النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

الكتابة أثناء المرض

رابط مختصر
العدد 10605 الأحد 22 ابريل 2018 الموافق 6 شعبان 1439

هذه المرة أكتب وأنا مريض.. ولا أدري إن كانت الكتابة ستبدو مثلي مريضة أم لا ؟! وهذه مشكلة الصحفي دائما وأبدا.

فالقارئ المحترم لا يدري أن كاتبه الذي يحبه ويتابع مقالاته إنسان مثله مثل بقية خلق الله، يمرض ويشفى، ويحزن ويفرح، ويجوع ويشبع، ويغتني ويفتقر، وأن كل تلك الظروف قد تؤثر على كتاباته.. 

فالقارئ يريد من كاتبه الذي يبحث عن المجلة أو الجريدة ليلتقي به، يريد منه أن يرتقي بالكتابة، وأن يكتب اليوم أفضل مما كتبه بالأمس، وأن يعكس همومه هو - أي القارئ - لا هموم وأحزان وآلام ومآسي الكاتب نفسه.

وربما يكون للقارئ العذر، فهو الذي يدفع لشراء هذه الجريدة أو المجلة، وهو الذي ذهب للمكتبات ومحلات البيع ليبحث عنها، ولذلك فإنه لا يهمه أن يكون الكاتب مريضا أو حزينا.. ما يهمه أن يشبع رغبته بقراءة ما يكتب هذا الكاتب، وأن يجد فيما خطه بيديه مبتغاه.

نعود إلى السؤال الأول: هل الكاتب المريض أو الحزين تبدو كتاباته مريضة أو حزينة ؟! وهل تنعكس حالته المرضية أو النفسية على كتاباته؟ وهل تبدو هذه الكتابة مرتعشة كـ يد صاحبها ؟ وهل تصبح هزيلة أو شاحبة ؟!

ذلك ما يحاول الكاتب تجنبه وعدم إظهاره، إنه كالممثل الذي يصعد خشبة المسرح ليضحك الجمهور، وربما فرغ للتو من دفن والدته التي ذهبت إلى الرفيق الأعلى.

فالكاتب كالممثل والمغني، كلنا واقفون على مسرح الحياة لنسعد الآخرين ولنفيدهم ونعطيهم جرعة من السعادة.. ولذلك فإن علينا أن نتجرد من عواطفنا ونحن نكتب ونحن نمثل ونحن نغني ونحن نعمل، وأن نضع آلامنا في ثلاجة ونقفل عليها (بالضبة والمفتاح).

وفي هذا غاية الألم.. وقمة المعاناة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا