنى

زيارة المرضى

رابط مختصر
العدد 10619 الأحد 6 مايو 2018 الموافق 20 شعبان 1439

زيارة المرضى للتخفيف عنهم ومواساتهم أمر حثنا عليه ديننا الإسلامي الحنيف.. وأحاديث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في فضل عيادة المريض أكثر من أن تعد وتحصى، ومنها قوله عليه الصلاة والسلام: «عودوا المريض وامشوا مع الجنائز فإنها تذكركم بالآخرة»، ومنها قوله: «فكوا العاني – يعني الأسير – وأطعموا الجائع وعودوا المريض»، ومنها قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «إن الله - عز وجل - يقول يوم القيامة: يا ابن آدم، مرضت فلم تعدني، قال يا رب: كيف أعودك وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده؟ أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده»..
لكننا للأسف حولنا هذه الفضيلة إلى عادة سيئة ونقمة على المريض بدلاً من أن تكون مبعث فرحه وسروره.
ويأخذك العجب عندما تذهب لمركز السلمانية الطبي أو المستشفى العسكري أو مستشفى الملك حمد الجامعي في الفترات المسموح بها للزيارة من الساعة الرابعة إلى الساعة الثامنة مساء.. ترى أفواجاً من البشر وأمواجاً تتلوها أمواج.. الممرات ممتلئة والمصاعد تكاد تسقط من أثقال ما تحمله من الرجال والنساء، وحتى الأطفال غير المسموح لهم بالزيارة يجلبهم ذووهم إلى المستشفى ليملؤوا الممرات قرب المصاعد بعد منعهم من قبل الحراس عن الصعود.
وتعجب أكثر عندما تدخل أحد الأجنحة لتزور أحد المرضى من الأصدقاء والخلان فتسمع من اللغط والصراخ والأحاديث وكأنك تزور مقهى شعبياً، خاصة إذا زرت أحد الأجنحة (الجمعي)، فالأصوات تتداخل وتتخالط والمريض – كان الله في عونه – يقضي أربع ساعات ممدداً على سريره يحاول جاهداً أن يبتسم في وجوه عائديه أو يصافحهم ويعيد عليهم قصة مرضه وكيف بدأ معه وإلى أين وصل.
وليت الأمر يقتصر على السؤال والسلام ثم القيام، لكن غرفته تنقلب إلى ساحة للمناقشات السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، والمريض المسكين يلعن من كل قلبه اليوم الذي دخل فيه المستشفى.
أكثر من ذلك ما تفعله النساء عند زيارة أحد أقربائهن بالمستشفى، فهن – سامحهن الله – يحولن غرفة المريض إلى محل «للكشته» بقلاوات ورهش وحلوى وتفاح وبرتقال وأنواع من العصير، وبعض الأمهات يجلبن معهن لابنهن المريض «لقمة» من غده اليوم.. ولسان حالها يقول: «يمكن ولدي يروح خاطره فيه».. «وهات يا أكل وصبي يا دلة»، ولا تصل الساعة الثامنة مساء إلا والمريض قد قاربت روحه على الخروج من جسده.
والمضحك المبكي أن جرس انتهاء الزيارة يرن في تمام الساعة الثامنة لإبلاغ الزوار بضرورة الخروج، لكن البعض «يمطط» الزيارة ربع أو نصف ساعة أخرى ولا يخرج إلا بعد أن تطرده الممرضة المسؤولة.
 يا ناس.. يا عالم.. ارحموا مرضاكم، يرحمكم من في السماء.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا