النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

قراءة أخرى للفساد (1 ـ 8)

رابط مختصر
العدد 10526 الجمعة 2 فبراير 2018 الموافق 16 جمادى الاول 1439

 عندما يختزل الفساد في الحكومة يكون الفساد ذا أبعاد سياسية لا تسهم في معالجة الفساد، لأن الفساد ظاهرة تشمل كل المكونات السياسية والاجتماعية، كما يشمل المؤسسات المدنية والنقابية، وكل فئة ناشطة في الشأن العام، والفساد من أخطر المظاهر السلبية المنتشرة في الدول العربية، وأكثرها فتكاً بالأمن والاستقرار الاجتماعي والسياسي، ويصيب الفساد مفاصل حيوية ومؤثرة في الدولة والمجتمع كالقيم والأخلاق والوازع الديني والوطني وانحطاط الضمير والانتماء الوطني، كذلك يؤثر الفساد على الخدمات الصحية، والتعليمية وغيرها من مظاهر الفساد مثل الرشوة، والمحسوبية، والمال السياسي، وهو أسوأ انواع الفساد السياسي خاصة في الدورات الانتخابية، وقد تسبب الفساد في اسقاط عدد من الأنظمة العربية، والفساد احد الأسباب الرئيسية في تدمير بنية النظام السياسي في عدد من البلدان العربية، ويعتقد البعض أن الفساد يقتصر فقط على الفساد المالي، في حين الخبراء يرون أن الفساد تتعدد أنواعه، وأنه طال في العديد من الدول العربية قطاعات اخرى اكثر خطورة وحساسية مثل القضاء والتعليم، ويرى هؤلاء أن تفشي المحسوبية في مجال التوظيف في قطاعي القضاء والتعليم، يمثل مؤشرًا خطيرًا يؤثر على منظومة العدالة في هذه البلدان، كما يحرم البلدان من كفاءات حقيقية، ربما تكون الأقدر على النهوض بها، والفساد احد أسوأ اشكال استخدام السلطة الرسمية الممنوحة لبعض الشخصيات سواء في مجال المال العام أو النفوذ أو التهاون في النظام أو المحاباة، وكل ما يضر بالمصلحة العامة وتعظيم المصلحة الشخصية، هذا الموضوع غاية في الاهمية وخاصة في وقتنا الحاضر الذي تهاون فيه الناس باستغلال المال العام، والتعدي على الأملاك العامة.

يعد الفساد السبب الأول في تَخلُف الشعوب ودمار الدول والحضارات وزوالها فالفساد يؤدي إلى فُقدان الدولة لعناصر التوازن، ما يؤدي إلى سهولة السيطرة عليها، وبالتالي انهيارها. 

 لقد تعددت أنواع الفساد التي تنتشر في الدول العربية، فهناك الفساد الاجتماعي، والفساد الأخلاقي، والفساد المالي والإداري والسياسي، وهذه تعتبر العناوين الكبرى في ظاهرة الفساد، بحيث اصبحت الفجوة لحالة الفوضي السياسية التي تشهدها عدد من البلدان العربية، والتي سمحت بانتشار الجماعات المسلحة التي تحولت الى عصابات ومليشيات مسلحة تهدد الأمن والاستقرار الاجتماعي والسياسي، ومن هنا تأتي اهمية الوعي الاجتماعي بمخاطر الفساد الذي تكمن أهميته في السماح للعمل التطوعي في مكافحة الفساد، الى جانب الجهود الرسمية والرقابية من الدولة، والحاجة الملحة لتظافر كافة الجهود من أجل مكافحة الفساد بفضحه وتعريته انتهاءً بالقضاء عليه، إلا أن ذلك من الصعوبة بمكان خصوصاً أن الفساد يحظى برعاية بعض الحكومات العربية الفاسدة، وفي كافة الجهات وعلى كل الأصعدة والمستويات، علماً ان كلمة الفساد يرتجف منها كل سياسي ووزير، والفساد كلمة تعادل الفضيحة التي يمكن ان تلوث اي سياسي أو مسؤول او مواطن عادي، ولا شك في أنها تعني طبقاً للفهم المتداول التورط في تجاوزات مالية، والتصرف في المال العام بطريقة منحرفة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا