النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10817 الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 الموافق 12 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

إيران بين تهديدين: الداخل والخارج

رابط مختصر
العدد 10501 الإثنين 8 يناير 2018 الموافق 21 ربيع الآخر 1439

بعد أسبوع عصف بإيران، عبَّر حسن نصر الله عن خوفه، وخوف التنظيمات الإرهابية على شاكلة حزبه التي أسستها إيران في المنطقة لتكون قواتها المتقدمة. رمى اللوم فيما أصاب إيران من مظاهرات على الولايات المتحدة والسعودية. لقد وصلت رسالة المنتفضين الإيرانيين على ولاية الفقيه إلى قادة الميليشيات العرب وغيرهم الذين يعيشون على حساب الشعب الإيراني. ولا بد أنها وصلت إلى أتباعهم الذين يدفنون كل يوم مزيدًا من قتلاهم في سوريا الذين يموتون بالنيابة عن نظام المرشد الأعلى.

مظاهرات إيران هي إيرانية خالصة لم تكن سعودية ولا أمريكية، لا يد لأحد من الخارج فيها. وهذا لا يعني أن دول العالم لن تهب مستقبلاً لنجدة المحتجين ودعمهم إن استمر النظام يهدد دول المنطقة؛ يمول أعداءها ويضرب مدنها بالصواريخ. إيران اليَومَ لم تعدْ تلك القلعة الحصينة، بل أرض مفتوحة لمن شاء دعم الغاضبين.

ما حدث في إيران كبير جدًا، انتفاضات عمت نحو خمسين مدينة في أنحاء البلاد، وسار فيها إيرانيون من كل الفئات، فرسا، وأذريين، وكردا، وبلوشا، وعربا، وشيعة، وسنة، وحتى رجال دين في قم نفسها. أن تشترك كل هذه الفئات في المسيرات يعني أن النظام لم تعد له قواعد شعبية، وهذا أخطر ما أفرزته.

انتفاضة الشعب الإيراني روعت نصر الله، وبقية قيادات الميليشيات الشيعية في العراق، ولبنان، وسوريا، واليمن، وقادة المعارضة الشيعية المتطرفة في البحرين، والكويت، والسعودية، ونيجيريا، وباكستان وغيرها. وهي تهدد وجود الخلايا السرية المنتشرة في أوروبا، وأمريكا الجنوبية، وجنوب شرقي آسيا. نظام ولاية الفقيه يمثل الفكر الشيعي المتطرف، وهو ملهم تنظيم داعش السني في طموحه بناء دولة الخلافة المتطرفة. نظام آية الله يدير دولة من دعاة، وميليشيات، وانتحاريين، ومخابرات، وخلايا سرية. في سبيل تمويل عملياته يغسل أموالاً، ويهرب المخدرات. لا يعرف حدودًا لحبه للهيمنة، تمدده مستمر في كل المنطقة.

وكما عمل المجتمع الدولي بشكل جماعي على محاربة «القاعدة» و«داعش»، فإن الكثير من دول العالم صارت ترى خطر إيران لا يهدد دول الشرق الأوسط فحسب بل صار مشكلة دولية. المظاهرات تطور مهم، أضعفت النظام وأصبح محاصرا من الإيرانيين في الداخل ومن قوى إقليمية ودولية في الخارج، والطرفان سيجبرانه على أن يتغير أو أن يسقط. وأول واجباته أن ينهي شبكته الإرهابية في الخارج التي تهدد استقرار العالم وتستنزف أموال الشعب الإيراني. «حزب الله العراق»، و«حزب الله لبنان»، و«أنصار الله» في اليمن، ولواء «الفاطميون» في أفغانستان، وحركتا «النجباء» و«عصائب الحق» العراقيتان، و«الجبهة الإسلامية لتحرير البحرين»، و«حزب الله الحجاز» في السعودية، وجماعة الزكزاكي (الحركة الإسلامية) في نيجيريا، و«جيش محمد» في باكستان وغيرها، كلها شبكة هائلة من تنظيمات إرهابية يديرها نظام آية الله في طهران من خلال الحرس الثوري. إيران بعد مظاهرات الخميس الأخير من عام 2017 غير إيران التي عرفناها، معرضة لزلازل محلية أعظم خطرًا من تهديدات أمريكا.

 

عن الشرق الأوسط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا