النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

وداعًا موسم البر

رابط مختصر
العدد 10567 الخميس 15 مارس 2018 الموافق 27 جمادى الآخرة 1439

الخامس من شهر مارس الجاري كان آخر يوم لموسم التخييم الذي حدد من قبل الجهات الرسمية، لكن لأن في أعماقنا وفي أجسادنا عروق بدوية فقد أضفنا عدة أيام أخرى ولم نفكك خيامنا إلا في العاشر من هذا الشهر وقلوبنا كلها حسرة على انتهاء موسم التخييم بعد أن قضينا حوالي أربعة شهور ونحن نذهب كل ليلة لقضاء أحلى الأمسيات حتى ساعات الفجر الأولى من كل صباح.

ولعل من الأخطاء التي ارتكبتها اللجنة العليا لموسم التخييم أنها لم تأخذ هذا العام رسومًا تأمينية لضمان سلامة المخيمات وتنظيف أماكن التخييم بعد انتهاء الموسم مما جعل بعض المخيمين يتقاعسون في تنظيفها ويتركون الكثير من الأغراض التي لم يكونوا يريدون حملها معهم مما شوَّه أماكن التخييم بهذه المخلفات.. ولو كان هذا المبلغ التأميني مفروضاً لاضطر المخيمون إلى عدم ترك أية مخلفات رغبة في استعادة المبلغ الذي دفعوه.

كما أن من الأمور المؤسفة هذا العام والعام الذي سبقه أن المناطق التي حددت للتخييم قُلصت إلى حد كبير.. ففي الوقت الذي كان التخييم في السنوات الماضية يمتد من منطقة الصخير مرورًا بمنطقة أم جدر وصولاً إلى منطقة العمر، فإن السماح للتخييم أبعد إلى منطقة شرق العمر وصولاً إلى شجرة الحياة، مما يجعلنا نسير في أماكن غير مضاءة وغير معبدة شوارعها.. بل إن بعض المخيمات التي نُصبت في منطقة العمر طلب من أصحابها تفكيك خيامهم والرحيل عن هذه المناطق مما عرضهم لخسائر مالية كبيرة.

كما أن من الأمور المؤسفة هذا العام إلغاء المسابقة السنوية التي تنظمها اللجنة العليا لموسم التخييم لاختيار أفضل ثلاثة مخيمات وإعطاء المسؤولين عنها جوائز مالية وإجراء المقابلات الصحفية والتلفزيونية مع المخيمات الفائزة، مما قلل الحماس في ترتيب المخيمات وتنظيمها على النحو المطلوب.. ولعله من نافلة القول أن نذكر أن مخيم العائلة قد فاز بالمركز الثاني بين المخيمات قبل إلغاء المسابقة.

كان الاتفاق بيننا نحن أفراد العائلة أن نتبرع كل شهر بمبلغ عشرين ديناراً، وكان الاتفاق أن يدفع الرجال العاملون دون النساء والشباب وذلك لتأمين ميزانية لتسيير أمور المخيم من شراء المواد الغذائية وتوفير الديزل والكيروسين للجنريترات وشراء المياه العذبة للشراب وصنع الشاي والقهوة وتأمين راتب الحارس الباكستاني الذي يحرس المخيم طوال أيام وليالي المخيم.. وكان الأمين المالي للمخيم ابن الاخت خالد إسماعيل خليفة خير من ينبهنا لدفع المبلغ المخصص، وهو خير من اخترناه للصرف على احتياجات المخيم.. كما كان الأخ عبدالعزيز زمان هو دينامو المخيم أثناء تشييد المخيم وأثناء تفكيكه والمسؤول عن طباخة وجبات المخيم وشراء مستلزماته، يساعده في ذلك جميع شباب العائلة.

 انتهى موسم البر.. وفكك المخيّمون خيامهم وحملوا أغراضهم وحرقوا منها الشيء الكثير الذي لا يريدونه ولا يلزمهم، وانفض السامر بعد أكثر من أربعة أشهر كان البر مليئاً بالحيوية والنشاط، وعاد الهدوء إليه بعد أن حفل بالمخيمات والبرامج واللقاءات.

 مخيم العائلة في البر كان موقعه في منطقة شرق العمر.. وكان يحتوي على خيمة كبيرة تتوسط المخيم بالإضافة إلى ثلاث خيم أخرى للنوم، علاوة على استراحة من النايلون في مدخل المخيم وخيمة الحارس وراءها بالإضافة إلى المطبخ والمرافق الصحية.

 كانت فترة التخييم فرصة لا تتكرر في «الديرة» للقاء جميع أفراد العائلة الكبيرة من رجال ونساء وشباب وشابات وأطفال في موقع واحد خاصة ليالي الإجازات، حيث نسرح ونمرح حتى انبلاج الفجر في مسابقات ثقافية ولعب كرة القدم وكرة الطائرة في الملاعب التي أعددناها لهذه الألعاب.. كان جو التخييم هذا العام يغلب عليه اعتدال الحرارة، ولذلك كان التجمع حول «حلقة النار» وسط المخيم تبعث في النفوس السعادة والسرور، وتمتد لساعات طويلة دون كلل أو ملل.

 لكن ما كان يزعجنا أحياناً بعض المخيمات المؤجرة والتي يستأجرها بعض الشباب الطائش، ولذلك فإننا نطالب الجهات الأمنية المختصة بأن تضع حداً لهذه الممارسات  والتي تشوِّه صورة التخييم في البر وتسبب الإزعاج والقلق لدى العوائل والأسر التي ترتاد البر من أجل الراحة والمتعة والسكينة.

 لكن مع ذلك يبقى البر متعة لرواده ومحبيه.. وكل فترة تخييم والجميع بألف خير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا