النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10810 الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 الموافق 5 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:35AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

حيـاة في الإدارة

رابط مختصر
العدد 10525 الخميس 1 فبراير 2018 الموافق 15 جمادى الاول 1439

يحلو لي بين حين وآخر أن أعود إلى كتاب «حياة في الإدارة» الذي ألفه المرحوم الدكتور غازي بن عبد الرحمن القصيبي، الأديب والشاعر والسفير والوزير لأنهل من سيرة هذا الرجل العظيم.

ولعل ميزة هذا الكتاب أنه من فصل واحد ودون عناوين رئيسية أو فرعية تبدأ في قراءته ولا تتركه إلا بعد أن تنتهي منه لسلاسة الطرح واتقاد الذاكرة وأسلوب عرضه الرائع، وكما قال غازي نفسه في مقدمة هذا الكتاب بأن هذا الكتاب موجه إلى فئتين من القراء: الأولى هي أبناء الجيل الصاعد الذي يأمل أن يتمكنوا من خلاله تذوق نكهة الثورة التنموية التي عاشتها المملكة العربية السعودية والتي كان من قدره أن يعاصرها، أما الفئة الأخرى فهي فئة الإداريين الشباب في القطاعين العام والخاص الذين يرجون أن يجدوا في تجربته الإدارية الطويلة بعض الدروس النافعة، وأن يستخلصوا منها بعض العبر المفيدة في الإدارة.

وكما هو معروف فقد قضى غازي القصيبي في الإحساء سنوات عمره الأولى، ثم انتقل بعدها إلى المنامة بالبحرين ليدرس فيها مراحل التعليم، وحصل على درجة البكالوريس من كلية الحقوق في جامعة القاهرة، ثم حصل على درجة الماجستير في العلاقات الدولية من جامعة جنوب كاليفورنيا التي لم يكن يريد الدراسة بها، بل كان يريد دراسة القانون الدولي في جامعات أخرى من جامعات أمريكا، وبالفعل حصل على عدد من القبولات في جامعات عدة ولكن لمرض أخيه نبيل اضطر إلى الانتقال إلى جواره والدراسة في جنوب كاليفورنيا وبالتحديد في لوس أنجلوس ولم يجد التخصص المطلوب فيها فاضطر إلى دراسة العلاقات الدولية، أما الدكتوراه فكانت في العلاقات الدولية من جامعة لندن والتي كانت رسالتها فيها حول اليمن كما أوضح ذلك في كتابه «حياة في الإدارة».

وقد تولى القصيبي مناصب عدة منها أستاذ مساعد في كلية العلوم الإدارية بالرياض، وفي وزارة الدفاع والطيران، ووزارة المالية، ومعهد الإدارة العامة، ونال منصب عميد كلية التجارة بجامعة الملك سعود، ثم مدير المؤسسة العامة للسكك الحديدية، ومن ثم وزيرًا للصناعة والكهرباء 1976، ثم وزيرًا للصحة 1982 فسفيرًا للسعودية لدى البحرين 1984، ثم سفيرًا للسعودية لدى بريطانيا 1992، فعاد وزيرًا للمياه والكهرباء 2003، ومن ثم وزيرًا للعمل 2005.

كما مُنح وسامُ الكويت ذو الوشاح من الطبقة الممتازة عام 1992، ومُنح وسامُ الملك عبدالعزيز وعددًا من الأوسمة الأخرى من دول عربية وغير عربية، كما لديه اهتمامات اجتماعية مثل عضويته في جمعية الأطفال المعوقين السعودية، حيث كان أحد مؤسسيها، وكان صاحب فكرة تأسيس جمعية الأطفال المعاقين بالمملكة العربية السعودية، كما عمل بلا مُرتب في آخر 30 سنة من حياته، حيث تم تحويل مرتباته إلى جمعية الأطفال المعاقين.

ويعد كتابه «حياة في الإدارة» أشهر ما نشر له وتناول سيرته الوظيفية وتجربته الإدارية حتى تعيينه سفيرًا في لندن، وقد وصل عدد مؤلفاته إلى أكثر من ستين مؤلفًا، كما أن له أشعارًا متنوعة.

قال عن زوجته في كتابه «حياة في الإدارة»: استطاعت زوجتي، طيلة حياتي الوظيفية، التأقلم مع كل متطلباتها. عندما كنت طالبًا استطاعت تدبير أمورنا بالموارد القليلة المتاحة، وعندما أصبحت وزيرًا وطالت ساعات العمل، وتعددت الرحلات، لم أرها أو أسمعها تتذمر قط، وقد تقبلت زوجتي الواجبات الاجتماعية المرهقة المتوقعة من زوجة السفير، كما كانت تتولى شؤون المنزل كلها، وشؤون العاملين فيه ومعظم شؤون الأولاد.

كان حظي سعيدًا مع الزواج، وإن كنت نجحت في بعض حياتي، فقد كانت زوجتي الشريكة الحقيقية في هذا النجاح، المرأة المجهولة التي تقف، بحب وصمت وولاء، وراء رجلها ولولا زوجتي لما استطعت أن أنصرف بكل جوارحي إلى الخدمة العامة.

 وقد توفي غازي القصيبي بعمر السبعين عامًا في يوم الأحد الخامس من رمضان 1431 هجرية الموافق للخامس عشر من أغسطس 2010 ميلادية.

رحم الله غازي القصيبي وأسكنه فسيح جناته.. إنه سميع مجيب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا