النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

التقاعد المبكر

رابط مختصر
العدد 10483 الخميس 21 ديسمبر 2017 الموافق 3 ربيع الآخر 1439

كنت وما أزال من أشد المتحمسين للتقاعد المبكر وخاصة بين النساء اللواتي قضين سنين طويلة من أعمارهن وهن غارقات في الوظيفة الحكومية أو الخاصة وسط الملفات والدوسيهات، وملتزمات بمواعيد الحضور والإنصراف بعيدات عن منازلهن وأطفالهن وأزواجهن تاركات كل ذلك العمل المنزلي للخادمات والشغالات والمربيات.

ولذلك فإن على الدولة أن تيسر قوانين التقاعد المبكر وخاصة للمرأة العاملة بعد أن أكلت الوظيفة من أعمارهن وجمالهن.. وأكاد أجزم بأن ذلك سوف يدفع الآلاف من الموظفات الكبيرات في السن للتقاعد المبكر حتى يتفرغن ما بقي من أعمارهن للزوج والمسكن والأولاد.. وبذلك تكون الدولة قد ساهمت في الاستقرار العائلي والنفسي لآلاف الأسر والعوائل البحرينية.

وهي – أي الدولة – تكون بذلك قد وفرت المئات بل الآلاف من الوظائف للشباب العاطلين والباحثين عن عمل.. وبذلك تساهم في حل مشكلة البطالة التي أصبحت تؤرق الجميع.

وأعتقد أن موضوع التقاعد المبكر يمكن أن يشمل الموظفين من الرجال أيضا، فليس من المعقول أن يظل الرجل مربوطا بالوظيفة حتى يبلغ أرذل العمر لكي يحصل على نسبة الثمانين في المائة من راتبه التقاعدي، فلماذا لا يحصل على هذه النسبة وهو أكثر شبابا وحيوية ؟.. فيسهم من ناحية بتقاعده المبكر على حل مشكلة البطالة، ويسهم من ناحية أخرى في البحث له عن عمل خاص يدر عليه دخلا إضافيا ويسهم في عجلة التنمية.

ولذلك فإنني أرى أن توسع الدولة في عدد السنوات التي يمكن أن يشتريها الموظف حتى يحصل على التقاعد المبكر، فيريح ويستريح، ويصبح في عمره عدد من السنين يستطيع أن يقضيها مع زوجته وأولاده في طمأنينة وراحة دون خوف من المستقبل، ويستطيع خلالها أن يسافر مع أهله إلى بلاد الله الواسعة كما يفعل الأجانب من الأوروبيين الذين يعتبرون سنين تقاعدهم عمرا جديدا كتب لهم يقضونه في السفر والرحلات الجماعية والفرجة والاستجمام والتعرف على عادات وثقافة الشعوب التي يقصدونها.

وربما لا يخفى على المسؤولين أن هناك المئات بل الآلاف من الموظفين ممن يمكن إدراجهم تحت مسمى «البطالة المقنعة»، أو كما يسمونهم في الشركات اليابانية «القبائل التي تجلس قرب النافذة»، فهؤلاء يشكلون عبئا ماليا رهيبا على الدولة دون أن يساهموا ولو بواحد في المائة في عملية الإنتاج.

أ ليس في التقاعد المبكر حل للتخلص من هذه القبائل التي تجلس بالقرب من النافذة ولا هم لها سوى قراءة الجرائد وحل الكلمات المتقاطعة طوال ساعات الدوام.

ولذلك فإنني ضد الأخبار التي تواترت مؤخرا والتي صرح بها بعض النواب من أن الحكومة تنوي إلغاء ما يسمى بالتقاعد المبكر في قانون التقاعد الجديد، ورفع سن التقاعد إلى 65 عاما، وأعتبر أن ذلك طامة كبرى فمن حق أي موظف أن يلجأ إلى التقاعد المبكر إذا أحس بالمضايقات في عمله من مرؤوسيه، أو كانت صحته عليلة، كما أن رفع سن التقاعد إلى 65 عاما يعني أن الموظف يتقاعد ورجليه تجرانه إلى القبر.. فهل هذا معقول ؟!! وإذا كانت الدولة تريد أن توفر بعض الأموال فليس بهذه الطرق، ولكن عليها أن تخفض من رواتب أصحاب المناصب العليا من وزراء ووكلاء لا أن تـدوس في بطن الموظف الفقير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا