النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10814 السبت 17 نوفمبر 2018 الموافق 9 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27AM
  • المغرب
    4:48AM
  • العشاء
    6:18AM

كتاب الايام

في ذكرى ولادة الرئيس جمال عبد الناصر

رابط مختصر
العدد 10511 الخميس 18 يناير 2018 الموافق 10 جمادى الاول 1439

قبل أيام، وبالتحديد يوم الاثنين الماضي مرت علينا الذكرى المئوية الأولى لولادة الزعيم الخالد جمال عبد الناصر، الذي ولد في الخامس عشر من يناير من عام 1918 ميلادية وتوفي في 28 سبتمبر من عام 1970 ميلادية، وكان يوم وفاته يومًا حزينًا في تاريخ الأمة العربية والإسلامية، فقد فقدنا فيه رجلًا من أعظم الرجال ومن أشجع الرجال كما قال فيه خليفته الرئيس محمد أنور السادات عندما نعاه في ذلك اليوم الأليم.

ويعتبر جمال عبد الناصر «أبو خالد» واحدًا من أشهر الزعماء العرب في القرن العشرين، ومن هنا فقد شكلت وفاته صدمة كبيرة لدى العرب والمسلمين، بعد أن استطاع الاستحواذ على محبة الملايين بفضل الإنجازات التي حدثت في عهده، وقد توفي الزعيم الخالد جمال عبد الناصر عقب مؤتمر القمة الذي عقد في شهر سبتمبر من عام 1970، وقد جاءت وفاته إثر نوبة قلبية، مما استدعى نقله مباشرة إلى بيته، وهناك أشرف الأطباء على حالته الصحية، إلى أن توفي بعد ساعات. وقد حضر وفاته كل من زوجته، ومحمد أنور السادات، ومحمد حسنين هيكل. وقد فسّر الأطباء وفاته بتصلب الشرايين ومضاعفات السكر، وقد صدم العالم العربي والإسلامي من شرقه إلى غربه جراء هذا النبأ، ويقال إن عدد من شيعوه قد بلغ قرابة خمسة ملايين شخص تقريبًا، وقد حضر جنازته كافة الزعماء العرب في ذلك الوقت وعلى رأسهم الملك الحسين بن طلال، والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وقد التحق عبد الناصر بالكليّة الحربية في العام 1937م. وقد تشكلت حياته السياسية منذ الصغر، فقد شارك في أوّل مظاهرة له ضد الاستعمار البريطاني عندما كان عمره 12 سنة، والتي تم تنظيمها من قبل جمعية مصر الفتاة، حيث انتهت المظاهرة بحجزه لمدّة يوم، وقد استمر حبه للسياسة خلال مراحل دراسته، فقد قام بكتابة العديد من المقالات التي تندّد بالاستعمار وقراراته، بالإضافة إلى تنظيمه لمظاهرة عام 1935م والتي كانت تندّد بالبيانات التي أصدرها وزير بريطانيا صامويل هور بإلغاء الدستور المصري، حيث أصيب على إثرها جمال عبد الناصر بعيار ناري جرح رأسه، ولكن في نهاية المطاف حقّق جمال عبد الناصر ورفاقه مرادهم، وأعادوا سَنّ الدستور في مصر، وقد أثرت عليه أعماله السياسية، وكانت السبب الذي أدّى إلى رفض انضمامه للكلية العسكرية في البداية، ولكنه أصرّ على الدخول فيها، لذلك قابل وزير الحربية الذي سمح أن يسجل فيها، حيث تخرج منها في العام 1937م وتمت ترقيته إلى رتبة ملازم، وأصبح بعدها مدربًا عسكريًا في الأكاديمية العسكرية في القاهرة.

ولعل أهم أعمال جمال عبد الناصر السياسية عقد اتفاقية مع بريطانيا والتي كانت تنص على جلاء جميع الجنود البريطانيين من مصر ككل 1956م، وقناة السويس تحديدًا 1954م. وقام بتأميم قناة السويس، وكان ذلك ردًّا على سحب الغرب التمويل لبناء السد العالي 1956م، وقيام الجمهورية العربية المتحدّة بين مصر وسوريا بين عامي 1958-1961م، وتأسيس منظمة الوحدة الإفريقية عام 1963م والتي كان هدفها تعزيز تضامن الدول الإفريقية مع بعضها خلال فترة الاستعمار. وساهم في تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية عام 1964م، وقام بترسيخ مبادئ السلام في فترة الحرب الباردة، وذلك من خلال إنشائه منظمة عدم الانحياز مع رؤساء يوغوسلافيا، وأندونيسيا، والهند عام 1964م، بالإضافة إلى ذلك عمل العديد من الإصلاحات الزراعية وأهمها كان تقليل نسبة الإقطاعيين من الأراضي، كما وشجع على ضرورة أن يكون التعليم مجانًا منذ عام 1962م. بالإضافة إلى تأميم البنوك المصرية الخاصة والأجنبية. وشجّع على الرياضة والثقافة، فقام بإنشاء التلفزيون المصري، ومعرض الكتاب الدولي في القاهرة، بالإضافة إلى إنشاء استاد القاهرة.

هذا غيض من فيض من إنجازات الزعيم الخالد جمال عبد الناصر، ومازالت ترن في مسامعنا خطبه السياسية التي كان يبدؤها في العادة بعبارة: «أيها الأخوة المواطنون».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا