النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10515 الإثنين 22 يناير 2018 الموافق 14 جمادى الاول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:49AM
  • العصر
    2:52PM
  • المغرب
    5:13PM
  • العشاء
    6:43PM

كتاب الايام

سوق المحرق.. يا بلدية

رابط مختصر
العدد 10476 الخميس 14 ديسمبر 2017 الموافق 26 ربيع الأول 1439

في الوقت الذي يحتفل فيه أبناء هذا الوطن بعيدهم الوطني الكبير ( السادس والسابع عشر من شهر ديسمبر) بإقامة الاحتفالات والمهرجانات للتأكيد على ولائهم وانتمائهم نجد أن هناك أطرافًا لا يعنيهم الأمر، وهم الأولى بالاحتفال بهذه المناسبة والذكرى العظيمة.

مع دخول شهر ديسمبر تتزين المباني الحكومية والمدارس والجامعات وحتى البيوت بالأعلام الوطنية والمصابيح وأعمال الزينة، وهذه الاحتفالات تعني الكثير لأبناء هذا الوطن، خاصة في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة لتغير هويتها، فالأعياد الوطنية ليست فقط للفرح والسرور ولكنها كذلك فرصة لتأكيد قيم الحب والولاء للقيادة السياسية وعلى رأسها جلالة الملك المفدى والانتماء لهذا الوطن الخليجي والعروبي، وهذه الاحتفالات بدأت هذا العام مبكرًا حين تم تزيين الكثير من المحافظات والأسواق والشوارع العامة والخاصة، حتى الأزقة والممرات الضيقة تم تركيب الأعلام البحرينية فيها، وهذا دليل على حب المواطن لوطنه الذي ينعم فيه بالأمن والأمان والاستقرار.

 

يبقى مكان هو الأولى بالرعاية والعناية لما يمثله من تاريخ مجيد لهذا الوطن، وهو سوق المحرق، وهو السوق الذي تم إنشاؤه عام 1810م على يد الشيخ عبدالله بن أحمد الفاتح آل خليفة، السوق الذي تتفرع منه مجموعة من الأسواق القديمة مثل سوق القيصرية وسوق التجار وسوق الطيارة وسوق الجص، واليوم سوق الحلوى، حيث حلويات شويطر وغيرها من محلات الذهب والعطور والعبايات، وتحيط به مجموعة من الفرجان، فريج الشيوخ والمعاودة وبن هندي والجودر والمحميد والبنائين والحياك والبنغتم وبن رشدان والبنعلي والزياني والخاطر وغيرها، والمؤسف أن سوق المحرق القديم الذي هو مقصد كل الخليجيين من الكويت إلى عمان لما يمتلكه من طابع تاريخي وتراثي جميل يفتقد إلى اللمسات الحانية والعناية الرقيقة من بلدية المحرق، فهو لا زال بعيدًا عن الاهتمام والعناية لما يفتقده من دورات للمياه ومواقف للسيارات وأماكن استراحة للنساء والعائلات.

من يدخل سوق المحرق القديم من ناحية مبنى الخدمات الأمنية ومبنى الألعاب الذهنية لا يشعر بأن هذه المنطقة المهمة تنال الراعية والاهتمام، ويكفي رؤية ذلك في أعيادها الوطنية، ففي الوقت الذي يحتفل فيه الجميع بالعيد الوطني المجيد نرى أن سوق المحرق القديم يفتقد إلى الأعلام الوطنية وأعمال الزينة، ناهيك عن إقامة الاحتفالات التي تؤكد على استقلال البحرين وعروبتها.

 

كم هو جميل إن يقام في سوق المحرق القديم بعد تركيب الأعلام وأعمال الزينة احتفالًا غنائيًا يشارك فيه الكبير والصغير، وأن تترك مساحة للأسر المنتجة للتعبير عن حبها للقيادة السياسية وللبحرين، وقد أثبتت هذه الأسر على مشاركتها في كل المناسبات الوطنية، خاصة وأن إجازة العيد الوطني هذا العام لمدة أربعة أيام تبدأ من الجمعة، وللتأكيد على أهمية سوق المحرق فإن الكثير أبناء الخليج يتواجدون في سوق المحرق القديم لمشاركة أبناء المحرق احتفالاتهم الوطنية.

كم أفرحني وأفرح الكثيرين وهم يرون الاستعداد للاحتفالات الوطنية في المحافظة الجنوبية، وهذا ما يؤكد على أن العمل الجماعي والتعاون بين المحافظة الجنوبية والبلدية يحقق النجاحات الكبيرة، لذا يتمنى أبناء المحرق أن يكون لهم نصيب من الاحتفالات الوطنية خاصة في المنطقة القديمة، فمثل هذه الاحتفالات تجدد العهد والولاء للقيادة الرشيدة وللبحرين، وكم نحن اليوم في أمس الحاجة لتعزيز هذه القيم في نفوس الشباب والناشئة.

من هنا نتمنى من بلدية المحرق أن تسعى لتزيين سوق المحرق القديم بتركيب الأعلام والمصابيح وأعمال الزينة، وأن تتعاون مع تجار السوق لإقامة مهرجان وطني تتجلى فيه صور الحب والولاء والانتماء.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا