النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10479 الأحد 17 ديسمبر 2017 الموافق 29 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

ماذا قدم لبنان للمملكة العربية السعودية؟ ( 2 - 2 )

رابط مختصر
العدد 10466 الإثنين 4 ديسمبر 2017 الموافق 16 ربيع الأول 1439

 إن ما قام به بعض الساسة اللبنانيين ووسائل اعلامهم التي روجت اكاذيبها واحقادها الطائفية، ولم تراعِ ان الترويج الكاذب بأن الحريري كان يبكي، هي اهانة للحريري وللدولة اللبنانية، فهل سعد الحريري الذي عاش في كنف عائلة مناضلة، وابنا للشهيد المناضل رفيق الحريري، هل يجوز ان يوصف بالجبن وضعف الشخصية والإرادة، والإشاعة بأنه كان يبكي؟ وهل يبكي الرجال؟! فالحريري ابن امة وقف رجالها على منصات الإعدام وتحت حبال المشانق شامخين يهتفون بحياة هذه الأمة العربية الخالدة، وعلينا ان نتساءل نحن ابناء الخليج العربي، ماذا قدم لبنان إلى المملكة العربية السعودية غير هذه الإساءات ومواقف العداء والتشويش، وتشويه الموقف المشرف للمملكة العربية السعودية التي قدمت مليارات الدولارات إلى لبنان؟ وعندما قتل وزير المالية اللبناني الأسبق محمد شطح، وعناصر من الجيش اللبناني في تفجير ارهابي، أعلن الرئيس اللبناني الأسبق ميشال سليمان ونقلته سكاي نيوز عربية في 29 ديسمبر 2013، «أن المملكة العربية السعودية قررت تقديم مساعدات عسكرية بقيمة ثلاثة مليارات دولار أمريكي إلى الجيش اللبناني، وهي الأكبر في تاريخه، تقوم على شراء الأسلحة من فرنسا»، وقال سليمان في كلمة عبر التلفزيون اللبناني من القصر الجمهوري في بعبدا ببيروت: «قرر خادم الحرمين الشريفين عاهل المملكة العربية السعودية الشقيقة تقديم مساعدة سخية مشكورة إلى لبنان، بمقدار ثلاثة مليارات دولار مخصصة للجيش اللبناني لتقوية قدراته، وستسمح له بالاستحصال على أسلحة حديثة وجديدة تتناسب مع حاجاته وتطلعاته»، وأوضح سليمان أن «هذا الدعم هو الأكبر في تاريخ لبنان والجيش اللبناني، وهو يكفي لتمكين الجيش من تنفيذ مهامه»، كما نقلت بعض وسائل الإعلام اللبنانية 31 ديسمبر 2013 تصريحات لبعض السياسيين اللبنانيين بأنه «لا شك في أن 3 مليارات دولار من الملك عبدالله للجيش اللبناني، هو الرقم التاريخي والخيالي الذي خصّصه للجيش اللبناني خادم الحرمين الشريفين عبدالله بن عبدالعزيز، أثار حفيظة الذين يغارون من لبنان على الصعيد الدولي»، وقال احد المسؤولين اللبنانيين: «كنت أنتظر من أصحاب شعار(الجيش والشعب والمقاومة) أن يفرحوا ويتقدموا بالشكر والعرفان إلى المملكة العربية السعودية، ولكن للأسف الشديد يبدو أنّ الشعار شيء والحقيقة شيء آخر، فشعار الجيش والشعب والمقاومة هو كذب؛ لأنّه لا يهمّهم منه إلا المقاومة، طبعا المقاومة الجديدة يعني (نيو مقاومة وممانعة) التي تتمثّل باحتلال بيروت كما جرى في 7 أيار (مايو)، وبالقمصان السوداء، ومجموعة الاغتيالات لكل من لا يكون مؤيدا لهم، وذهب الى سوريا لقتل الشعب السوري الذي يطالب بالحريّة والديمقراطية الذي لا يزال يدفع ضريبة حقّه في الحرية والكرامة قتلا وتدميرا وسحقا وذبحا. (نيو مقاومة) عندما ذهبت الى سوريا كنت أظن انها ذاهبة لفتح جبهة الجولان، ولكن أين الجولان وأين هي؟» واضاف مسؤول لبناني آخر: «عندما سمعت فخامة الرئيس الذي يرفض التمديد ويرفض مسايرة أي فريق على حساب الوطن يزفّ إلينا خبر المليارات الثلاثة تبرعا من خادم الحرمين الشريفين توقّعت أن تعمّ الفرحة جماعة المقاومة، ولكن ما حصل هو العكس تماما، فقد أصبحت المكرمة مؤامرة وفتنة وضد مصلحة لبنان، المملكة تساعد الجيش اللبناني عبر الدولة اللبنانية والشعب اللبناني بأجمعه وليس لفئة دون الأخرى، ويقولون ان هذه المساعدة مؤامرة، السؤال البسيط: من يتصوّر أنّ مساعدة الجيش اللبناني مؤامرة على لبنان؟ بالله عليكم كيف؟»، كما اعلن رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري ان الملك السعودي عبدالله بن عبدالعزيز قدم مليار دولار إلى البنان للمساعدة على مكافحة الارهاب (النشرة اللبنانية - 6 اغسطس 2014).
 إن إعلان الحريري الاستقالة من الرياض جاءت بعد أيام من لقائه مسؤولين سعوديين على رأسهم ولي العهد، محمد بن سلمان، ما يسلط الضوء على دور السعودية في رسم مستقبل لبنان ومواجهة التمدد الإيراني، وتعقيبا على استقالة الحريري، قال الكاتب الصحفي محمد السعد: «نحن أمام تغيير كبير ومنعطف جديد بالمنطقة، وهذه إشارة واضحة إلى تغير مراكز القوة، وصد النفوذ الإيراني المتغلغل فيها».
وأضاف السعد للعربية: «الحريري أعلنها مدوية أن هناك إعادة تشكيل للشرق الأوسط من جديد».
 ان الذين شككوا في نوايا المملكة العربية السعودية على خلفية طائفية، اغفلوا حجم الدعم والمساعدات التي تقدمها المملكة العربية السعودية مقارنة لما تقدمه إيران، وعند المقارنة يتبين ذلك بوضوح، فحجم الصادرات اللبنانية إلى المملكة العربية السعودية بلغت 375 مليون دولار، مقارنة لحجم الصادرات اللبنانية الى إيران التي تبلغ 3 ملايين دولار فقط، كذلك المؤسسات التي يملكها اللبنانيون في السعودية يقدر قيمتها بـ125 مليار دولار، اما في إيران فصفر، والدعم المقدم من إيران إلى لبنان خلال 40 عامًا بلغت حوالي 40 مليون دولار، مقابل 70 مليار دولار قدمتها المملكة العربية السعودية إلى لبنان، وعدد اللبنانيين المقيمين في إيران 1200 لبناني، مقابل 350 ألف مقيم لبناني في السعودية.
  سؤالنا: هل يدرك الخليجي اهميتهم في التأثير على العديد من بلدان العالم؟ وفي هذا الصدد لنفترض ان الدول الخليجية مجتمعة اخذت قرارًا بعدم السماح لمواطنيها بالسفر إلى تلك البلدان، والتخلص من العمالة غير المحلية، ألن يشكل هذا اكبر ضغط اقتصادي سياسي، لا نتمناه، لأشقائنا في لبنان؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا