النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

رب ضارة نافعة..!

رابط مختصر
العدد 10481 الثلاثاء 19 ديسمبر 2017 الموافق غرة ربيع الآخر 1439

(1)

رب ضارة نافعة..

في الوقت الذي وقف فيه العالم ضد القرار الأمريكي الأحمق باعتبار القدس عاصمة أبدية لإسرائيل، وبالتالي الاعتراف بتهويد القدس، وشاهدنا مظاهر احتجاجية واسعة رسمية وشعبية عمت الكثير من دول العالم منددة بالقرار، ورافضة كل التبريرات لشرعنة الاحتلال والاستيطان، كان هناك وفد من البحرين، وتحديداً وفد من جمعية لا احد يعلم متى رخصت، ولا رقم ترخيصها، ولا مجلس ادارتها، رغم إشهارها في شهر مايو الماضي وبحضور وزير العمل والتنمية الاجتماعية، وهي الزيارة التي كان من الطبيعي ان تثير الكثير من الاعتراضات، والكثير من الأسئلة، والكثير من بواعث الريبة..!!

 

كل التبريرات «المسخرة»، والتوضيحات المراوغة «التي ساقها بعض أعضاء الوفد لتبرير هذه الزيارة لم تكن مقنعة، بل اضافت الى قائمة التساؤلات وعلامات التعجب المزيد منها، علاوة انها اثارت استنكار وسخط البحرينيين، خصوصاً ان هناك من أراد ان يضفي على هذه الزيارة صورة سعي شعب البحرين الى التطبيع مع اسرائيل، واللافت هنا ردود الفعل، على كل المستويات، فقد وجدناها رافضة ومستنكرة لهذه الزيارة التطبيعية، ولتوقيتها، ومن تكفل بها، ولكل محاولات واشكال التطبيع مع كيان عدو، غاصب ومحتل، ولم تكن مبررات هذه الزيارة مقنعة حتى وان جاءت تحت يافطة إيمان أعضاء الجمعية بالتسامح والتعايش بين الأديان.. الى آخره..!!

 

موقف شعب البحرين واضح لا لَبْس فيه ولا غموض تجاه القضية الفلسطينية، وردود فعله تجاه الموقف الأمريكي وتهويد القدس لا تختلف عن ردود الفعل الفلسطنية والإقليمية والعالمية، ورب ضارة نافعة حين أعاد هذا الموقف سيرة القضية الفلسطينية الى واجهة النقاش والاهتمام العالمي، وعاد معه الحديث عن حقوق الشعب الفلسطيني المغتصبة وعاد معها وعي الناس بهذه القضية وهباتهم الشعبية الرافضة لكل المؤمرات التي يراد منها تمييع القضية.

 

(2)

رب ضارة نافعة..

ذلك الكلام الغريب الصادر من بعض النواب الذين هم بحسبة انهم يمثلون شعب البحرين، حين صرحوا بان ما كتب وكل ردود الفعل تجاه ما كشفه ديوان الرقابة من تجاوزات مالية وإدارية فجة وصارخة أمر مبالغ فيه، ويؤثر على سمعة البحرين، والمشروع الاصلاحي لجلالة الملك، ويؤثر على بيئة الاستثمار في البحرين ويظهرها بمظهر البيئة الفاسدة والطاردة لرؤوس الأموال..!!

هو كلام باعث على الدهشة والحيرة والإستياء في آن واحد، والأمر يتعاظم عندما شدد احدهم «على وعيّ المواطن، داعياً إياه الى عدم الانسياق وراء الحملات المشينة غير المبنية الا على هدم المنجزات وتشويه قصص النجاح التي يقوم بها بعض النواب، ولأهداف حزبية ونظرة ضيقة تضع البحرين في آخر أولوياتها»..!!

 

الذين يتمتعون بموهبة التقاط الإشارات يدركون بان ذلك الكلام بمثابة هروب الى الأمام، يستبق 

السقوط المريع للنواب في تعاطيهم مع التقرير الجديد، الرابع عشر لديوان الرقابة، كما هو الحال بالنسبة للتقارير السابقة، المضحك في ذلك الكلام انه يريد ان يوحي لنا بان النواب صنعوا مجدداً وبنوا «مداميك» ما ينتظره الناس منهم على صعيد تفعيل قيم المساءلة والمحاسبة، وكأنهم يريدون ان يبعدوا عن انفسهم قناعة الناس بان ثمة نوابًا ميّعوا تلك القيم، بل قصفوها واعتدوا عليها في اكثر من موقف، وأكثر من مشهد، كلها لا تنسى، ويمكن التذكير بها في اي وقت.

 

حقاً رب ضارة نافعة، لان ذلك الكلام يزيد من قناعة الناس بالمدى الذي يذهب فيه بعض النواب 

في الاستهانة بالعمل البرلماني، وتذكيرنا مجدداً بالكيفية التي شَيّع بها نواب دورهم الرقابي الحقيقي، وما تلا ذلك فكان نتيجة وسبباً للمآل الذي بلغه الحال البرلماني فيما يخص دورهم في الرقابة والمساءلة.

رب ضارة نافعة، ذلك الكلام، وكل الذي يجري فيما يخص المسار البرلماني، وأداء النواب، يزيدنا قناعة المواطنين في هذا البلد، بأنهم يريدون برلماناً يليق بهم..!!

 

(3)

رب ضارة نافعة..

في اجتماع عقد يوم الثلاثاء الماضي للجنة التنسيقية لمناقشة تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية، تم التأكيد بانه لن يكون هناك تهاون مع اي (ملاحظة) قد تصل الى الشبهة الجنائية، والتلاعب بالمال العام، وجرى الكشف عن «8 ملاحظات» تصل الى شبهة جنائية، و«20 ملاحظة» تحتاج الى تشكيل لجان تحقيق، و294 تحتاج الى إجراءات ادارية..!!

 

سيظل الناس في هذا البلد في انتظار خطوة عملية حيال تلك التجاوزات تقنعهم بان ثمة جدية بدأت على صعيد محاربة الفساد وتفعيل آليات المحاسبة والمساءلة.. ورب ضارة نافعة حين قرأ الناس نتائج ذلك الاجتماع للجنة التنسيقية، باتوا يتساءلون، ماذا عن المخالفات التي رصدت في التقارير السابقة لديوان الرقابة؟! وهل من خطوة تقنع الناس باننا نمضي حقاِ وفعلاً الى الأمام في وقف كل اشكال التجاوزارات ومظاهر الفساد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا