النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10758 السبت 22 سبتمبر 2018 الموافق 12 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

التخلف والتقدم في الواقع العربي (3 - 11)

رابط مختصر
العدد 10582 الجمعة 30 مارس 2018 الموافق 13 رجب 1439

العرب على أبواب أوروبا: 

عام 902م، حكم العرب صقلية، واستمر حكم العرب لجزيرة صقلية كاملة بين عامي 965 -1091م، واستوطنوا بها ابتداء من عام 827م حينما قدم إليها جيش الأغالبة من تونس، ومع حلول العام 878 فتحت جزيرة صقلية بالكامل، وأصبحت اللغة العربية لغتها الرسمية حتى منتصف القرن العاشر، وفي نفس الوقت بقيت اللغة اليونانية في بعض المناطق الشرقية من صقلية، قرابة مئة وثلاثين عاماً، ولما استولى العرب على صقلية تركوا لأهلها عاداتهم وقوانينهم وحريتهم الدينية المطلقة، واستغل العرب مناجم الجزيرة من الذهب والفضة والحديد والرصاص… وعلموا أهلها صنع الحرير، ونقلوا إليها علومهم وصناعاتهم وعاداتهم وآدابهم وطرائقهم في الحكم، وكان روجر الثاني (113 - 1154م) ملك صقلية معجباً بالحضارة العربية، وكان يظهر وعليه عباءة مكتوب عليها بالحروف العربية والخط الكوفي، وقد ألف له الجغرافي العربي الإدريسي كتابه الشهير: (نزهة المشتاق في اختراق الآفاق) وهو أصح كتاب ألفه العرب في وصف بلاد أوربا وإيطاليا، كما صنع له كرة أرضية من الفضة، وفي عهد ابنه نشطت حركة الترجمة عن العربية، وقد ضم بلاطه عددا من المترجمين الذين ترجموا له العديد من الكتب العربية العلمية منهم  جيراردو  الكريموني (1114 - 1187) والذي عثر على أعماله في مكتبات طليطلة في إسبانيا، وجيرارد الكريموني واحدا من أهم علماء مدرسة طليطلة للمترجمين التي أنعشت العلوم الأوروبية في العصور الوسطى في القرن الثاني عشر، عن طريق نقل المعرفة العربية واليونانية في علوم الفلك والطب وغيرها من العلوم، وجعلها متاحة لكل شخص يقرأ ويكتب في أوروبا، وأحد أشهر ترجماته كتاب المجس ومن أهم المترجمين وعلماء مدرسة طليطلة  في الطب  في العصور الوسطى، نقل المعرفة العربية واليونانية وغيرها من العلوم، وأحد أشهر ترجماته كتاب لبطليموس وجد في طليطلة، وترجم كتاب القانون في الطب لابن سينا، وقام بترجمات منها ترجمة كتاب المجسطي من العربية إلى اللاتينية، كما ترك العرب في صقلية قصوراً ومساجد ومصانع للورق والنسيج  الحريري، اتخذها النورمان فيما بعد قدوة لصناعاتهم.                                   

       أما في جنوب إيطاليا: فكان أول رائد لحركة الترجمة فيها تاجراً تونسي الأصل اهتم بالطب وزار سورية والعراق والهند وجمع الكثير من الكتب التي تتعلق باهتمامه، ثم أبحر إلى جنوب إيطاليا حاملاً معه شحنته النفيسة من المخطوطات ودخل سلك الرهبنة، وأطلق على نفسه اسم قسطنطين الإفريقي عام 1087م، ثم اعتكف في دير قرب (بالرمو) وانكب على ترجمة الكتب من العربية إلى اللاتينية، وكان عمله هذا أساساً لمدرسة سالرنو في الطب التي اتجهت إلى دراسة الطب العربي، وقد ترجم قسطنطين قسماً كبيراً من كتاب (الملكي) لعلي بن عباس، وكتاب (طب العيون) لحنين بن اسحاق، كما ترجم عن العربية كتباً يونانية الأصل كشروح أبقراطو جالينوس..                             

ومن المترجمين الأوروبيين الذين عملوا بالترجمة من العربية إلى اللاتينية (إدلارد دي باث) وكان عالماً ورحالة زارفرنسا وصقلية وسورية حوالي عام 1115م، وترجم كتب (الخوارزمي) في الرياضيات إلى اللاتينية، وقد نقل الإيطاليون من الأندلس صناعة الخزف ذي البريق المعدني، وقلدوا العرب في صناعة الأواني الخزفية ذات الألوان البراقة، وقد عمت شهرة المنسوجات العربية بإيطاليا في العصور الوسطى، وأصبحت أكثر أنواع المنسوجات في ذلك العصر تحمل أسماء شرقية أو تنسب إلى مدن إسلامية، فالموسلين نسبة إلى الموصل، والدامسكو نسبة إلى دمشق، وعندما رأى التجار هذا الإقبال هب الكثيرون لإنشاء المصانع في جميع أنحاء إيطاليا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا