النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10844 الاثنين 17 ديسمبر 2018 الموافق 10 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:56AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    2:30AM
  • المغرب
    4:49AM
  • العشاء
    6:19AM

كتاب الايام

للزمن أجواء وأهواء بوصفه (استيكا)!!

رابط مختصر
العدد 10516 الثلاثاء 23 يناير 2018 الموافق 15 جمادى الاول 1439

الزمن من وجهة نظري، حالة ملتبسة، فغالبا ما تتداخل الأزمنة في داخلي لحظة شعور بامتداد الزمن، ليس بوصفه ليلا أو نهارا، صبحا أو مساء، ولكن بوصفه حالة شعورية تتداخل فيها أزمنة الواقع بفضاءات المخيلة المنفتحة على أزمنة غير مرئية وغير محددة الملامح في اللحظة التي نعيشها أو نحياها..

فنحن من يصنع الزمن وفق ما تراه حالة الزمن الشعورية ذاتها..

]   ]   ]

الحياة قاطرة.. تتوقف عند محطات كثيرة ولكنها مستمرة في حركتها، وكذلك المحطات، كل يوم يتغير ركابها ويتغير الطقس أيضا فيها، ولكنها أيضا مستمرة في حركتها اليومية، كذلك من نحبهم ويحبوننا، تتغير مشاعرهم في بعض اللحظات وفي بعض المحطات ولكنهم أحيانا سرعان ما يعودون للمحطة الأصلية والأصيلة التي انطلقت قاطرتهم منها.. 

فالحياة لا تتوقف والنهر دائما يجري..

]   ]   ]

الزمن كنجمة البحر.. مفتوحة أذرع أضوائها على كل الجهات..

]   ]   ]

الزمن يقاس بترمومتر الوعي المستنير وليس بتقادم السنوات والأعمار.

]   ]   ]

في المجتمعات المتقدمة، تعتبر الثانية الواحدة في تقويم زمنها، تطور وتقدم للأمام بما يعادل ألف عام مستقبلية، وفي المجتمعات التي لا تضع اعتبارا للزمن، تعتبر الألف عام، مليون عام إلى الوراء..

]   ]   ]

الزمن هو ألا تحابي أحدا من أجل مصالحك المحدودة والضيقة على حساب زمن التقدم الذي ينشده الوطن وينشده من يسعى إلى مستقبل يرسم أزمنة مستنيرة أجمل لأجيالنا الحالية والقادمة..

]   ]   ]

وضعت سبابتي على مفتاح المستقبل فانفتحت أمامي أزمنة كثيرة، فتشت عن المستقبل، فلم أجد كلما اقتربت منه غير عبارة: حاول مرة أخرى.. !!!...

]   ]   ]

الزمن (أستيكا).. هناك من يختبرها ليرى طوله إن كان بحجمها فيسعى إلى تقصيرها لتصبح بحجم طوله، وهناك من يسعى إلى جعلها أطول من كل المسافات المقترحة للسباق مع أحصنة المستقبل..

]   ]   ]

لا تسألوا الموظف عن عدد الساعات التي داوم فيها في عمله.. اسألوه عن عدد الساعات التي أنتج فيها وأبدع واختصر أزمنة لم تكن في حساب الزمن..

]   ]   ]

استفق أيها القمر.. فقد استيقظ الليل قبل أن تضيء أنوارك..

]   ]   ]

مثلما للحب أهواء وتحولات.. كذلك للزمن أجواء وتقلبات..

]   ]   ]

عندما أرى وجهه.. أستذكر الخمسين عاما التي مضت... وعندما أقترب من وجهه أكثر.. أنسى تلك الخمسين التي ذكرتني به..

]   ]   ]

عندما غضبت الصحراء.. وهبتنا أزمنة من سراب..

]   ]   ]

عندما باغتتنا الريح بهبوب عاصفتها، لم تكن حينها تنتظر زمن استعدادنا لمواجهتها..

]   ]   ]

توقدت في رأسه فكرة جميلة تنتمي لزمن جميل، وعندما اعتزم كتابتها في الحين واللحظة، رنت نغمة هاتفه الجوال ثم هاتف زوجته، ثم هواتف أبنائه، ثم هاتف الشغالة، ثم جرس الباب الخارجي، ثم جرس المايكرويف، ثم جرس المنبه، ثم جرس المدرسة المجاورة لبيته، وعندما توقف رنين كل الأجراس بحث عن فكرته التي توقدت، فوجدها قد تبخرت مع الماء الذي ظل يغلي في الإناء دون أن ينتبه أحد لرنين جرس الفرن..

]   ]   ]

للجهل في أزمنتنا العربية مناقب ومثالب، أهمها أن تشعر بأنك تدرك كل شيء وأنت جاهل..

]   ]   ]

نحن بتنا في زمن للأسف لا يحتفى فيه بالذاكرة الجميلة التي وثقت مراحل مهمة من تاريخ الوطن، ولو بحثت اليوم عن هذه الذاكرة لوجدتها مُتلفة مُعدمة تحتفي بها حاويات المخلفات..

 هذه الذاكرة للأسف حُرمت حتى من نعمة التدوير!!!...

]   ]   ]

 صعب وشائك وعصي هذا الزمن.. دائما ما يشغل رأسي فيكتب هواجسه بالنيابة عني...

]   ]   ]

لو كان عدّاد الكهرباء في بيوتنا يعلم عن مدى سرعة عدّاد حياتنا اليومية النووية في اللحظة والثانية، لكفّ عن الحركة تماما..

]   ]   ]

زمنك كله يختصر في وردة تتفتح فجرا أمام ناظريك..

]   ]   ]

ماذا تبقى لليل من أحلام بعد أن استهلكناها وعشناها في يقظة النهار؟...

]   ]   ]

أقبل الليل ثانية.. افتحوا شبابيك أحلامكم..

]   ]   ]

شكرا لكل صانع للفرح.. فإنه يزيح أزمنة الشقاء والكآبة والبؤس عن دروبنا...

]   ]   ]

آه.. كم من الشموع التي أوقدناها لتضيء قلوبنا وعقولنا وأرواحنا.. اطفِئت في ثوان معدودات، احتفاء بالتخلف والجهل وإعلاء لمكانة التطرف والإرهاب في عالمنا العربي...

]   ]   ]

عشنا في زمن التنوير، فاشتريناه وتشربناه.. واليوم نعيش زمنا حتى مرارة العلقم أكثر حلاوة منه..

زمن يشترينا ليبيعنا.. يتشربنا ليلفظنا.. يغوينا ببياضه ليعمينا بسواده..

]   ]   ]

آه من أيام ترسمني على ظهر جدار كنت أول من نقش ملامح وجهه في واجهة الوجه الذي يدير ظهره للجدار..

]   ]   ]

تصبح على خير يا زمني.. فقد قاربت ساعتي 12 مساءً.. أودعتك أحلامي، فهبها إلى أول نجمة تضيء فجرك وتستقبل أول شروق شمسك وتحلق مع أول سرب من طيور أشجارك وبساتينك وتشدو مع أول انشودة للوطن تعزفها حناحر أطفالك برياضهم ومدارسهم... 

تصبحون على زمن تنسج حريره، أحلامكم الجميلة في زمن لستم منه وليس لكم، ولكنكم تنتمون إليه بأحلامكم...

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا