النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10756 الخميس 20 سبتمبر 2018 الموافق 10 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

حقوق على طبق من ذهب

رابط مختصر
العدد 10543 الإثنين 19 فبراير 2018 الموافق 3 جمادى الآخرة 1439

لا يخفى على عاقل أن الاستثمار في العنصر البشري المعيار المكتسح بجدارة لقياس مدى التقدم والتطور في الدول على اختلاف تصنيفاتها سواء الدول المتقدمة او الدول النامية أو الدول الأقل نموًا. فاليوم مقياس تقدم الدول هو فيما تنتجه وتقدمه لشعبها أولا. فالدولة التي تستوفي هرم ماسلو للحاجات تنجح بتفوق في معادلة الحياة بكل بساطة. قد تكون المقدمة أعلاه اجترار لواقع ليس بالجديد! لكن الجديد ما سأستوضحه في السطور القادمة. والتي تهمنا نحن أبناء مملكة البحرين. لا يختلف اثنان أن القيادة قد قطعت أشواطا في سبيل الوصول إلى أعلى هرم ماسلو بجملة من الإنجازات المختلفة لسد كل حاجة من حاجات الهرم. بل قد وصلت لسد احتياج قمة الهرم. 

 

للمشككين والذين يعتبرون أن ما تم تحقيقه ضئيل مقارنة بالدول المتقدمة!

قبل الحديث عن إنجازات البحرين في الفترة من 1999م إلى 2016م - أي ما يقارب 17 عامًا، في مجال حقوق الانسان لابد على القارئ أن يعرف ان حقوق الشعب المكتسبة في مجال حقوق الانسان في البحرين قد قدمت للشعب على طبق من ذهب وبملعقة من فضة. وفي فترة قصيرة جدا جدا لا تتعدى العشرين عاما مقارنة بالشعوب التي دفعت حياتها مقابلا لمجرد قول إن الكرة كروية وليست مسطحة. 

أن التاريخ يسرد لنا ملاحم خاضتها الشعوب الأوروبية والأمريكية في الفترة ما بين القرن السادس عشر وإلى مطلع القرن التاسع عشر للحصول على ابسط حقوقهم. لقد انتقلت الدعوة إلى حماية حقوق الإنسان من شريعة الأنبياء والفلاسفة إلى قصور الحكام، أصدرت اوروبا على مضض نصوصا مكتوبة من الملوك السائدة ذلك الوقت استجابة للنقمة التي كانت تشتعل في النفوس نتيجة إهدار حقوق الإنسان في شتى الصور. إلا أن المؤكد في هذا الشأن أن اهتمام التشريع الوضعي بحقوق الإنسان، بدأ فعلا بصورة منتظمة مع الثورتين الكبيرتين في أمريكا وفرنسا. في القرن السابع عشر. بصورة مبتورة بسبب تفشي العنصرية في أبشع صورها في الولايات المتحدة الأمريكية والتي ظلت في موقع نزاع شرس حتى مطلع القرن التاسع عشر.

 

جذور النهضة السياسية في البحرين

هنا تجدر الإشارة أن البحرين قبل المشروع الإصلاحي لم تكن من منأى عن الإصلاحات السياسية فجدور النهضة الإصلاحية متصلة وتعود إلى 1919م. بالقول أن المطالب من قبل الشعب كانت تتوج بمبادرات طيبة من الحكومة، على الرغم من أن البعض كان يظن انها لم تكن تفي بالتوقعات آن ذاك، إلا أنه لا ينكر أحد من أبناء الجيل الذين عايشوا تلك الحقبة الزمنية أن السيناريو الذي حضر في الاذهان لتعاطي الحكومة مع الشعب بشأن تلك المطالب، لا يمت بأدنى صلة لسناريوهات الدم التي خاضتها الشعوب الأوربية، والأمريكية، ولاحقا العربية في تنفيذ ابسط مطالبها.

 

جيل العصر الذهبي الذي شهد اختصار إنجازات قرون في سنوات

أن تصديق البحرين على غالبية الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الحقوقية، وفي مقدمتها العهدين الدوليين الخاصين بالحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والميثاق العربي لحقوق الإنسان، واتفاقيات مناهضة التعذيب والعمل الدولية ومكافحة التمييز العنصري وحقوق الطفل والمرأة وغيرها من المعاهدات والاتفاقيات كفيل بأن يشبع حاجات الشعب لممارسة حقوقهم السياسية والاجتماعية بأريحية بعيدة المدى عن غيره من الشعوب. تضمين الدستور الوطني والميثاق لكافة الحقوق الإنسانية المعروفة، حيث نص على المساواة بين جميع المواطنين وحرية التعبير والرأي والصحافة والمرأة وغيرها من الحريات والحقوق. شاهد آخر على مستوى الرفاهية السياسية التي ينعم بها أبناء الوطن. إنشاء العديد من اللجان والمؤسسات الحقوقية، ومنها المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، ولجنة حقوق الإنسان بوزارة الداخلية والأمانة العامة للتظلمات ومفوضية حقوق السجناء والمحتجزين ووحدة التحقيق الخاصة، كما تم تشكيل لجنتي حقوق الإنسان في مجلسي النواب والشورى، شاهد على الفكر الراقي الذي تتحاور به القيادة مع شعبها، اضف إليه النضج في ممارسة العمل السياسي والذي تبلور بصدور القانون رقم 24 لسنة 2002 بشأن الجمعيات السياسية، والذي جاء في مادته الأولى «للمواطنين رجالا ونساء حق تكوين الجمعيات السياسية، ولكل منهم الحق في الانضمام لأي منها».

تبوّء مملكة البحرين المراتب العالية بصفة دورية في تقارير «التنمية البشرية» الصادرة عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي «UNDP» يعكس بموضوعية نتائج هذه الانجازات.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا