النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10817 الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 الموافق 12 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

دولة الإمارات نموذجًا للإدارة المالية الرشيدة

رابط مختصر
العدد 10562 السبت 10 مارس 2018 الموافق 22 جمادى الآخرة 1439

في كتابه «الاتجاهات الحديثة للموازنة العامة للدولة» إصدار المنظمة العربية للتنمية الإدارية 2012 تحدث د. محمد خالد المهايني عن الموازنة العامة للدولة من حيث انها الخطة المالية الاساسية التي تحدد أهداف الحكومة وسياستها وبرامجها في كيفية الاستغلال الامثل للموارد وعملية توزيعها تبعًا للأولويات، وتنهض بدور رئيس في تكوين الناتج المحلي الاجمالي من خلال الانفاق الحكومي، وبالتالي تخلق دخلًا وطاقات انتاجية جديدة.

وبشيء من التفصيل كتب الناشر من المعلوم انه ليست هناك دولة تمتلك القدرة على الحصول على موارد محددة بصرف النظر عن مدى ثرائها، لذلك فان أسس اعداد الموازنة العامة للدولة ترتكز في عملية المفاضلة بين البدائل المتاحة، كما تمثل عملية اعداد الموازنة الوسيلة التي تتجسد من خلالها الخطط على الواقع الفعلي، ولهذا فان هذه العملية تمثل عنصرًا مهمًا في عملية التخطيط التنموي، واستمرارًا للتنمية الاقتصادية ذاتها، هذا بالاضافة إلى أنها عنصر أساس في نظام الإدارة المالية، الذي يتميز بخصائص مهمة في نطاق الأداء المحاسبي والرقابة المالية، كما ان اعداد الموازنة يؤثر في عملية تنفيذ البرامج والمشروعات لانه يتولى عملية تخيطها وتوزيعها، لذلك أصبح اعداد الموازنة واقرارها يحظى بهذا الاهتمام الكبيبر.

وتبدو أهمية الموازنة من الناحية الاقتصادية والاجتماعية من خلال تعديلها لتوزيع الدخل القومي بين الطبقات الاجتماعية المتلفة، فهي تؤثر في مالية الافراد بما تفرضه من ضرائب او تصرفه من نفقات، فتقطع جزءًا من دخل بعض الافراد لتكون ايرادًا عامًا تعيد توزيعه إلى طبقة اجتماعية اخرى على شكل دخل جديد لابنائها، ويقع على عاتق الموازنة العامة في العصر الحاضر التأثير في الحياة الاقتصادية، وتحقيق العدالة، وتعبئة القوى الاقتصادية العاطلة، والعمل على زيادة الدخل القومي، ورفع المستوى المعيشي للمواطن، والمساواة بينهم من خلال التوزيع العادل للثروة.

هذا الكلام يجرنا إلى الحديث عن دولة الامارات كنموذج على الإدارة المالية الرشيدة، وفي تصريح للشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي ووزير المالية أكد فيه ان وزارته ملتزمة – الحديث عن ميزانية الدول لسنة 2019 - بمهامها واستراتيجيتها في وضع وتطبيق السياسات المالية الفاعلة لتحقيق التطوير والاستدامة وضمان سلامة النظام المالي وفقًا لأفضل الممارسات العالمية جريدة الخليج الاماراتية 2-3-2018).

وأضاف: ثمة خريطة طريق راسخة للعمل الحكومي، تقود مسيرة دولة الامارات نحو النهضة الشاملة والمستدامة وتحقيق اهداف مئوية الامارات في ان تحتل الدولة المركز الأول عالميًا في مختلف المجالات، وان تكون أفضل حكومات العالم، عبر بناء اقتصاد مستدام والوصول بالمجتمع ليكون الاسعد عالميًا.

لقد حددت دولة الامارات خطة اعداد الميزانية العامة للاتحاد من ثلاث سنوات الى خمس سنوات ابتداءً من خطة ميزانية السنوات 2017 – 2021 انسجامًا مع رؤية الامارات 2021.

وفي مقابل ذلك أوضح وزير المالية ان التزام وزارته بأفضل الممارسات العالمية في اعداد وتنفيذ الميزانية حقق نتائج رائدة على مختلف المستويات، الامر الذي ساهم في حصول دولة الامارات على المركز الأول عالميًا في 11 مؤشرًا من مؤشرات التنافسية العالمية ضمن 6 تقارير لتنافسية لعامي 2017 و2018.

في حين اشار إلى ان اعداد مشروع الميزانية للسنة المالية 2019 يضع في أولوياته تحقيق التوجيه الامثل للموارد المالية الحكومية وتنميتها للوصول إلى أعلى درجات الرفاهية والسعادة لأفراد المجتمع مقابل الانفاق الحكومي، وضمان أعلى مستويات الشفافية فيما يتعلق بالاسباب وآثارها، وتحقيق الموارد بصورة أفضل تحقق الاستدامة وبما يخدم المواطنين والمقيمين في الدولة ويوفر لهم أفضل الخدمات والرعاية التعليمية والصحية.

ويشير المصدر إلى ان اعداد مشروع الميزانية للسنة 2019 يستند إلى جملة من الأسس تقوم بمجملها على تحقيق الأهداف التالية:

- ترشيد الانفاق العام وضبط المصروفات من دون التأثير في قدرة الجهات الحكومية على تنفيذ وتحقيق أهدافها وبرامجها بالكفاءة المطلوبة.

- اعداد ميزانية تهدف إلى تشجيع الانفاق الاستثماري ذي الطابع الانتاجي.

- اعداد مشروع الميزانية للاتحاد وفقًا لأفضل الممارسات العالمية.

- استحداث احدث النظم الالكترونية لاعداد مشروع الميزانية.

من المعروف ان دولة الامارات تتمتع بتنوع مصادر الدخل، وهي من أكثر دول المنطقة في الشفافية ومكافحة الفساد وفقًا لتقرير «مؤشر مدركات الفساد 2017» الذي أصدرته منظمة الشفافية العالمية.

واشار التقرير الذي نشر في «جريدة الخليج الاماراتية 23-2-2018» إلى ان المركز المتقدم الذي حققته الدولة جاء نتاجًا للإدارة الرشيدة والكفؤة للمال العام.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا