النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10754 الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:42PM
  • العشاء
    7:12PM

كتاب الايام

التسول مهنة من لا مهنة له

رابط مختصر
العدد 10563 الأحد 11 مارس 2018 الموافق 23 جمادى الآخرة 1439

أصبحت مهنة التسول من الظواهر المؤلمة التي مازالت تمارس في بلادنا الغالية.. أطفال صغار يتسولون وخاصة في أيام الجمع، ترى لديهم صناديق مختلفة الأحجام يحملونها على صدورهم تحت مسميات لجمعيات وهمية، وعندما تتقصى الأمر تجد أن أغلبهم ينتمون لجنسيات عربية معروفة، وعندما تتقصى الأمر أكثر يتبين لك أن سيارات وباصات صغيرة تحملهم وتوزعهم على أبواب المساجد ثم تأتي هذه الباصات لتحملهم من جديد حتى يتم توزيع «المقسوم» فيما بينهم، فهم ليسوا أكثر من عصابات صغيرة امتهنت حرفة التسول والحصول على الأموال من أهل الخير دون عناء كبير.

ونحن نتساءل أين دور وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف؟ وأين دور وزارة العمل والتنمية الاجتماعية في مراقبة هؤلاء المتسولين وضبطهم وكف أذاهم عن المصلين؟!!.

وليت الأمر اقتصر على الأشخاص فقط في ظاهرة التسول، بل أن هناك جمعيات وصناديق خيرية امتهنت هذه المهنة دون حسيب أو رقيب. ولعل السؤال الذي يطرح نفسه: أين تذهب هذه الأموال التي جمعت؟ هل تذهب لجيوب الأفراد الذين جمعوها؟ أم تذهب لجمعيات ترسلها لجمعيات أخرى في الخارج بغرض تمويل الإرهاب؟ أم تذهب لمساعدة الفقراء والمحتاجين في خارج الوطن كالصومال وأرتيريا أو باكستان وإفغانستان؟ أسئلة تحتاج إلى أجوبة صريحة ومقنعة.

والأدهى من ذلك أن بعض المتسولين يطرقون الأبواب على الناس وفي جميع الأوقات، وعندما يفتح صاحب المنزل الباب يجد أمامه رجلاً أو امرأة تجرجر أطفالاً خلفها لاستدرار عطف الناس، مدعية أن ظروف الحرب والتهجير في بلدها أجبرتها على التسول ومد يدها للناس.

ولعلنا هنا نطرح سؤالاً هاماً: لماذا لا تقوم الدولة بجمع هؤلاء المتسولين وإدخالهم في ورش تعليمية ومهنية بحيث يتخرج هذا المتسول وقد اكتسب حرفة تعينه على ظروف الحياة بدلاً من تقشير وجهه في مهنة التسول، مستلهمة ذلك من الحكمة القائلة: «لا تعطني سمكة، بل علمني كيف أصطادها».

ونحن لا نجزم بأنه لا توجد أسر محتاجة متعففة تستحق الدعم والمساعدة بسبب ظروفها الصعبة، لكن علينا أن نبحث عن هذه الأسر المتعففة التي لا تمد يدها للآخرين، فهذه الأسر وهؤلاء الأفراد هم الذين قال الله عنهم في محكم كتابه المبين: «يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا». 

إن على الدولة مسؤولية كبيرة حول معالجة ظاهرة التسول ووضع الحلول الناجحة للقضاء عليها بعد أن شوهت صورة البحرين الجميلة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا