النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10605 الأحد 22 ابريل 2018 الموافق 6 شعبان 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:46AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:04PM
  • العشاء
    7:34PM

كتاب الايام

قراءة أخرى للفساد (8 - 8)

رابط مختصر
العدد 10561 الجمعة 9 مارس 2018 الموافق 21 جمادى الآخرة 1439

شهادات دولية حول الفساد:

حسب تقديرات البنك الدولي تتم سرقة 20 إلى 40 مليار دولار من البلدان النامية كل عام بسبب الفساد، وقد لعب البنك الدولي دورًا مهمًا في تطوير أجندة النزاهة العالمية ونظم الحوكمة الرشيدة، كذلك أفادت إحدى المنظمات الحقوقية الأمريكية إن الفساد يتسبب في إزهاق ملايين الأرواح في الدول الفقيرة، كما يحرمها حوالي تريليون دولار سنويًا، وجاء في تقرير أصدرته منظمة (وان) المناهضة للفقر، ومقرها الولايات المتحدة، أنه حدث تقدم كبير على مدار العقدين الماضيين في التعامل مع الفقر المدقع، لكن هذا التقدم يواجه الآن خطر الفساد والجريمة، وأطلقت المنظمة على نتائج التقرير اسم (فضيحة التريليون دولار) وذكرت ان أنشطة الفساد تتضمن تأسيس شركات وهمية، وغسيل الأموال، وبحسب التقرير يتسبب الفساد في 3.6 مليون حالة وفاة سنويا، وأفادت المنظمة إنه كان يمكن تجنب الكثير من الوفيات في الدول الفقيرة عند اتخاذ إجراءات لمواجهة التعتيم الذي يسمح بانتشار الفساد، وإنفاق الأموال المنهوبة على قطاع الصحة، وورد في التقرير ذاته أن الفساد (يعيق الاستثمار الخاص، ويحد من النمو الاقتصادي، ويزيد من تكلفة إدارة الأعمال، ويمكن أن يؤدي إلى تخبط سياسي، لكن في البلاد النامية يكون الفساد قاتلاً، فعندما لا تنفق الحكومات مواردها على التأمين الصحي، والأمن الغذائي، والبنية التحتية الأساسية، تخاطر بالكثير من الأرواح، خاصة بين الأطفال)، كما ورد في التقرير بعض النقاط التصورية حال القضاء على الفقر في صحراء أفريقيا، من بينها تحسين ظروف التعليم ليشمل عشرة ملايين طفل إضافيين في العام، وتوفير المزيد من الأموال لدفع رواتب 500 ألف معلم إضافي لمرحلة التعليم الأساسي، وتوفير عقاقير فعالة لمرض الإيدز لأكثر من 11 مليون شخص. وتطالب المنظمة قادة الدول الصناعية الكبرى الذين اجتمعوا في أستراليا في نوفمبر عام 2016، باتخاذ إجراءات متعددة للتعامل مع هذه القضية، من بينها إتاحة المعلومات للعامة بخصوص ملكية الشركات للحد من غسيل الأموال وكشف هويات المجرمين، كما تطالب بإقرار قوانين تلزم قطاعات البترول والغاز والتعدين بتقديم تقارير لمنع سرقة الموارد الطبيعية للبلاد، وتوصي المنظمة باتخاذ إجراءات ضد المتهربين من الضرائب ليتسنى للبلاد النامية الوصول إلى المعلومات المطلوبة لجمع الضرائب المستحقة، وحكومات أكثر انفتاحًا ليستطيع الناس محاسبة السلطات على تقديمها للخدمات الأساسية. ويتسبب الفساد في سرقة ما يقدر بـ2.6 تريليون دولار أخرى، وهو مبلغ يعادل ما نسبته 5% من الناتج الإجمالي الدولي، ولا يبدو العالم العربي بمعزل عن بقية دول العالم فيما يتعلق بالفساد، وكانت حقائق مريعة عن حجم الفساد تكشفت بعد ما عرف بالربيع العربي الذي شهدته عدة دول عربية، سواء فيما يتعلق باستغلال النفوذ أو بتهريب الأموال للخارج، وفي واحد من تقاريرها، أكدت منظمة الشفافية الدولية أن الدول التي تنتشر فيها النزاعات والاضطرابات والدكتاتوريات، هي من بين أكثر الدول فسادًا وأقلها أمنًا، وأشار تقرير صدر عن المنظمة في الثالث من مايو 2016 شمل تسع دول عربية، إلى تزايد الفساد فيها، وهي كل من اليمن ومصر والسودان والمغرب ولبنان والجزائر وفلسطين وتونس والأردن، وقد احتل لبنان الصدارة ضمن هذه الدول، في ظل الأزمة السياسية التي يعيشها، تلاه كل من اليمن ومصر، وسوف نأخذ العراق نموذجًا للفساد الممنهج، فالفساد كبد العراق 360 مليار دولار خلال 9 سنوات، خلال فترة حكم حزب الدعوة الإسلامي، وكشفت اللجنة المالية في البرلمان العراقي عن خسارة البلاد نحو 360 مليار دولار، جرت لمدة 9 سنوات في الفترة ما بين عامي 2006 و2014، بسبب عمليات الفساد وغسيل الأموال التي حكم فيها نوري المالكي، فيما طالب مختصون بإحالة المالكي إلى القضاء بتهمة السرقة وهدر المال العام، وقال عضو اللجنة المالية في البرلمان العراقي حيدر مسعود، في مؤتمر صحافي، إن واردات العراق من بيع النفط منذ 2006 حتى 2014، بلغت نحو 550 مليار دولار، 60% من ذلك المبلغ، أي نحو 360 مليار دولار، تم بيعها في مزاد العملة ببغداد الذي ينظمه البنك المركزي العراقي، وجرى تحويلها إلى خارج البلاد عن طريق شركات أهلية ومكاتب صيرفة في ظروف غامضة، وأضاف مسعود أن العراق خسر هذه الأموال بسبب الفساد وغسيل الأموال، إذ تقوم مصارف أهلية بشراء العملة وتحويلها إلى الخارج بحجة شراء سلع وبضائع لا يصل منها إلى العراق سوى القليل، كما لم يظهر أي مردود استثماري على الواقع الخدمي العراقي.                                                                                                                              وأشار إلى أن شخصًا غير معروف قام بشراء العملة الصعبة من المزاد وتحويل مبلغ 550 مليون دولار إلى خارج البلد خلال سنة واحدة، في مثال على عمليات الفساد في البلاد. وفي تقرير سابق للجنة المالية بالبرلمان، أكد أن أغلبية المشروعات التي أقرّتها حكومة المالكي تبين أنها وهمية وأغلبها منح لأقربائه وأصدقائه، كما أن حجم الهدر المالي الذي تم خلال فترة حكمه بلغ 109 مليارات دولار. وتعرض العراق إلى سرقة ممنهجة عبر شخصيات سياسية ومسؤولين في الحكومة السابقة، حسب المحلل الاقتصادي ماجد أحمد للعربي الجديد.

وأعلن صندوق تنمية العراق الذي تم تشكيله في عام 2004 بقرار من الأمم المتحدة، أن رصيد الصندوق وصل إلى 165 مليار دولار في العام 2009، وهذه العائدات كانت عرضة للفساد، إذ اختفى منها 17 مليار دولار في 2003، و40 مليار دولار أخرى في 2010، وقلصت حالات الفساد هذه الأرصدة إلى 18 مليار دولار فقط عام 2012.

وأوضح أحمد أن (هناك حوالات بمليارات الدولارات تم نقلها إلى سورية وإيران، الأمر الذي انعكس على انخفاض المطروح من العملة الأجنبية في السوق المالية العراقية وتراجع مستوى العملة العراقية في الأسواق لمصلحة الدولار). إن هذا البحث محاولة لتسليط الضوء على وسائل مكافحة الفساد الإداري.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا