النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

هل هذه هي المحرق؟!!

رابط مختصر
العدد 10546 الخميس 22 فبراير 2018 الموافق 6 جمادى الآخرة 1439

 الذي يتجول في مدينة المحرق وفي فرجانها وشوارعها وأزقتها وحواريها وخاصة في ساعات الصباح الأولى عند خروج الناس للعمل لا يمكن أن يعتقد أنه في مدينة بحرينية عربية عريقة، بل يتبادر إلى ذهنه على الفور أنه في حي من أحياء مدينة كيرلا الهندية أو كراتشي الباكستانية أو دكا البنغالية.

ويتساءل المرء حينها في دهشة وحسرة: أين سكان المحرق الأصليون؟ أين سكانها البحرينيون العرب؟!! أين ذهبوا وأين اختفوا؟!! ثم يصله الجواب من بعيد بأن الذين تسأل عنهم قد هجروا مدينتهم بعد أن تأسست المدن الجديدة في البحرين، وهي على التوالي مدينة عيسى ومدينة حمد ومدينة زايد، أو أنهم تركوا منازلهم القديمة بعد أن أجّروها على هؤلاء الأجانب وذهبوا للسكنى في الأطراف الجديدة من البسيتين والحد وعراد، لذلك امتلأت المحرق القديمة بالأجانب من الجاليات الآسيوية.

ولعل أكثر المسؤولين الكبار إحساسًا بهذه المشكلة التي تواجهها المحرق هو صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه الذي طالب مراراً وتكراراً بأن يعود أهالي المحرق الذين هجروها إلى مدينتهم العريقة، وأن لا يتركوها تتعرض لطمس هويتها البحرينية على أيدي جحافل الجاليات الآسيوية التي سكنتها.

ومما يؤسف له أن هذه الجاليات الآسيوية قد جلبت إلى المحرق وإلى المناطق البحرينية التي سكنتها كل عاداتها السيئة التي تربت عليها من شرب الخمور وتعاطي المخدرات والنوم الجماعي في الغرف القديمة وممارسة الرذائل بداخلها، والخروج من منازلهم وهم يلبسون «الوزار» والفانيلات القذرة أمام الناس من رجال ونساء وأطفال من بنين وبنات.. وكم سمعنا وقرأنا عن جرائم أخلاقية ارتكبها هؤلاء مع بعضهم البعض أو ضد الأطفال من المواطنين.

ونحن مع دعوة رئيس الوزراء الموقر في عودة أهالي المحرق إلى مدينتهم العريقة، لكنني وفي اعتقادي المتواضع أن ذلك لن يتحقق إلا بأمرين هامين: الأول هو إعداد وتجهيز مناطق جديدة لنقل هذه العمالة الأجنبية إليها كما حدث في بعض الدول الخليجية، والثاني: هو إعادة تأهيل المحرق كلها عمرانياً من جديد، كما حدث في بعض أحياء حالة بوماهر، فليس من المعقول أو من المنطق أن يعود أهالي المحرق للسكنى في بيوتهم القديمة المتهالكة بعد أن هجروها، لكنهم يمكن أن يعودوا إذا تطورت مدينتهم العزيزة وأصلحت فيها شوارعها وأزقتها وطورت بنيتها التحتية، وعندئذ يكون لكل حادث حديث.

هذا ما نأمله نحن كمواطنين، وهو أن نرى مدينة المحرق عاصمة البحرين الأولى في أحسن حال وفي أسرع الأوقات.. وأن يعود إليها وجهها البحريني الأصيل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا