النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10474 الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 الموافق 24 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

ماذا قدم لبنان للمملكة العربية السعودية؟ (1 - 2)

رابط مختصر

 بعد إعلان رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، عن استقالته السبت (4 نوفمبر 2017)، من الرياض، أثارت العديد من التساؤلات والتكهنات بعضها يحمل عداءً مبطنا للمملكة العربية السعودية بهدف ترحيل الأزمة الداخلية التي تعيشها الدولة اللبنانية المخطوفة، وخرجت بعض الجهات اللبنانية على خلفية التكهناك المضحكة والبائسة من خلال ترويج الأكاذيب والشائعات بأن الحريري محتجز ويتحرك بعيدا عن ارادته، واتبع بعضهم العهر السياسي في تشخيص هذه الحالة منها ان الحريري كان يبكي والتغطية التلفزيونية لم تكن مباشرة، واخذ بعضهم يبث سمومه بأن الحريري كان مقيدا واثناء المقابلة كان محاطا بعناصر المخابرات، ولم يشر أي من هؤلاء اللبنانيين للمواقف المشرفة للملكة العربية السعودية تجاه لبنان، وهذا يجعلنا نحن ابناء الخليج العربي ان نتساءل ماذا قدم لبنان للمملكة العربية السعودية فلبنان لم يقدم شيئا للسعودية او لدول الخليج العربي غير الإساءات للسعودية، في حين قدمت المملكة العربية السعودية مليارات الدولارات للبنان ففي عام 2013 قدمت السعودية 3 مليارات دولار دعما للجيش اللبناني المنهار، وعندما نتتبع حجم المساعدات الخليجية للبنان دون قيود او شروط والسماح للأخوة اللبنانيين ممارسة جميع الأنشطة التجارية بدول الخليج، وامتلاك مشاريع وشركات ضخمة تعود للبنانيين في دول الخليج العربي، فهناك مئات الألوف من اللبنانيين العاملين بدول الخليج، معززين مكرمين بين اهلهم واخوتهم في الخليج، هذا اضافة لمليارات الدولارات التي يضخها ابناء الخليج العربي في مواسم السياحة وسوف نستعرض بالتفصيل حجم هذه الاموال. 

 لقد عرف عن المملكة العربية السعودية انها لم تخص ولم تفضل فئة على اخرى وتقدم دعمها ومساندتها دون النظر كونهم سنة او شيعة او مسيحيين في تقديم مساعداتها للشعب اللبناني، كما تفعل بعض الدول التي فضلت حزب الله على سائر فئات الشعب اللبناني.

 ان ما يثير استياءنا وسخطنا نحن ابناء الخليج العربي الإساءة للمملكة العربية السعودية التي نكن لها ولقيادتها كل الاحترام والتقدير واية اساءة للسعودية او لقيادتها هي اساءة لكل ابناء وحكومات الخليج العربي.

 هناك صيحات كاذبة عن وضع الرئيس سعد الحريري، عندما اخذت بعض وسائل الإعلام اللبنانية وبعض الفضائيات العربية دور المشعوذ بالرجم في الغيب، وكان عهرا اعلاميا سخيفا يثير الشفقة على حالة البؤس التي وصلت اليها هذه الوسائل الإعلامية وبعض الإعلاميين والسياسيين اللبنانيين عندما اخذوا يشيعون ان السيد الحريري كان يبكي وكان مصابا بالريبة والشك والرعب، وتحول بعضهم لمحلل نفسي للسيد الحريري بأنه يبكي وكان ينظر لشخص ما، وان شخصًا سكب له الماء، وبناء على هذه التهيئات فان الحريري محتجز او معتقل في السعودية، وللأسف ان الرئيس اللبناني ميشال عون الذي صرح لوكالة (رويترز): «إن رئيس الوزراء، سعد الحريري، اتصل به هاتفيا من خارج لبنان لإبلاغه استقالة حكومته». ولكن عون تجاهل ارادة الحريري في اعلان استقالته من رئاسة الحكومة اللبنانية، وان الحريري عبر عن خشيته من التعرض للاغتيال، عندما قال: «لمست ما يحاك سراً لاستهداف حياتي»، ووصف الحريري في خطاب متلفز الأجواء الراهنة بأنها تشبه ما كان عليه الحال قبيل اغتيال رفيق الحريري، وشدد الحريري على أن: «لإيران رغبة جامحة في تدمير العالم العربي، متوعدا بقطع ايدي ايران».

 ان هذا التباكي على الحريري كان موقفا مبطنا عن حالة الكره والبغض للحريري ومحاولة غبية لحرف الأنظار عما تعانيه الدولة اللبنانية المخطوفة.

 ان المملكة العربية السعودية التي دعمت الحريري الأب (الشهيد رفيق الحريري) ومازالت تدعم الابن سعد الحريري الذي نقل بكل صدق وامانة عند مقابلته التلفزيونية بأن الملك سلمان يعتبره بمثابة ابنه.

 لقد تكشفت عورة تلك القوى الذيلية والطائفية الحاقدة عندما منعت نقل المقابلة التلفزيونية، وللأسف ان القناة الفضائية الرسمية اخذت ذات المنحى، ولم يتدخل رئيس الجمهورية ميشيل عون الذي ذهب بذات المنحى وكشف كذبه ومسحت التكهنات بأن الحريري محتجز.

 إن الخليجيين ينفقون نحو 27 مليار دولار سنويا للسياحة خارج مناطق الخليج، ما جعل بعض دول العالم تترقب الهجرة الموسمية لأبناء الخليج لدولها وتؤمن لهم كل سبل الراحة، وتيسر لهم الدخول حتى ان العديد من هذه الدول الغت تأشيرات الدخول لدولها لأبناء الخليج طمعا في إنفاقهم على السياحة بمختلف تنوعاتها، وحسب بعض المصادر المصرية فإن نصيب مصر من السياحة كان حوالي 5 مليارات جنيه لعام 2014 حوالي 80% منها من الخليج، ومن المنتظر حسبما يرى الخبراء أن يستحوذ السعوديون على معظم السياحة العربية الوافدة، وتتخذ بعض هذه الدول إجراءات الطوارئ استعداداً لموسم سياحة خليجي ناجح، وتشير هذه المصادر إلى أن متوسط انفاق السياحة الخليجية في الخارج يبلغ نحو 35 مليار دولار سنويا، واشارت ان مصر ستواجه منافسة شديدة من مقاصد سياحية أخرى في لبنان وتونس والمغرب خاصة بعد أن فرضت تأشيرة الدخول على ابناء الخليج، وفي هذا المجال نجد لبنان قد حقق تقدما في عام 2014 في استقطاب افواجا جديدة من السواح الخليجيين، وزاد مدخولها بما يقدر حوالي 3.23 مليارات دولار لعام 2014، وفق بيانات مجلس السياحة العالمي، تشكل ما نسبته حوالي 7٪ من اجمالي الناتج المحلي، وبذلك انتج قطاع السياحة اللبناني من التدفقات الخليجية نحو 95 الفاً و200 وظيفة، ما نسبته 7٪ من اجمالي الوظائف في لبنان لعام 2014. وتسعى لبنان الى زيادة في ايراداتها السياحية بحوالي 9 مليارات دولار، اي ما نسبته 20٪ من اجمالي النشاط الاقتصادي لعام 2014، اضافة لزيادة في فرص العمل بما يقدر بحوالي 266500 فرصة عمل بنسبة تقدر حوالي 20٪ من اجمالي الوظائف.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا