النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10788 الإثنين 22 أكتوبر 2018 الموافق 13 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:23AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:38PM
  • المغرب
    5:05PM
  • العشاء
    6:35PM

كتاب الايام

القومجيون وبقايا اليسار والغارات ضد نظام بشار

رابط مختصر
العدد 10600 الثلاثاء 17 ابريل 2018 الموافق غرة شعبان 1439

ليس على استحياء من دماء الابرياء الذين سقطوا من براميل الأسد ومن الكيماوي وغازات السُم ولكنهم صرخوا بأعلى الصوت يحتجون على غارات أمريكا وفرنسا فسقطت آخر ورقة توت عن جسد بقايا القومجيين واليساريين الذين مازالوا يتجرعون نخب خيباتهم المريرة.
افهم لو كان القومجيون وفي معيتهم الرفاق اليساريون قد شجبوا واحتجوا وصرخوا «ضمن الظاهرة الصوتية التي ادمنوها» ضد كيماوي بشار وبراميله المتفجرة بأجساد الابرياء الذين اصبحوا ضحية بشار والدواعش وضحية حزب اللات وايران ومن لفّ لفهم.
هذا الخلط الفاضح وغياب الرؤية والارتماء في احضان الولي الفقيه إلى أين سيقود «العلمانيين» الزاعمين بالمدنية والحريات الشخصية التي يمارسونها في الغرف المغلقة وفي الظلام بعيداً عن عين العمامة.
ليس منا من يحب الحروب ويهواها فلا تزايدوا علينا وليس منا من يخون عروبته الحقيقية غير الزائفة بولاء للطائفة أو للعمامة التي صمت اليسار وبقايا القومجيين عن فظائعها وجرائمها في سوريا والعراق حتى بات الدم مستباحاً للأفّاد هناك قاسم سليماني يجول بين الجثث ويلعق الدم في نشوة سفاح آثم.
هلا تحركت فيهم بقايا البقايا من نبض الضمير ليتسق على أقل تقدير صراخكم واحتجاجاتكم ضد الغارات على نظام بشار مع بيان «لم نجد له أثراً» ضد جرائم بشار ونظامه وميليشيات حزب اللات والحرس الثوري.
افيقوا من غيبوبتكم وعودوا إلى عروبتكم وتذكروا اطفالكم لو طالهم ذلك الحرس الثوري وماذا سيفعل بأجسادهم الغضة يا من فتحتم له الثغور والأبواب والحدود وترقبتم وصوله.
أما كان السكوت والصمت أولى لكم وأجدى «على الاقل حياد هنا وحياد هناك» بدلاً من بيانات الكلام الزاعق تتلقفه فضائية العالم واللؤلؤة والمسار والمنار والعار والشنار لتردده في نشراتها فتعتريكم نشوة العودة إلى المشهد، ولم تسألوا كيف عدتم، يا من عدتم على جثث أطفال راحوا ضحايا للكيماوي والغازات السامة القاتلة.
هل نخاطب فيكم ضميرا وقد مات الضمير ذات خريف اسميتموه ربيعاً فخدعتم انفسكم ومازلتم تخادعون الواقع والمبادئ التي كانت لكم يوماً، فواريتموها الثرى كما يواري الآثم سوءته.
ونسيتم شيئاً اسمه التاريخ، يحاسب من خان تاريخه وارخص بوطنه وتدثر بعاره.
اخلعوا آخر قميص لجيفارا قبل ان تصرخ عظامه في قبره وتواروا خلف العباءة والعمامة لعلها تخفي عار الخروج من البيت الوطني إلى البيت الطائفي العنصري المقيت.
ابحثوا في دفاتر الحزن السوري لعلكم تعثرون على صورة طفل ينازع الموت بالكيماوي لعلكم تصمتون عن احتساء دم الاطفال في نخب الليالي التي تراقبها العمامة وتعلم عنكم ما لا تعلمون فتسخر منكم ويوقعوكم هكذا في احضانها التي ستلفظكم ذات يوم قريب.
وسيتوقف التمويل الطائفي الذي منه تأكلون سُحت الخيانة، فاصمتوا بعاركم.
ورطتم البسطاء والسذج والعاطلين والمتسربين من مدارسهم وجامعاتهم ودفعتم بالفاشلين إلى فوق المنصة وقدمتم وعوداً، ثم هربتم وتركتموهم يواجهون مصيرهم.
مصيبتكم انكم لم تكتشفوا ان الناس ما عادت تصدقكم ولا تثق بكم ولا حتى تتذكركم بعدما سقطتم من ذاكرة ناسكم في الخريف الفاشل، فانظروا حولكم وتحسّسوا مواقعكم لعلكم تفيقون من غيبوبة طالت بكم واستطالت اخرجوا من هذه «الكوما» الغيبوبة لتعرفوا حجمكم ورحم الله امرءًا عرف قدر نفسه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا