النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

فضائح مخزية للإعلام الإخواني والقطري

رابط مختصر
العدد 10544 الثلاثاء 20 فبراير 2018 الموافق 4 جمادى الآخرة 1439

دأب الإعلام الإخواني وأبواق الدعاية القطرية الموالية لتنظيمات الإرهاب الدفاع بحماس عن العملية العسكرية التي تشنها تركيا عبر التوغل في الأراضي السورية، وتقدم كل الدعم والمساندة للإعلام التركي في الدفاع عن عملية قامت على انتهاك سيادة بلد عربي واحتلال أراضيه بالقوة والتسبب في مقتل وإصابة المئات ناهيك عن موجة النزوح الجديدة الناجمة عن الضربات الجوية التركية.

في مقابل ذلك لم يتورع هذا الإعلام، أو يشعر بقليل من الخجل عند انتقاد العملية العسكرية التي يشنها الجيش المصري ضد أوكار الإرهاب داخل مصر وليس خارجها، حفاظًا على سيادة هذا البلد العربي الشقيق وليس بغرض استعراض القوة والعضلات والنفوذ واحتلال أراضي دول أخرى!

أطلقت تركيا عملية «غصن الزيتون» لتقتل الأكراد وتشردهم بدعوى حماية الأمن التركي، ولكنها دمرت قرى بأكملها وقتلت العشرات من المدنيين ناهيك عن المقاتلين من الأكراد السوريين الذين كانوا حتى الأمس القريب رأس الحربة في صد تنظيم «داعش» الإرهابي!

يرحب الإخوان والإعلام القطري الموالي للإرهاب والدول الداعمة له بعملية زعم أنها تستهدف «تطهير» أراضي خارج حدود البلد القائم بالعملية، ولكنه يستنكر على دولة بحجم مصر ومكانتها وثقلها الاستراتيجي أن تنفذ عملية عسكرية داخل أراضيها، ولغرض بالغ الأهمية والإلحاح في ظل التهديد الناجم عن جرائم الإرهاب في سيناء.

نعرف مسبقًا أن هؤلاء المرتزقة لا هم لهم سوى مصالحهم وأجنداتهم وحساباتهم المصرفية، ولا علاقة لهم بالأوطان والشعوب وأمنها واستقرارها، فالولاء لديهم لتحزباتهم الأيديولوجية ومصالحهم النفعية ومموليهم وليس لوطن أو شعب يزعمون دائماً الدفاع عن مصالحه، وقد باتت كل حيلهم وألاعيبهم مكشوفة للجميع بالأدلة والبراهين وأقربها ما نتحدث عنه اليوم في هذا المقال!

نتحدث عن عمليتين عسكريتين متزامنتين تقريبًا مع اختلاف تام في الأهداف والمقاربات، واحدة لا علاقة لها بمسماها ولا الزيتون ولا أي غصن كان، فهي تنتهك بشكل سافر سيادة دولة أخرى، في حين تدافع الأخرى عن سيادة وطن وأمن شعب لاقى الكثير ودفع ثمنًا غاليًا من أمنه واستقراره بسبب جرائم تنظيمات الإرهاب. 

لا أحد ينتظر مساندة إعلامية لمصر الشقيقة وجيشها العظيم من كتائب الدعاية الاخوانية والقطرية والإيرانية، ولكننا نتساءل عن الوقاحة التي تدفع هؤلاء إلى الدفاع عن موقف مخز يتزامن مع موقف وطني واضح يواجه بالهجوم والانتقاد ومحاولات الانتقاص والتشكيك من هذه الكتائب. 

 بين الفينة والأخرى نفاجأ بتقارير إعلامية غربية تتحدث عن «مصالحات» مع تنظيم الإخوان الإرهابي، وهذا الأمر غريب حقًا إذ أن الإشكالية ليست بين أنظمة حكم وتنظيم إرهابي، بل بين شعوب دفعت، ولا تزال، الكثير من دماء أبنائها واستقرارها الاقتصادي والسياسي والأمني بسبب مخططات هذا التنظيم الإرهابي، ومن الصعب في ظل ذلك أن نناقش ببساطة فكرة «المصالحة» ذاتها، فكيف يجرؤ أحد على مناقشة طي صفحة الاجرام مع تنظيم لا يزال يتشفى في الجيش المصري على سبيل المثال ويشكك في وطنيته وحرصه على الدفاع عن بلده وأمته العربية!

كيف يمكن أيضاً نسيان، أو تجاهل، أو القفز على جرائم التنظيم الإرهابي وهو يزال يحاول الوقيعة بين الشعب والجيش المصري، ويعمل ليل نهار على الإساءة للصورة الذهنية لهذا الجيش، الذي يمثل درعاً واقياً لمصر، التي تعد بدورها عمود الخيمة العربية ولا يمكن أبداً القبول بأي مخطط للنيل منها ومن جيشها وشعبها.

 ربما جاء التزامن بين عمليتي الجيش التركي والمصري في عفرين وسيناء على التوالي ليكون كاشفاً جديداً للولاءات والنوايا التي يضمرها الإجرام الإرهابي لمصر وشعبها وجيشها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا