النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10817 الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 الموافق 12 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

كلمات لها معنى

الدنيا حظوظ

رابط مختصر
العدد 10497 الخميس 4 يناير 2018 الموافق 17 ربيع الآخر 1439

يقول أحد شعراء النبط في قصيدة عن الحظ مطلعها:

هذي هي الدنيا حظوظ

ومقادير تضحك معك

والله يعينك عليها ‏ناس

بقوة حظها يطرح الطير ‏

وناس تطير طيورها من يديها

فهل صحيح أن الحظ يتدخل في حياة الإنسان؟ وهل هناك إنسان محظوظ في هذه الحياة وإنسان منحوس؟ وهل صحيح ما يقوله المثل الدارج: «المنحوس منحوس ولو لبسته كبوس»، وأنه «خلاص ما فيش فايدة»، فالدنيا دائما معاكسة له، «يضرب يمين تطلع شمال»، «يروح فوق تنزل تحت»، «وشه -كما يقول إخواننا المصريون- يقطع الخميرة من البيت».

بالنسبة إليّ شخصيا، أعتقد أن الأمر فيه شيء من الصحة والصواب.. وصحيح أن الأمور كلها بيد الله، وأنه «لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا»، ولكنني أتكلم عن واقع الحال وعن الحظ وتأثيره في حياة الإنسان، فالحظ نفسه من تقادير الله سبحانه وتعالى الذي يقول في إحدى آياته عن الفوز بالجنة: «وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم».

 أما حظي أنا فكما قال أحد الشعراء:

وحظي مثل شعرك مثل رزقي

سواد في سواد في سواد

وحظي كما قال أحد الشعراء:

كلما دكيت في أرض وتد

من رداة الحظ وافك في حصاة

فلم يحدث أبدا أن فزت في مسابقة إذاعية أو تلفزيونية ولا حتى بالجائزة الأخيرة، رغم إصراري على الاشتراك فيها كل عام، ولذلك قررت أن أتوقف عن المشاركة فيها؛ لأنه «ما فيش فايدة» على حد قول الزعيم المصري سعد زغلول، فأصبحت أبعث بأجوبة المسابقات باسم زوجتي وأطفالي.. لعل وعسى.

وحظي مع السيارات لم يكن أحسن حالا من حظي مع المسابقات، فكم سيارة مستعملة اشتريت، بعضها نصف عمر وبعضها ربع عمر، لكن ما أن أستلم السيارة حتى تطلع فيها «عشرين علة»، فـ«أدوخ» معها من كراج إلى كراج، ولكن أيضا «ما فيش فايدة»، فأضطر إلى بيعها برخص التراب، ولسان حالي يقول للمشتري: «تعال من فضلك خلصني منها».

ولكن ماذا نقول سوى: «الحمد لله على كل حال»؟ وكل ميسر لما خلق له «فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرًا كثيرًا» صدق الله العظيم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا