النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

إجازات الأطفال

رابط مختصر
العدد 10574 الخميس 22 مارس 2018 الموافق 5 رجب 1439

إجازات الأطفال حقٌ من حقوقهم لا يجب أن يحرموا منها، ولا أن يبخسوا منها شيئاً، وهي بالنسبة لهم أهم من إجازاتنا نحن الكبار.. فنحن قد نضحي أحيانًا بإجازاتنا السنوية وقد نؤخرها، وقد نشغل أنفسنا بمسؤوليات العمل أو المنزل خلال إجازاتنا الأسبوعية أو السنوية، فلا نستريح ولا نريح أدمغتنا وأجسادنا من أعباء العمل أو المنزل، لكن حاجة الطفل إلى إجازاته السنوية أو الأسبوعية لا يعادلها شيء، فهي تسهم مساهمة كبيرة في تكوينه النفسي والعقلي.

وأعجب أشد العجب من أولياء أمور يحرمون أطفالهم من إجازاتهم السنوية ويلحقونهم بدورات دراسية أو دروس تقوية أو يجلبون لهم كتب العام الدراسي القادم، ويطلبون منهم دراستها قبل أن يبدأ العام الدراسي الجديد ظنًا منهم أن ذلك أفضل لهم ولمستقبلهم من تضييع الإجازة السنوية في اللعب والنوم.

بل إن بعض الآباء والأمهات يحرمون أطفالهم حتى من التمتع بالإجازة الأسبوعية، ويطلبون منهم حل الواجبات المدرسية ومذاكرة الدروس السابقة، وذلك على حساب لهوهم ومرحهم فيظل هولاء الأطفال مربوطين بعجلة الدراسة طوال العام، وتضيع عليهم فرحة التمتع بالإجازة الأسبوعية.

إن الأطفال في حاجة ماسة إلى شمة هواء في الإجازة، وفي حاجة إلى رحلة قصيرة أو زيارة حديقة ألعاب أو حديقة حيوان حتى يجدد نشاطه للأسبوع القادم.. فحاجتهم للعب والمرح لا تقل أهميتها عن حاجتهم للماء والهواء والغذاء.

ونقول للمدرسين والمدرسات لا ترهقوا الأطفال بالواجبات المدرسية خلال الإجازات، وتذكروا أن العديد من الدول الأوروبية ألغت في برامجها ما يسمى بالواجبات المنزلية للأطفال الصغار ليس في أيام الإجازة الأسبوعية فقط بل في جميع أيام السنة، وتحل وتصحح جميع الواجبات خلال اليوم الدراسي وليس خارجه.

إذًا فإن الطفل في حاجة إلى العطلة الصيفية للشعور بالاسترخاء والتخلص من الشعور بالإرهاق، فالطفل يعيش التوتر نفسه الذي يعيشه الكبار، سواء كان في المدرسة أو الحضانة.. كما أن العطلة تخلصه من التوتر الذي يفرض عليه سواء من المدرسين أو الوالدين، ويظهر أثر التوتر بأشكال مختلفة منها الشعور بالتعب والغثيان وآلام البطن والقلق والعدوانية والعناد.. كما أن الإجازة تخلص الطفل من الروتين الذي يشعر الطفل بالملل.

والإجازة تتيح للطفل تخزين ذكريات في ألبوم حياته، فالطفل مثلاً يتذكر لفترة طويلة عندما يخيّم مع أهله في البر أو يذهب في رحلة معهم إلى شاطئ البحر.

 ولا مانع من تحفيزه على ممارسة هوايته المفضلة عن طريق تسجيله في نادٍ رياضي، أو معهد موسيقي وفق الهواية المفضّلة لديه، وأحيانًا أخرى اللعب مع أولاد الجيران والسماح له بدعوة أصدقائه إلى المنزل.

فهل نتعلم من تجارب الآخرين كيف نمتع أطفالنا في إجازاتهم؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا