النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10841 الجمعة 14 ديسمبر 2018 الموافق 7 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:51AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

خليفة بن سلمان .. عندما يتحدث الوطن

رابط مختصر
العدد 10572 الثلاثاء 20 مارس 2018 الموافق 3 رجب 1439

عندما يلتقي صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر بمجالسه العامرة المواطنين من مختلف المسؤوليات والمواقع والاهتمامات، ويتحدث معهم في مختلف القضايا المهمة والملحة، ينتابك شعور غامر بأن الوطن هو من يتحدث ويوجه من يلتقيهم من المواطنين في مجالسه بروح خالصة المسؤولية، ذلك أن الوطن ركيزته الأولى والاساسية التي ينبغي أن يتكئ عليها أي مواطن ويؤمن بها ولاء وانتماء، هي القيم الإنسانية الفضلي التي تستمد رسوخها وقوتها من قيمنا الدينية السمحاء.

ونظراً لما تلعبه اليوم وسائل التواصل الاجتماعي الكثيفة والهائلة سلباً في أغلب الأحيان للأسف الشديد في مجتمعاتنا الكونية، والتي أصبحت اليوم اللغة اليومية التي يتحدث بها الناس بمناسبة ودون مناسبة، والتي استغلها الكثير في غير مواقعها الصحيحة والإيجابية، واتخذ منها منبراً للشتم والتشهير وإثارة الفتن والحقد والبغضاء ولترويج الاشاعات السوداء من أجل تشويه سمعة الوطن والقيم الدينية والإنسانية النبيلة فيه واستهداف قادته وتاريخه وحضارته، نظرا لذلك، يقف سموه حفظه الله سداً منيعاً في وجه كل من يريد النيل بالوطن ويتصدى لهم بحكمته وحنكته في مجالسه العامرة وفي أي موقع يتواجد سموه فيه، موجهاً حكومته وأعضاء المجلسين التشريعيين ومؤسسات المجتمع المدني والصحفيين والإعلاميين والمواطنين بشكل عام، لمواجهة هذا اللقط الخبيث الصادر من وسائل التواصل الاجتماعي الهدامة منها على وجه التحديد، والكف مباشرة عن استثمار هذه الوسائل في غير مواقعها البناءة والخلاقة.

وسموه إذ يتحدث في هذا الشأن المهم، يضرب ويستعرض الكثير من الأمثلة الساطعة للقيم النبيلة التي احتذاها مجتمعنا البحريني عبر التاريخ واسهمت في توحيد أبناء الوطن وتقوية بنائه وأركانه وإطلاق أجنحته نحو المستقبل المضيء، مثلما يضرب سموه بالمقابل الأمثلة الناشزة لبعض المجتمعات والجماعات التي راق لها استخدام مثل هذه الوسائل في غير مواقعها الصحيحة والبناءة، فما كان لها إلا أن عرّضت وألقت اوطانها وشعوبها في غياهب الشر والتهلكة والتمزق.

إن سموه حفظه الله بوصفه قائداً حكيماً سياسياً محنكاً فذاً، خبر الحياة من مختلف تفاصيلها و قواصيها الكونية، يدرك تماما بأن في وحدة أبناء وطنه والتزامهم بالقيم الدينية السمحاء والإنسانية النبيلة، تكمن الهوية الحقيقية بمختلف ثوابتها الوطنية، ومن خلالها تتواشج أنسجة أخلاقياتنا وروح سموها في مختلف علاقاتنا وأواصرنا الاجتماعية، وهذا ما يجسده ويتمثله سموه حفظه الله في كل سانحة يلتقي فيها بمواطني هذا الوطن، غرضه وهدفه الرئيسيين، أن نترك الخلاف جانباً ونوقف سيل اللقط الخبيث الصادر عن هذه الوسائل، ونلتفت ملياً وجدياً لضرورة بناء الوطن وتقوية لحمتنا الوطنية، فكلنا نمضي في قارب واحد، فلا ندع فرصة، أية فرصة، لأحد أي كان، لإحداث ثقب في قلب هذا القارب حتى لا يتسنى لمن أحدث هذا الثقب توجيه الدفة في غير موقعها الذي ننشده.

خليفة بن سلمان، الذي رأب وتصدى بحكمته وحنكته لقضايا كثيرة وكبيرة بل وخطيرة كادت تودي بالوطن ومواطنيه، منذ فطن الوطن حنكته السياسية الاستثنائية وحتى يومنا هذا ليس على الصعيد المحلي فحسب، إنما على الصعيد العالمي، لم ولن يرضى أو يقبل بأن يفسح المجال لأي أحد هدفه النيل من الوطن وقيادته والقيم التي استلهمتها روحه وروح مواطنيه من ديننا الحنيف السمح، فسموه حفظه الله يدرك جيداً أن أول الخراب فتنة، فعلينا أن ندرك ذلك جيداً حتى لا تستشري هذه الفتنة وتستفحل من كلام قد يبدو عادياً في بداية الأمر، فيجد من يتبناه ويروجه عبر هذه الوسائل ليصبح الأمر فيما بعد فتنة تستسثمرها النفوس المريضة التي لا تريد لهذا الوطن غير الاضطراب وعدم الاستقرار وغياب الأمن عن عيون مواطنيه وساكنيه.

وليس اليوم ببعيد عن الأمس، حيث استغل الخارجون على القانون إبان أحداث 2011 وربما قبلها وحتى يومنا هذا، مختلف أنواع وسائل التواصل الاجتماعي للإطاحة بالوطن والتنكيل بقيادته وإعلاء شأن أم الإرهاب في العالم كله حكومة طهران، وأصبحت، وللأسف الشديد، بعض مؤسسات وهيئات حقوق الإنسان العربية والدولية تمتثل لأكاذيب وتخرصات وترهات هؤلاء الخارجين على القانون، ولكن كان خليفة بن سلمان حفظه الله لهم بالمرصاد، فكشف بحكمته وحنكته ألاعيبهم ومؤامراتهم ودسائسهم التي تريد النيل بالوطن وقيادته، وكانت فضيحتهم النكراء والشنيعة قد أدركها الداني والقاصي في هذا الوطن وخارجه.

إنه خليفة بن سلمان.. عندما يتحدث الوطن، فاصغوا لكبير همّه وحلمه تنجوا وترتفع هاماتكم ويسمو ويتسامق بيرق هويتكم الوطنية..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا