النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

أمنيات.. ودعوات رسمية للجهل..!!

رابط مختصر
العدد 10488 الثلاثاء 26 ديسمبر 2017 الموافق 8 ربيع الآخر 1439

- 1-

سنة 2017 تحزم حقائبها لترحل بعد أيام، تغادرنا غير مأسوف عليها، هناك من يرى بأنه لا يجوز رثاؤها، بل ذرف دموع الفرح على رحيلها، سنة ينطبق عليها ما قالته نازك الملائكة لأحد الأعوام «ودعناه.. وحمدنا ظله حين توارى دون رجعة، سنة برز فيها واقع فاجر بالتحديات والعواصف والكوابيس، والعنف، والقتل، والدمار، والمؤمرات، تارة باسم التاريخ، وتارة باسم الدين، وباسم الله والمال دائمًا، وفى كل الحالات وجدنا أن هذا الواقع كان يراد منه أن تقسم الشعوب، وأن تقتل أمم فى دول، ولم يكن هناك أبشع من هذه الحقيقة، فهل تحمل لنا السنة الجديدة ولو توقعات متواضعة، أو رهانات ضئيلة ما يعطى بأرقة أمل بأنها ستكون أفضل، نتمنى ذلك..

ليس أمامنا إلا أن نتمنى.. نتمنى أن تنعم بلادنا والدول والشعوب العربية فى العام الجديد بالأمن والاستقرار، وأن نتجاوز كل ما ثقلت علينا أوزاره ووطأته، وان لا تفسح أثقال هذه السنة ما يحول دون تجاوز الأزمات والمنغصات والآلام والمعاناة والأوجاع فى السنة المقبلة، وأن تتعاظم في هذه السنة مفاعيل التفاؤل، وتعلو فيها قيم التغيير والنهوض والإصلاح والمواطنة، وفي الوقت ذاته نتمنى ان تكون سنة ينبذ فيها الجميع الحماقات بكل اشكالها، ولا يحتضنون ولايعطون فرصة لمن يريد ان يذهب بنا من سيء الى أسوأ.. ويجعل أيامنا محسوبة بالاعتياد على الأسوأ، نتداول فيها العجز، ونستعيد الأخطاء ونمعن فيها، وان يكون غدنا أسوأ من يومنا، لاشيء ولا أمل يرجى، ولا نهاية لإبتذال وعبث هؤلاء الذين ركبوا الأزمات، حولوها الى فرص ومصالح، وتعاملوا مع الوطن كصفقة والمواطن كسلعة..!!

نتمنى أن يكون لدينا في السنة الجديدة استعداد فعلي، لا بالشعارات، ولا بالوعود، ولا بإنتاج الكلام من الكلام، استعداد لكل ما يجعل وطننا معافى، متحررا من قيود الوصايات والأنانيات والنعرات الطائفية والمذهبية وكل أشكال الانتهازية والوصولية، وقادر على جعل التنوع القائم مصدر قوة وتماسك ينهض بواقع الوطن والشعب، واقع نجد فيه مواجهات جادة مع مجموعة من قضايانا المزمنة والضاغطة، سواء كانت اقتصادية، أم اجتماعية، أم سياسية، ويجعل الشفافية حاضرة في كل المجالات، ويشرع الأبواب لدماء جديدة في شرايين العام الوطني العام، واقع يجعل مناخ هذا العمل يستعد دوره وزخمه وحيويته، ويكون نابذا لهؤلاء المؤزمين والطارئين والباحثين عن دور، واقع لا يهمش فيه ولا يحبط أو يخذل أو يبعد من يشكل قيمة مضافة في العمل الوطني العام. 

وطالما أن العام الجديد سيشهد انتخابات برلمانية، فنتمنى أن يكون لا يكون في البرلمان القادم نواب «الفلكلور»، بل نواب يتسلحون بحس المسؤولية وبحد أدنى من الأفكار والبرامج، والقدرة على المحاسبة والمراقبة والتشريع، بحرية وجرأة واستقلالية، نواب لا يحولون العمل البرلماني الى ما يشبه السيرك..! 

نتمنى ان تطغى الجدية في كل شأن وأمر، الجدية المقرونة بالأمانة والمسؤولية والضمير والتي يحسب حسابها في كل مجال وميدان، وعلى كل المستويات، الجدية التي تعكس القدرة على مواجهة المشكلات والأزمات، والقدرة على تحمل أعباء المسؤولية، والقدرة على جعل الجميع حائط صد ضد كل محاولات التشطير والانقسام بين أبناء البلد، والقدرة على إنصاف الناجحين وإبعاد الفاشلين، والقدرة على إثبات تجاوز منظومة الوعود والاحلام والشعارات التي استهلكتنا وأخذت منا الكثير من المال والوقت فيما هي واقع لم تتجاوز حدود اللحظات التي انطلقت منها..!

أتوقف هنا.. فقائمة الأمنيات العامة طويلة، اعرف أنني كما قال نزار قباني أتمنى اكثر مما ينبغي، وأحلم اكثر من الحد المسموح به، واخشى ان يحاسبنى احد على أحلامي وأمنياتي..!!

2 –

ثمة سلوك مشين ومثير للدهشة من جانب نواب الخيبة.. 

النواب الذين دأبوا على «الزوغان» من جلسات مجلسهم النيابى، مرة تلو المرة، أمرهم غريب حقا، خاصة أولئك يقيمون الصلاة ثم يهربون.. ولا يهم عند هؤلاء كسر نصاب الجلسة، او تعطيلها، او عدم اكمالها..!

موضوع تغيب وتسرب النواب من الجلسات ليس بجديد فقد طرح مرارًا، وفي كل مرة يقال ان هذا مسلك لا يليق بمن يفترض انهم يمثلون شعب البحرين.. ولكن يبدو انه لا حياة لمن تنادي، ويبقى ثمة سؤال برأيي يفرض نفسه يمكن ان يطرح بأكثر من صيغة، أليس هذا التصرف منافيا للدين أو يتعارض مع ما ينهاه الدين..؟، هل الهرب أو التهرب من أداء الأمانة، او التفريط فيها حلال أم حرام..؟، ما معنى ان يتسرب او يتهرب نواب من جلسات المجلس وهم الذين يمثلون الجهة الرقابية التى تراقب أداء السلطة التنفيذية..؟، وهم الذين يفترض انهم قدوة فى تحمل المسؤولية، خاصة حين تكون مسؤولية تمثيل الشعب..!

-3-

نعود مرة أخرى الى نواب الخيبة والنكد..

بعضهم عاد الى ممارسة هوايتهم القديمة، لم يكتفوا فقط بنقد ورفض المناخات والأنشطة الفنية والثقافية التي تقيمها هيئة البحرين للثقافة، وهذا حقهم، ولكن ما ليس من حقهم ان يفرضوا انفسهم أوصياء على الشعب البحرينى حتى وان كانوا بحسبة انهم يمثلونه، كما ليس من حقهم توجيه الاتهامات كيفما يشاؤون وتكفير الفنون واعتبار كل من يمارسها او يحضرها او يتفاعل معها او يفرح مع كل نسمة فرح ونغم فاسقا، وماجنا، وآثما..!!

آخر فذلكات النواب، ما ذهب اليه احدهم حين حرم وأفتى بان «هيئة الثقافة لم ولن تلتزم بالقيم الاسلامية ما لم تضع حدا لنشاطاتها، وان ما تقوم به الهيئة حفلات ماجنة تسيء الى البحرين ومرفوضة من المجتمع البحرينى..»، ولم ينس النائب الهمام ان يطالب بتشريع قانون يحدد جوانب الحشمة..!!

لهذا النائب وغيره من النواب نقول، ان محاولة فرض اي نوع من الوصاية على شعب البحرين لن تنجح، وعليكم ان تتمعنوا جيدا فى معنى الإقبال الكبير واللافت على الفعاليات والأنشطة الفنية، وعلى ردود الفعل المستهجنة والمستهزئة لما دعا اليه حضرة النائب التى رأيناها فى الكثير من مواقع التواصل، بقي ان نقول ان الذى يسئ الى البحرين حقا هو الفساد وكل أوجه الخلل التى يقف النواب أمامها كأنهم خشب مسندة، بالقدر ذاته يسئ للبحرين ان من يفترض ان يمثلوا شعب البحرين هم الذين يرفعون دعوات رسمية للجهل والإنغلاق وتغييب العقل، باختصار نريد تطلعات الى الأمام لا حشدا للمخلفات..!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا