النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

البحرين # دافوس

رابط مختصر
العدد 10530 الثلاثاء 6 فبراير 2018 الموافق 20 جمادى الاول 1439

انطلق منتدى دافوس الاقتصادي العالمي قبل اسبوعين بحضور 340 زعيمَ دولة ووزراء ومسؤولين وشخصيات إعلامية وصحفية كبار، ليعلن رئيس وزراء الهند - اكبر ديمقراطية في العالم التي استطاعت في ترسيخ التعايش وقبول الاخر بين كافة مكونات ومعتقدات وديانات وثقافات شعبها - عند افتتاح المنتدى دفاعه عن (العولمة) التي كما قال: «قد بدأت تفقد بريقها» محذرا من ان اقامة حواجز تجارية جديدة ليست حلا مؤكدا، وان الانعزالية لا يمكن ان تكون الحل لهذا الوضع المثير للقلق. في إشارة واضحة وقوية لسياسة الرئيس دونالد ترامب «امريكا اولا». 

وكان للبحرين مشاركة متميزة وحضور لافت، هذه الجزيرة الصغيرة التي كان لها دائما حضور عبر حقب التاريخ والتي اجتاحتها تيارات وعواصف منذ بدأ ما يسمى بالربيع العربي والتآمر من اقرب حلفائها التاريخيين، الا انها تمكنت من تجاوز الازمة والمضي بقوة نحو بناء المجتمع البحريني الذي أكد على اهمية التعايش وقبول الاخر رغم كل الظروف والمواقف والإحباطات بفضل رجال كانت ولم تزل لهم مواقف لا يمكن ان تنسى في ظل الازمة، دافعوا ووقفوا امام كل التيارات التي تآمرت على البحرين في المؤتمرات والمجالس الدولية. 

في منتدى دافوس.. كان للبحرين حضور كما قلت، تمثل في معالي وزير خارجيتها الشيخ خالد بن احمد آل خليفة الذي وضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بسياسة البحرين الخارجية في ظل التطورات والمستجدات والفوضى الاقليمية والصراعات والحروب التي تمر بها المنطقة. كما استمع المشاركون منه الى رؤيتها الاقتصادية 2030 التي تسير «بالبحرين الجديدة» بعد ان نفضت عنها غبار الأحداث المؤسفة لعام 2011 التي حاولت وقف مسيرتها الاقتصادية والتنموية والإصلاحية، وخطت خطوات واثقة نحو ما آمنت به قيادتها من اصلاحات دستورية وتمكين المرأة ومكافحة الفساد وتوفير البيئة الامنة للاستثمار وتوسيع فرص الابتكار وخلق وظائف عمل جديدة. 

لقد ترجم خالد بن احمد آل خليفة وزير الخارجية هذه الرؤية باختصار في مداخلتين ووضع النقاط التالية امام منتدى دافوس ليؤكد دائما ان البحرين ستبقى مثالا حيّا لبناء الانسان وعنوانا بارزا للحضارة: 

أولاً: اهمية الحوار الجماعي والنقاش المتواصل من قبل المجتمع الدولي لأجل الاستفادة من المعطيات الاقتصادية والاجتماعية في تحقيق الرخاء الاقتصادي والتماسك الاجتماعي وتجاوز الأزمات التي تواجه الكثير من الدول. 

ثانيا: حرص مملكة البحرين على الانفتاح البناء والتواصل المثمر مع المجتمع الدولي وفق رؤية اقتصادية تضمن لها المنافسة العالمية، ومواصلة العمل مع الحلفاء والشركاء لتعزيز مستويات الشراكة وأطر التنسيق المتبادل من اجل زيادة معدلات التبادل التجاري ومواصلة مسيرة التنمية الشاملة.

ثالثا: اهمية إيجاد «حالة توازن في الشرق الاوسط» وهي نظرية تعنى بتوازن القوى الاقليمية او الدولية وتعتبر إحدى الركائز الأساسية لكل من نظرية الواقعية الكلاسيكية ونظرية العلاقات الدولية التي تسعى لتوضيح مفهوم تشكيل تحالفات. وهي سياسة بالإمكان ان تتحقق عندما تتجه دول الإقليم للتعايش فيما بينها وذلك نظراً لحالة الفوضى في المنطقة بسبب قيام بعض دول الإقليم (كإيران) على اتخاذ خطوات عدائية لضمان بقائها وتعزيز قوتها وضمان استمرار نظام «ولاية الفقيه» الديني، 

أو من خلال «التوازن الخارجي» الذي يحدث عندما تتخذ الدولة (كقطر) تدابير خارجية لزيادة أمنها عن طريق تشكيل تحالفات مع دول أخرى.

رابعا: ضرورة الالتزام بمبادئ حسن الجوار وبالقوانين والأعراف الدولية وميثاق الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي التي تمنع كل صور التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والعبث في الحدود القائمة بين الدول المتعارف عليها دوليًا، ومن محاولات الاستيلاء غير القانوني على الأراضي.

وتمثلت اهم نتائج منتدى دافوس في: اهمية وجود قيادة عالمية مسؤولة ومتجاوبة تعمل على توفير الحلول والبدائل اللازمة للتنمية الاستدامة وتجاوز مشاعر القلق والخوف ومخاطر انهيار النظم الاقتصادية القديمة والحالية. 

اهمية التفاعل والتجاوب مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المتسارعة وامتلاك القدرات على خلق سياسات ومراكز مستقبلية قادرة على قراءة المستقبل ورصد توجهاته.

رفض الحمايات التجارية والتأكيد على الانفتاح العالمي.

في ضوء نتائج منتدى دافوس، اعتقد ان المستقبل الذي يتطلع اليه اقتصاد البحرين،هو اهمية وجود فرص ومحركات نمو جديدة وازالة الاخطار والتحديات التي تقف أمامه، وهذا يتطلب احداث تغييرات أساسية وسريعة في النظام الاقتصادي البحريني وفقا للرؤية الاقتصادية 2030 والالتزام بمرتكزاتها الاساسية بالاستدامة والعدالة والتنافسية، وان تكون هناك خطط جادة للقضاء على الفساد.

 

محلل الشؤون الإقليمية ومجلس التعاون

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا