النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10724 الأحد 19 أغسطس 2018 الموافق 8 ذو الحجة 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:48AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:11PM
  • العشاء
    7:41PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

بين الشاطر والغادر

رابط مختصر
العدد 10473 الإثنين 11 ديسمبر 2017 الموافق 23 ربيع الأول 1439

لقبوّه بالشاطر ووصفوه بالأذكى، وهو الوحيد الذي ظل يحكمهم لما يقرب من أربعة عقودٍ عجاف، قُتل فيها من قتل، وحارب فيها من حارب، واغتيل فيها من اغتيل، وظل ينجو بنفسه في اللحظة المناسبة.
فجأة انقلب الشاطر على من حالفه ومن حاربه، فلن تعرف له صديقاً دائماً او عدواً دائماً، المناور اليمني ابن قبيلة سنحان علي عبدالله صالح، وصل الى السلطة عبر غموض موت إبراهيم الحمدي او قتله في ظروف خاصة بدت مرسومة لهكذا موت او قتل لا فرق، ففي صنعاء بل في اليمن يترصدك الموت الفجائي فجأة إما انتحاراً او نحراً.. أيضاً لا فرق..!!
ترأس أول وحدةٍ بين الشطرين واحترب بنار تلك الوحدة وخرج «منتصراً» في حرب المنتصر فيها مهزوم، فقد خسر اليمن، واليمن طوال تاريخه الحديث منذ المرحوم عبدالله السلال الذي أعلن جمهورية هذا اليمن كان خاسراً في كل المراحل بدءاً من مرحلة الجمهورية حتى مرحلة الاشتراكية، فهي مراحل معمدّة بالدم والدموع والآلام.
آخر تغريدة كتبتها عن اليمن قلتُ «كتب التاريخ قالت لنا عنه اليمن السعيد، لكننا لم نرَه سعيداً».
من رأى منكم اليمن سعيداً ولو ليومٍ واحد فليرمي صنعاء او عدن بحجر لن يضير الحجر شيئاً.
وحدها توكل كرمال صاحبة نوبل للسلام ما زالت ترقص على الأشلاء فمن أين جاءها السلام يا أهل نوبل يا أهل السمرة بجائزة فقدت كل شيء من تاريخها وقيمتها.
في السوشال مبديا قدموا لنا صوتاً وصورةً وقالوا لنا إنها بلقيس علي عبدالله صالح، فاستمعنا بحيادية العجب والتعجب مما يجري هناك من مفاجآت، واذا بالصورة ليست لبلقيس، هكذا قال أهل السوشال ميديا في حرب التكذيب والكذب التي يتلاعب فيها بنا هذا الذي لا غنىً عنه حتى لو كذب السوشال ميديا صار منا وصرنا منه.
بعد اغتياله مباشرة نقلوه الى شاحنة صغيرة او «بيك أب» كما نسميها هنا تماماً كما هو مشهد القذافي في جميع تفاصيله، فما أشبه الليلة بالبارحة.
فهل من خطط لاغتيال الأول هو الذي خطط لاغتيال الثاني؟؟ حتى الباطنية قيل إنها واحدة تلك التي حملوا الأول فيها وكذلك فعلوا مع الثاني.
سؤال، لماذا يختار القاتل في الجريمة السياسية الرأس بالذات ليصوب إليه رصاصته؟؟ هل ليؤكد ويتأكد من موت الضحية أم ليكون شكل ومنظر الجريمة مخيفاً مرعباً في نهايته؟؟
الرصاصة في اليمن لا تنتظر الخنجر، الذي اكتفى بأن يكون للزينة ورمزاً من رموز الرجولة في التراث والمأثور اليمني القديم الجديد، ووحده القات ما زال مستأثراً بمكانته الأولى.
في «المقيل» وهو مجلس القات وغرفته المستطيلة الشكل خطط صالح وخط الحوثي وقبلهم خطط علي سالم البيض وعلي عنتر وسالمين، وجميعهم او معظمهم مات غيلة واغتيلاً، وظل «المقيل» مكان تخطيط.
لليمن حضور بهي جميل في التاريخ وذاكرة الحقب القديمة، ولليمن الحديث حضور دمٍ ودموع ونهر من الأشلاء لم ينقطع.
فقط ظل الأجمل في اليمن هو ذلك اللحن اليماني الرائع في إيقاعه والقادر على أن يصنع الفرح في شجو أصواتٍ جبلية تأتيك من وراء الأفق فتوقظ فيك أشجان زمنٍ قديم وزمن قادم، اللحن اليماني ظل يقاوم ألم وحرب واحتراب اليمن، وما زال المواطن اليمني قادراً على الرقص الإيقاعي اليمني في تناغم الصوت واللحن. وشخصياً ما زلت أطرب مع صوت كرامه مرسال رحمه الله ذلك الفنان اليمني العذب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا