النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

قرار غير عادل

رابط مختصر
العدد 10518 الخميس 25 يناير 2018 الموافق 8 جمادى الاول 1439

القرار الذي اتخذه ديوان الخدمة المدنية قبل أيام ونشرت تفاصيله في الصحف المحلية، هذا القرار أقل ما يقال عنه أنه قرار ظالم، فتحديد حوافز ومكافآت الموظفين هذا العام بالاعتمادات المالية فيه من الغبن والظلم للآلاف من الموظفين الذين أخلصوا في عملهم وأفنوا أعمارهم في خدمة الوطن والدولة، ثم جاء القرار ليضع حجارة في أفواههم بدلاً من إعطائهم الحوافز والترقيات والمكافآت التي تتناسب مع الجهد الطويل والمضني الذي بذلوه.

وإذا كنا لا نلوم ديوان الخدمة المدنية مباشرة في اتخاذ هذا القرار، فإن الدولة هي التي تتحمل مسؤولية هذا القرار، وهي التي يجب أن يوجه إليها اللوم، وأن عليها اعتماد الميزانيات المالية التي تحقق الإنصاف للموظفين وتعمل على تطييب خواطرهم.

فليس من المعقول، ولا من الإنصاف أن تشتكي مجموعة كبيرة من الموظفين في القطاع الحكومي العام من أنهم ظلوا حوالي عشر سنوات بلا ترقيات، وسلم رواتبهم لا يغادر مكانه .. لكن المعقول والمنصف أن يُعطَى هؤلاء الموظفون الترقيات والحوافز والمكافآت خاصة في ظل موجة ارتفاع الأسعار التي شهدتها مملكة البحرين مع بداية العام الميلادي الجديد .. فارتفاع أسعار البترول على سبيل المثال انعكس بشكل كبير على مختلف نواحي الحياة وتسبب في ارتفاع شامل للأسعار، وفي المقابل ليست هناك زيادات ولا ترقيات تمثل حافزاً للموظفين وتشجعهم على تقديم الأفضل في مجال عملهم، ثم أن هناك أمرًا آخر أكثر أهمية مما سبق ذكره وهو أن متوسط رواتب الموظفين لا يتناسب مع غلاء المعيشة مما يضطر الآلاف من الموظفين إلى الاقتراض وتراكم الديون عليهم عاماً بعد آخر، مما يؤدي إلى رفع قضايا عليهم وجرجرتهم إلى المحاكم وربما سجن بعضهم.

ثم إن تأخر حل المشكلة الإسكانية اضطر الكثير من المواطنين والموظفين إلى استجار شقق لسكناهم هم وذووهم مما يأكل ثلث رواتبهم إن لم يكن أكثر.. أو أن الكثير منهم اضطروا لاقتراض مبالغ كبيرة لشراء بيت العمر الذي نشّف دمهم ورواتبهم.

إن اقتصاد البحرين في خطر، فتوقف الزيادات والترقيات انعكس على قدرة المواطن الشرائية التي قلت بسبب هذه الظروف.. وبالتالي تضررت الكثير من المؤسسات التجارية الحكومية والأهلية. 

ونحن نشد على يد النائبين عبد الرحمن بوعلي وجمال داود اللذين يعتزمان تقديم اقتراح بقانون لزيادة الأجور والمرتبات والترقيات خصوصًا مع تنفيذ ضريبة القيمة المضافة التي ستؤثر على الحياة المعيشية للمواطنين.. فالدولة إذا أرادت تطبيق هذه الضريبة فإن من الواجب عليها مراعاة المداخيل الضئيلة للمواطنين والمقيمين وتحسين سلم الرواتب في القطاعين الخاص والعام.

فضريبة القيمة المضافة سوف تؤدي إلى رفع الأسعار بنسبة 5% والمتوقع أن تكون سلعًا استهلاكية يومية للمواطن، ولذلك فإنه من المفترض أن يكون هناك توافق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية من أجل تحقيق خطة التوازن بين ما تم بشأن الأسعار ودخل المواطن.

ونأمل نحن كمواطنين أن يتم هذا التنسيق والتوافق بين الحكومة والبرلمان بغرفتيه النواب والشورى حتى لا يتضرر المواطن المسكين وخاصة أصحاب المداخيل المتدنية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا