النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10476 الخميس 14 ديسمبر 2017 الموافق 26 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

حزب الدعوة العراقي.. النسخة الشيعية لجماعة الإخوان المسلمين (7 ـ 13)

رابط مختصر
العدد 10459 الإثنين 27 نوفمبر 2017 الموافق 9 ربيع الأول 1439

خلافات حزب الدعوة:
 في 19 أغسطس 1960 انسحب الرأس المؤسس لحزب الدعوة آية الله محمد باقر الصدر، وشهدت تلك الفترة انسحاب القيادي المؤسس محمد صادق القاموسي، والمرجع الديني السيد محسن الحكيم الذي أمر ابنيه محمد مهدي الحكيم، ومحمد باقر الحكيم الانسحاب أيضا، ووجه مقلديه بعدم الانتماء لحزب الدعوة، وجاء انسحاب السيد الصدر بعد مراجعة نقدية أعلن تحريمه الانتماء لحزب الدعوة كلياً، وطلب من قيادات الحزب الخروج منه لتصوره أن الحزب يتجه نحو الحزبية والشخصنة والذاتية بعيدا عن الأهداف الرسالية ولا مبرر له شرعاً خصوصاً وقد كان الاستدلال الشرعي له بآية الشورى وأمثالها حيث ثبت بطلانه.
 إن خروج السيد الصدر من حزب الدعوة من الأمور الحاسمة، وكان تراجعاً للمرجعية العربية، ويعتقد البعفص ان خروج الصدر من حزب الدعوة، لإسباب رغبته في أن يكون أباً راعياً للحركة من خارجها بدليل أنه لم يدع أولاده أن ينتموا إلى اي حزب سياسي حفاظاً على الصفة الدينية للمرجعية.
 إن مبدأ ولاية الفقيه كان من أهم اسباب الأزمات التي عصفت بالحزب، وقد يكون السبب المباشر لخروج المراجع الدينية الشيعية العربية من الحزب، ويؤكد ذلك طلب السيد محمد باقر الصدر من اتباعه وتلامذته ترك الحزب، فخرج المرجع الديني السيد مهدى الحكيم ولحقه أخوه باقر الحكيم، والقيادي محمد صادق القاموسي، وجاء انسحاب عبد الصاحب دخيِل المعروف بكنيته أبو عصام رأس المؤسسين الثمانية لحزب الدعوة الإسلامية ضربة قوية لهياكل الحزب وشل قدراته، وكان ابو عصام من القيادات المدنية.
 في عام 1981 كان الانشقاق الفكري والسياسي الكبير والذي انتهى بالانتخابات الحزبية التي عزلت القيادي محمد هادي السبيتي ومن يمثل خطه من قياديين وكوادر، ونتج عن هذا الانشقاق ظهور جناح خارج التنظيم العام لحزب الدعوة، عرف بخط البصرة، وفي عام 1984 كان الانشقاق الثاني الذي نتج عن خلافات حول قرار مؤتمر حزب الدعوة بحذف المجلس الفقهي من النظام الداخلي للحزب، وهو المجلس الذي كان يرأسه آية الله السيد كاظم الحائري (فقيه الدعوة) ومعه آية الله الشيخ محمد مهدي الآصفي (الناطق الرسمي) وآية الله الشيخ محمد علي التسخيري (عضو قيادة الحزب). ونتج عنه اعتزال عدد من كوادر الحزب،
وشكل بعضهم حزب الدعوة المجلس الفقهي، فيما اعلن عن قيام جناحاً منشقاً عن الحزب تحت اسم حزب الدعوة تنظيم العراق، وكان الانشقاق العمودي الكبير عام 1999، عندما عقدت مجموعة من قياديي وكوادر حزب الدعوة مؤتمراً تحت اسم مؤتمر الإمام الحسين، إثر خلافات داخلية حادة، وانتهى المؤتمر إلى تأسيس تنظيم جديد، سمي فيما بعد (حزب الدعوة الإسلامية - تنظيم العراق) الذي تزعمه السيد هاشم الموسوي، ومن هذا التنظيم انشق عدد من كوادره عام 2009، وأسسوا حزب الدعوة (تنظيم الداخل)، وهو الانشقاق الرابع قبيل الانتخابات التشريعية عام 2010.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا