النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

يوم المعلّم البحرينيّ

رابط مختصر
العدد 10557 الإثنين 5 مارس 2018 الموافق 17 جمادى الآخرة 1439

معلّم وأفتخر، هكذا صدحت منذ سنين ولا أزال. معلّم وأفتخر، مهما قسا عليّ الزمان. معلّم وأفتخر، فَعَلى يديّ تخرّجت أجيال وأجيال. معلّم وتربويّ في مملكة البحرين وأفتخر دائماً، فما بالك حين أحظى بالتقدير والاعتراف بالجميل من لدن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدّى حفظه الله ورعاه في المهرجان السنويّ (البحرين أوّلاً) في نسخته الحادية عشرة في الثامن والعشرين من شهر فبراير المنقضي.

 نسخة جديدة وجميلة من مهرجان (البحرين أولاً) تلك التي أُسدِل عنها الستارُ مساء الأربعاء الماضي في إستاد البحرين الوطني وبحضور طلابي يُقدَّر بحوالي 32 ألف طالبٍ وطالبة من المدارس الحكومية والخاصّة. نسخة متميّزة أثّرت عميقا في كلّ من شارك فيها أو حضرها أو شاهدها من خلف شاشة التلفزيون، فلقد جسّدت معاني كثيرة وحفرت العديد من المشاهد عميقاً في نفوس الجميع ولا سيّما ما خصّ به حضرة صاحب الجلالة، الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، المعلمين خصوصا والتربويين عموماً في كلمته المختصرة المعبرة المكتنزة بالمعاني التي أثلجت صدورهم وصدور كلّ منتسبي وزارة التربية وعلى رأسهم وزير التربية والتعليم الدكتور ماجد بن علي النعيمي.

 ولقد حظي «التربويّ» خلال كلمة جلالته بِاهتمام لافت وكبير حين قال: «الحضور الكريم، من منطلق تقديرنا لما يزخر به الميدان التربوي من جهدٍ لافت وعطاءٍ مخلص، فقد وجّهنا إلى تخصيص (جائزة التربوي المتميّز) لتكريم أساتذتنا الموقّرين والموقرات، نظير إسهاماتهم الجليلة ومبادراتهم الطموحة في الحفاظ على ريادة البحرين التعليميّة ومكانتها العلمية والثقافية التي نعتزّ بها».

تأتي هذه الكلمات لتزيد من رفعة مكانة المعلّم وكل التربويّين في مملكة البحرين ولتبرز مركزيّة دوره التربوي والعلمي والثقافي، واعترافاً من أعلى مستوى بهذا الدور العظيم للمعلم وكلّ تربوي متميّز نظير ما ساهم به من جهد للوصول إلى ما أحرزته مملكة البحرين من نتائج متقدمة على غرار المركز الأول الذي حصلت عليه طالبات المملكة بين طلاب وطالبات الدول العربية المشاركة في الاختبارات الدولية لقياس التقدم في المهارات القرائية (بيرلز)، وتحقيق أكبر نسبة تحسّن بين الدول المشاركة في الاختبارات الدولية للرياضيات والعلوم (تيمس) بمعدل 45 نقطة معيارية، هذا إضافةً إلى حصول مدارس الإيمان على المركز الأول في تحدّي القراءة العربي من بين 41 ألف مدرسة، وحصول مدرسة البيان على المركز الأول في جائزة زايد لطاقة المستقبل. 

 إنّ تخصيص التربوي المتميّز بجائزة سنويّة ستكون خير حافز لمواصلة العطاء والاستمرار في هذا الدور الريادي الذي ينهض به المعلّمون والمعلّمات وكل التربويين، فأثرهم واضح في تربية الناشئة على القيم الوطنية الأصيلة، وفي تمكين الطلبة والطالبات من العلوم الحديثة، والمهارات الحياتية، وفي الارتقاء بنتائجهم وطنياً وإقليمياً ودولياً بفضل ما توفّر من إمكانيات في ظل «الدعم المتواصل الذي يزيدنا ثقةً وإصرارًا على بذل المزيد من الجهد للارتقاء بالمسيرة التعليمية المباركة، وتحقيق المزيد من الإنجازات المشرفة بالشكل والمضمون، من أجل بلدنا البحرين بلد الخير والنماء في ظل قيادة جلالتكم المظفرة»، كما جاء في كلمة وزير التربية والتعليم في ذات المناسبة.

 إنّ هذا التكريم للمعلمين والمعلمات ليزيدهم، وباقي منتسبي وزارة التربية عزماً على المضيّ قُدماً في سبيل مزيد بذل الجهد لتأكيد ما وصلت إليه مملكة البحرين من إنجازات تعليمية، وتطويرها ومزيد تحسينها سنة بعد سنة. كما أنّ هذا التّمييز الإيجابيّ للتربوي الميداني من معلمين ومشرفين ومدراء وغيرهم... يؤكّد مدى اختلاف هذه المهنة عن غيرها من الوظائف في كلّ بلاد الدنيا، فالمدرسة تبني العقول وتربّي الأجيال، والمعلمون والمعلمات وكلّ التربويين شموع تضيء السبيل أمام سالكيه من الطلبة والطالبات.

 بعد هذه اللفتة الكريمة من لدن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه إلى المعلمين وكل التربويين، لِــمَ لا يقع اعتماد يوم الثامن والعشرين من فبراير من كلّ سنة يوماً للمعلّم البحرينيّ كاحتفال سنوي رمزيّ بهذه الجهود اللامتناهية التي يبذلها في سبيل رفعة مملكة البحرين وازدهارها؟..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا