النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

رسالة واضحة إلى قيادة قطر

رابط مختصر
العدد 10560 الخميس 8 مارس 2018 الموافق 20 جمادى الآخرة 1439

وجهت الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، الإمارات والسعودية والبحرين ومصر، مؤخرًا، رسالة واضحة إلى قيادة قطر، التي تروج لأفكار ومزاعم مغلوطة بشأن علاقاتها بالإرهاب ونظرة القوى الدولية إلى موقفها من تمويل الإرهاب.

قالت الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، إن على النظام القطري الاختيار بين مبدأ حسن الجوار أو الاستمرار في انتهاك القوانين الدولية بدعم وتمويل الإرهاب، وأوضحت أنها ستستمر بممارسة حقها السيادي بمقاطعة حكومة قطر والذي يكفله لها القانون الدولي، دفاعًا عما تتعرض له من أذى وإضرار متعمد بأمنها والتدخل بشؤونها الداخلية وعدم احترام قطر لمبدأ حسن الجوار.

لجأت القيادة القطرية خلال انعقاد الدورة السابعة والثلاثين لمجلس حقوق الانسان، والتي عقدت مؤخرًا، إلى ترويج المغالطات، ولكن الدول الأربع بادرت إلى استخدام حق الرد وتوصيف الأزمة الحاصلة توصيفًا دقيقًا، معتبرة أنها «أزمة ثانوية» بادر النظام القطري بإشعالها، ويحاول ترويجها في المحافل الإقليمية والدولية باعتبارها «أزمة كبرى» يجب على المجتمع الدولي الانتباه لها!

قالت الدول الأربع في بيان مشترك «إننا نرى أن هذه الأزمة السياسية الصغيرة بين دولنا وقطر يجب أن تحل في إطار جهود الوساطة الكويتية القائمة التي يقودها صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وتلقى جهود سموه ومساعيه كامل الدعم والتقدير من قيادة دولنا وما زلنا نرى أنها القناة الأمثل لمعالجة أسباب هذه الأزمة السياسية ونتائجها».

الرسالة الآن واضحة للقيادة القطرية «لا يمكن أن تقوم قطر بالشيء ونقيضه في آنٍ واحد»، فلا يمكن الادعاء بالخضوع للقانون الدولي والأعراف والمواثيق الدولية، ثم مواصلة الضرب بذلك كله عرض الحائط ودعم وإيواء الإرهابيين وفتح منصات الدعاية الإعلامية لهم ليل نهار لنشر خطاب الكراهية والتحريض على العنف وترويج الأيديولوجيات المتطرفة والأفكار الإرهابية.

تحاول قطر خداع العالم عبر اجترار الحديث عن احترام كرامة الانسان، وحقوق الشعوب في تقرير مصيرها وتنسى أن العالم أجمع يعرف حقيقتها، ويدرك أنها تحتضن الإرهابيين وقيادات تنظيمات الإرهاب، ومروجي الفكر الظلامي المتطرف!

لم يعد الآن أمام قطر سوى الاعتراف بأخطائها المتوالية، وعليها أن تدرك أن البيئة الدولية الراهنة لم تعد تتقبل الممارسات المزدوجة التي كان يتبناها نظام قطر، فلم يعد من المقبول أن تدعم الإرهاب وتحاول الظهور بمظهر التصدي له في آنٍ واحد، أو أن تتبنى خطابًا إعلاميًا مزدوجًا أحدهما موجه للغرب يزعم مناوأة الإرهاب، والآخر موجه للعرب وداعم تمامًا للفكر الإرهابي!

ربما تخطئ قطر مجددًا حين تعتقد أن الانفاق على شركات العلاقات العامة والدعاية الغربية كفيل بعبور الأزمة، أو أن عقد صفقات اقتصادية سخية كاف لتغطية مواقفها ودعمها في أزمتها، فالعالم لن يضحي بمصالحه الاستراتيجية مع أربع دول من أجل قيادة قطر! بل إن ما يحدث من هدر هائل لأموال الشعب القطري في سبيل نجاة النظام بجريمة تمويل الإرهاب يعد جريمة متكاملة الأركان في حق الأجيال القطرية المقبلة.

ربما ترى القيادة القطرية أن تقديم التنازلات في مجال مكافحة الإرهاب للولايات المتحدة أو القوى الدولية بشكل عام، كاف لعبور الأزمة، وهذا الأمر واضح بالفعل في مواقفها وتوجهاتها، فهناك تجاوب قطري مع المطالب الأمريكية الخاصة بالسيطرة على تمويل الإرهاب وفتح أبواب الرقابة على سلوك قطر وكشف علاقتها بتنظيمات الإرهاب، فقطر تتباهى بأن هناك تفاهما مع واشنطن حول سياسة قطر في مجال مكافحة الإرهاب، ولكن على هذه القيادة أن تدرك أيضًا أن التنازلات التي يدركها الجميع كانت نتاجًا مباشرا للضغوط التي تمارسها الدول الأربعة على قطر، وأن الأمر لا يتعلق بالتنازل لطرف معين، بقدر ما يتعلق بتعديل سلوك قطر وتغييره فيما يتعلق بالإرهاب وتمويله، فليس مهمًا أن تتنازل قطر لهذه الدولة أو تلك، والنقطة المحورية في الموضوع أن تغير سلوكها، وأن تتأكد الدول الأربع من حدوث تغيير فعلي في هذا السلوك، وحينذاك قد تحدث مراجعات لمواقفها، ومن دون ذلك لن يطرأ أي جديد في مواقف هذه الدول، ولن تفلح قطر في خداع أحد بعد الآن، فالولايات المتحدة وغيرها من القوى الكبرى باتت على يقين بمدى تورط قطر في تمويل الإرهاب، ولن يسمح أحد بالتستر على جريمة تدفع فاتورتها شعوب الدول بأكملها، شرقًا وغربًا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا